الطعن رقم 484 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-1-15
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد الاستئناف
⚖️ الطعن فى الحكم - ميعاد الطعن
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل سبب الطعن ان المطعون عليهم دفعوا بسقوط الحق فى الاستئناف لعدم رفعه خلال الستين يوما التالية لصدور الحكم المستأنف وطلب الطاعنون رفض هذا الدفع استنادا الى انهم وقد تخلفوا عن حضور جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها بسبب وفاة مورث المطعون عليهم ولم يقدموا مذكرة بدفاعهم ، فإن ميعاد استئنلف الحكم الصادر ضدهم فيها يكون طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 379 مرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 من تاريخ اعلانهم به ، وقضى الحكم المطعون فيه بقبول الدفع وبسقوط حقهم فى الاستئناف استنادا الى ان الذى يستفيد بهذا الاسثناء - على ما يفهم من سياق عبارة المذكرة الايضاحية للقانون رقم 100 لسنة 1962 - هو الخصم الذى توفى او تغيرت حالته او زالت صفته ولم يحضر من يخلفه ولم يقدم مذكرة بدفاعه بعد تعجيل الدعوى ، اما الخصم الذى لم يطأ على مركزه اى تغيير ، فلا يفيد من هذا الاستثناء ، ويبدأ ميعاد استئناف الحكم بالنسبة له من تاريخ صدوره ، وهذا الذى قرره الحكم ومخالفة القانون ذلك ان الفقرة الثانية من المادة 379 مرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 إذ نصت على ان يبدأ ميعاد الاستئناف من تاريخ اعلان الحكم الى المحكوم عليه فى الاحوال التى يكون فيها تخلف عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه وكذلك اذا تخلف المحجكوم عليه عن الحضور وعن تقديم مذكرة فى جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأى سبب من الاسباب ، فقد دلت بعموم لفظها واطلاقه على انها تشمل كل من يحكم عليه من الخصوم ولو كان هو المدعى نفسه وحتى ولو كان قد سبق حضوره متى كان قد عرض على الخصومة عارض انقطع بسببه سيرها ، وكان هذا الخصم المحكوم عليه ولو يحضر ولم يقدم مذكرة بدفاعه فى الجلسات التالية للتعجيل . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق فى الاستئناف رغم رفعه خلال الستين يوما التالية لإعلان الحكم فإنه يكون مخطئا فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 379 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 أن القانون وإن جعل مواعيد الطعن فى الأحكام من تاريخ النطق بها كأصل عام، إلا أنه إستثنى من هذا الأصل الأحكام التى لا تعتبر حضورية وفقاً للمادة 92 مرافعات بعد تعديلها والأحكام التى إفترض المشرع فيها عدم علم المحكوم عليه بالخصومة وما يتخذ فيها من إجراءات، فهذه الأحكام وتلك ظلت خاضعة للقاعدة التى كانت تنص عليها المادة 379 مرافعات قبل تعديلها، والتى تقضى بفتح مواعيد الطعن من تاريخ إعلان الحكم، ومن بين الحالات التى إفترض فيها المشرع جهل المحكوم عليه بالخصومة وما إتخذ فيها من إجراءات، تلك التى تنقطع فيها تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب متى ثبت أنه لم يحضر فى أية جلسة تالية لهذا الإنقطاع، ولو كان قد حضر فى الفترة السابقة على ذلك، ولا وجه للتفريق فى هذا الخصوص بين خصم وآخر والقول بأن هذا الإستثناء قاصر على الخصم الذى توفى أو تغيرت صفته ولم يحضر من يخلفه أو يقدم مذكرة بدفاعه بعد تعجيل الدعوى، ذلك أن النص قد ورد عاماً مطلقاً بحيث يشمل كل محكوم عليه، يستوى فى ذلك أن يكون المدعى أو المدعى عليه ومن فى حكمهما لتحقق علة الإستثناء فى أى منهما وهى عدم العلم بما تم فى الخصومة بعد إستئناف السير فيها، كما أن النص لم يقصر الإستثناء على حالة وقف السير فى الدعوى بسبب وفاة الخصم أو تغير صفته حتى يقال بأن الذى يستفيد منه هو خلف هذا الخصم وحده، بل جعله شاملاً لكل حالات الوقف أيا" كان سببها، وإذا كان الثابت أن الطاعنين لم يحضروا فى أية جلسة من الجلسات التالية للتعجيل ولم يقدموا مذكرة بدفاعهم بعد ذلك، فإن ميعاد الإستئناف لا يبدأ بالنسبة لهم إلا من تاريخ إعلانهم بالحكم وليس من تاريخ النطق به.