⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 469 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1970-1-8 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكر
⚖️ اثار العقد بالنسبة لموضوعه - تفسير العقد
⚖️ تكييف العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ وقف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد ضياء الدين مصطفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن بنى على أربعة أسباب تنعى الطاعنة فى أولها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول إنها ضمنت صحيفة استئنافها والمذكرة المقدمة منها لمحكمة الاستئناف وجهى دفاع جديدين ردا على تكييف الحكم الابتدائى للعقد بأنه ليس حكرا إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد عليهما ، بل ولم يشر الى وجه الدفاع الذى أبدته فى المذكرة واقتصر فى تأييد الحكم الابتدائى على القول بأن العقد لا يعتبر حكرا مستوفيا لأركان انعقاده ، ودون أن يبين تلك الأركان مما يعيبه بالقصور بل ويجعله خاليا من الاسباب . وحيث ان حاصل السببين الثانى والثالث ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه من وجهين ( أولهما ) ان عبارات العقد كلها تدل على ان القصد منه إنشاء حكر بين جهة الوقف والمستحكر وتأبيده ، إذ عنون بأنه عقد إيجار حكر وترددت عبارات الحكر والمحتكر وقيمة الحكر وشروط الحكر فى البنود الثانى والثالث والرابع من العقد وتأكد هذا القصد فى البند الحادى عشر إذ اتفق المتعاقدان فيه على سريان العقد على المحتكر وذريته طبقة بعد طبقة ومن يرثهم ، ورغم ذلك فقد خالف الحكم مدلول هذه العبارات فخالف بذلك المادة 150 من القانون المدنى التى لا يجيز الانحراف عن عبارة العقد متى كانت واضحة عن طريق تفسيرها للتعرف على ارادة المتعاقدين ( وثانيهما ) أنه كيف العقد بانه عقد إيجار لا عقد حكر استنادا الى ما جاء بالبندين الثالث والعاشر دون باقى البنود ، مع ان الهدف مما جاء بالبند الثالث من حظر التصرف فى المبانى إلا بإذن الواقف المحكر وعدم جواز التحكير من الباطن على الوقف بواقعة البيع للتعاقد مع المشترى من المحتكر وتقرير ما هو مقرر من ان التحكير لا يكون إلا من جهة الوقف ، وأنه وإن حددت مدة العقد بثلاث سنوات على ما جاء بالابند العاشر إلا أن المحتكر قد التزم فيه بتجديده لمدة اخرى وهكذا الى ما شاء الله مما ينفى عن العقد صفة التوقيت ويجعل القصد من التجديد مراقبة تصقيع الارض المحكرة ، وإذ كان ذلك قد نص فى البند الحادى عسر على سريان العقد على المحتكر وذريته طبقة بعد طبقة مما يؤكد تأييده فإن ما ورد بالبندين الثالث والعاشر مما لا يتفق مع طبيعة عقد الحكر يصبح لغوا ولا يعول عليه عملا بالقاعدة القائلة بأنه إذا خالف الشرط طبيعة العقد صح العقد وبطل الشرط وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وكيف العقد بأنه عقد إيجار لا عقد حكر فإنه يكون قد خالف القانون . وحيث إن الطاعنة تنعى فى السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك تقول إن تكييف الحكم للعقد بأنه عقد إيجار لا عقد حكر استنادا الى ان عقد الحكر ما كان يقوم قبل 15/10/1949 إلا بتوثيقه امام المحكمة الشرعية مع ان عقد الحكر لم يكن عقدا شكليا حينذاك بل عقدا رضائيا وإذ انعقد العقد فى سنة 1930 فقد قام بغير حاجة الى اى إجراء وبفرض انه كان يشترط توثيقه امام القاضى قبل 15/10/1949 فإنه لا يجوز للمحتكر ولا للمحكمة من تلقاء نفسها التعرض لذلك ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الطاعنة لم تبين فى تقرير الطعن أوجه الدفاع التى تقول بأن الحكم أغفل الرد عليها فإن النعى فى هذا السبب يكون مجهلاً وغير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تفسير عبارات العقد، وتفهم نية العاقدين لإستنباط حقيقة الواقع فيها وتكييفها التكييف الصحيح، ولا رقابة لمحكمة النقض عليه متى كانت عبارة العقد تحتمل المعنى الذى حصله وكان قد برر قوله بما يحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان القانون المدني القديم لم يقنن أحكام حق الحكر، وكان منشأ هذا العقد الشريعة الإسلامية فقد استقر الرأي على الأخذ بأحكامها التي تعطى للمحتكر الحق في الإنتفاع بالعقار المحتكر إلى الأبد أو لمدة طويلة، وحق البناء عليه والتصرف في ذات الحق وفي البناء - وهو حق يعتبر من أعمال التصرف لا من أعمال الإدارة - وإذ كان من المقرر أن ناظر الوقف ليس له أن يعطى الوقف بالحكر بغير إذن القاضي، وكان العقد الذي إستند إليه الطاعن قد صدر من ناظرة الوقف وتحددت مدته بثلاث سنوات وحرم المحتكر من التصرف في حق الحكر وفيما يقيمه على العقار المحتكر من بناء، فإن تفسير محكمة الموضوع لعبارات العقد وتكييفها له بأنه عقد إيجار لا عقد حكر يكون صحيحاً في القانون، ولا ينال منه عنونة العقد بأنه عقد إيجار حكر ولا وصف المؤجر فيه بأنه محكر والمستأجر بأنه محتكر ولا النص في العقد على تجديده لمدة أخرى وسريانه على المحتكر وذريته طبقة بعد طبقة ومن يرثهم.