الطعن رقم 489 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-2-26
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ آثار العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تعديل العقد
⚖️ تعديل اجر الوكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وسليم راشد ابو زيد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنان فى السبب الأول على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقولان انهما تمسكا لدى محكمة أول درجة بالإرتفاق المعقود بينهما وبين المطعون عليهم ، غير ان محكمة أول درجة هبطت بمقدار مبلغ الاتعاب المتفق عليه من خمسة آلاف جنيه الى ألف جنيه قولا منها فى حكمها انها استظهرت مقدار الجهد الذى بذله الوكيلان سواء بحضورهما جلسات لجنة طعن الضرائب او تقديمهما مذكرتين بدفاع موكليهما مراعية فى ذلك ايضا مركز الموكلين وثروتهم ومركز الوكيلين وسط مهنتهما فلما إستأنفا هذا الحكم لدى محكمة الاستئناف عابا على هذا الحكم قصوره فى بيان اسباب خروجه على الاتفاق ، غير ان محكمة الاستئناف عدلت الحكم الابتدائى الى مبلغ خمسين جنيها دون ان تذكر اسباب عدولها عن الاتفاق فشاب بذلك حكمها القصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان لقاضى الموضوع بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 709 من القانون المدني الحق في تعديل أجر الوكالة المتفق عليه سواء بتخفيضه أو بالزيادة عليه إلى الحد الذي يجعله مناسباً، إلا أنه لما كان هذا الحق هو استثناء من القاعدة العامة التي تقضى بأن الاتفاق شريعة المتعاقدين فإنه يشترط لاستعماله أن تكون هناك ظروف قد أثرت في الموكل تأثيراً حمله على التعهد للوكيل بمقابل يزيد كثيراً عما يقتضيه الحال أو أثرت في الوكيل فجعلته يقبل أجراً بخساً لا يتناسب مع العمل الذي أسند إليه أو كان الطرفان قد أخطآ في تقدير قيمة العمل موضوع الوكالة قبل تنفيذه، بحيث إذا انتفت هذه الاعتبارات تعين احترام إرادة المتعاقدين وإتباع القاعدة العامة التي تقضى بأن ما اتفق عليه الخصوم يكون ملزما لهم، وهو ما يوجب على القاضي إذا ما رأى تعديل الأجر المتفق عليه بالزيادة أو النقص أن يعرض في حكمه للظروف والمؤثرات التي أحاطت بالتعاقد وأدت إلى الخطأ في الاتفاق على مقابل غير مناسب حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة ما إذا كان إطراحه لإرادة المتعاقدين يستند إلى اعتبارات مقبولة أم لا، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خفض مقدار أجر الوكالة دون أن يبين وجه الخطأ في مقدار الأتعاب المتفق عليها فإنه يكون مشوباً بالقصور ويستوجب نقضه.