⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 468 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1970-1-8 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: تأمين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأمين
⚖️ الالتزام بالتعويض
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ وقف التقادم
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ بعض أنواع الدعاوى - الدعوى المباشرة
⚖️ قوة الامر المقضى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد واحمد ضياء الدين مصطفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على خمسة أسباب تنعى الشركة الطاعنة على السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول أنها كانت قد دفعت أمام محكمة أول درجة بتقادم حق المضرور فى الرجوع عليها على أساس أنه قد انقضت من يوم وقوع الحادث الى يوم اختصامها لدى محكمة الجنح مدة سنتين وتسعة وسبعين يوما وانه يضم هذه المدة الى المدة التى مضت بعد اليوم الذى صار فيه حكم محكمة الجنح بعدم الاختصاص نهائيا بعدم استئنافه الى اليوم الذى اعلنت فيه الدعوى الحالية يكون قد انقضى اكثر من ثلاث سنوات غير أن محكمة أول درجة رفضت هذا الدفع بمقولة إن المدة السابقة على اختصام شركة التأمين أمام محكمة الجنح لا تعتبر فى حساب التقادم وأن هذا التقادم لا يبدأ إلا من اليوم الذى صار فيه حكم تلك المحكمة نهائيا وإذ لم ينقض من ذلك اليوم حتى تاريخ رفع الدفع الحالية ثلاث سنوات فغن مدة التقادم لا تكون قد اكتملت ، ولما استانفت هذا الحكم عابت عليه خطأه فى حساب مدة التقادم ولكن محكمة الاستئناف ردت على ذلك بقولها إن التقادم المسقط لحق المضرور فى الرجوع على شركة التأمين بمبلغ التعويض لا يبدأ إلا من يوم 2/3/1960 وهو اليوم الذى صار فيه حكم محكمة الجنح بعدم الاختصاص نهائيا وأنه ما دامت شركة التأمين قد أعلنت بالدعوى الحالية فى 26/1/1963 فإن مدة التقادم لا تكون قد اكتملت ورتبت على هذا رفض الدفع . وهذا الذى ذكرته محكمة الاستئناف ينطوى على خطأ فى تطبيق القانون فضلا عن مخالفة الثابت بالأوراق لأن الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن صحيفة الدعوى الحالية قد أعلنت الى الشركة فى 26/1/1963 وذلك بتسليم الإعلان للنيابة لإرسال صورته لوزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق السياسية بإعتبار أن الشركة أجنبية وموطنها الهند وذلك استنادا الى الفقرة العاشرة من المادة 24 من قانون المرافعات فى حين أن الفقرة السادسة من تلك المادة هى التى يجب تطبيقها لأن الشركة وكيلا فى مصر وكان ينبغى أن يوجه الإعلان إليه ، وعلى فرض أن الفقرة العاشرة هى المنطبقة ، فإن هذا الإعلان الذى زعمت المحكمة أنه تم فى يوم 26/1/1963 لم يتم لأن المحضر رده دون أن يسلمه للنيابة ولم تعلن الشركة بعد ذلك إعلانا صحيحا إلا فى يوم 29/4/1963 وإذ انقضى بين اليوم الذى أصبح حكم محكمة الجنح بعدم الاختصاص بنظر الدعوى قبل شركة التأمين نهائيا وهو مبدأ سريان التقادم ، وبين هذا الإعلان الصحيح المؤرخ فى 29/4/1963 أكثر من ثلاث سنوات فإن مدة التقادم تكون قد اكتملت وبالتالى يكون رفض الحكم المطعون فيه للدفع بالتقادم خطأ فى القانون ومخالفة للثابت فى الأوراق . وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى فى الاسباب الثانى والثالث والرابع وفى الوجه الأول من السبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطا فى القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم ذكر فى اسبابه أن هليس لشركة التأمين أن تثير النزاع حول مدى المسئولية مرة اخرى بعد ان قضى فيها بحكم نهائى فى قضية الجنحة واستند فى ذلك الى نص المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 الذى يقضى بإلزام المؤمن بقيمة ما يحكم به قضائيا من التعويض للمضرور وهو من الحكم الخطأ فى القانون لأن مؤدى القاعدة التى قررها الحكم هو ان شركة التأمين تلتزم بحكم لم تكن طرفا فيه وهو ما يخالف مبدأ نسبية الاحكام ولأن المشرع لم يقصد من تلك إلا ان يمنع ما كانت شركات التأمين قد درجت عليه من الحد من مقدار التعويض الذى تلتزم بتغطيته بجعله قاصرا على المبلغ الوارد فى الجدول الملحق بوثيقة التأمين دون المبلغ المحكوم به قضائيا ، وتقول الشركة الطاعنة إن محكمة الاستئناف تحجبت بهذا الخطأ عن بحث دفاعها الذى طلبت فيه إثبات ما ارتكبه المجنى عليه من خطأ ساهم فى وقوع الضرر وذلك بسيره فى منتصف الطريق وبعبوره مزلقان السكة الحديد حيث وقع الحادث دون تحفظ ، كما رفضت بحث ما أثارته من اشتراك مصلحة السكة الحديد بخطئها فى وقوع الحادث وما طلبت به نتيجة لذلك من وجوب خصم ما يقابل هذين الخطأين من التعويض المحكوم به من المحكمة الجنائية ، مم ايعيب الحكم المطعون فيه بالقصور كذلك . وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى فى الوجه الثانى من السبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك تقول إنها كانت قد طلبت من محكمة الموضوع تكليف المطعون عليه بتقديم اعلان الوراثة الدال على صفته فى اقتضاء التعويض منها ولكنها رفضت ذلك الطلب بناء على ما قررته من ان تلك الصفة قد ثبتت امام محكمة الجنح وان الشركة الطاعنة كانت مختصمة امام تلك المحكمة ومع ذلك فإنها لم تطلب منها هذا الطلب ، وهذا الذى ذكرته المحكمة مخالف للقانون لأن اختصام شركة التأمين امام المحكمة الجنائية غير جائز قانونا ، ومن ثم فقد كان حسب الشركة لدى تلك المحكمة لتنهى الخصومة امامها ان تكتفى بالدفع بعدم الاختصاص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدعوى المباشرة التي أنشأها المشرع للمضرور قبل المؤمن بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات خاضعة للتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 752 من القانون المدني والذي تبدأ مدته من وقت وقوع الفعل غير المشروع الذي سبب الضرر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الفعل غير المشروع الذي يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن يكون جريمة، وكانت الدعوى الجنائية قد رفعت على مقارفها سواء كان هو المؤمن له أو كان غيره ممن يعتبر مسئولاً عن الحقوق المدنية المترتبة على فعلهم فإن سريان التقادم بالنسبة للمضرور قبل المؤمن يقف طوال المدة التي تدوم فيها المحاكم الجنائية، ولا يعود إلى السريان إلا منذ صدور الحكم الجنائي أو انتهاء المحاكمة الجنائية لسبب آخر وذلك على أساس أن رفع الدعوى الجنائية يكون في هذه الحالة مانعاً قانونياً في معنى المادة 382/1من القانون المدني يتعذر معه على المضرور مطالبة المؤمن بحقه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 أنه لا يشترط لإلزام شركة التأمين بمبلغ التعويض سوى أن يكون محكوما به بحكم قضائى نهائى وإذا كان المبلغ الذى حكم به للمطعون عليه - المضرور - هو تعويض صدر به حكم نهائى من محكمة الجنح المستأنفة فإنه يتحقق بذلك موجب تطبيق تلك المادة ولا يدخل هذا البحث فى نسبية الأحكام وفى أن شركة التأمين لم تكن ممثلة فى الدعوى التى صدر فيها الحكم الجنائى لأن إلتزامها بتغطية مبلغ التعويض ليس مصدره المادة 405 من القانون المدنى المتعلقة بحجية الأحكام وإنما مصدره المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 وتحقق الشرط الذى نصت عليه والقول بأن لشركة التأمين أن تنازع فى مقدار التعويض المحكوم به مؤداه أن تحدد مسئوليتها بما يحكم به عليها وقد يقل عما حكم به ضد المؤمن له وفى ذلك مخالفة لصريح نص المادة الخامسة المشار إليها.