الطعن رقم 459 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-1-15
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتفاق
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - نقل ملكية المبيع
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ اثار العقد بالنسبة لموضوعه - تفسير العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
⚖️ اسباب كسب الملكية - القيود على الملكية - حق الارتفاق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن واحمد ضياءالدين مصطفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الاول الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم الابتدائى قضى برفض دعوى المطعون عليهم تأسيسا على ان النص فى سند ملكية الطاعنة على نفى اى حق ارتفاق للعقار المبيع على عقارات الغير المجاورة له او للعقارات المذكورة على عقاراها لم يكن القصد منه النزول عن اى حق ارتفاق مقرر للعقار المبيع وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء ذلك الحكم استنادا الى انه اذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على ارداة المتعاقدين ، فى حين ان هذه القاعدة لا انطباق لها إلا بالنسبة للمتعاقدين ، اما بالنسبة للغير فإن وسيلة استفادته من عقد لم يكن طرفا فيه لا يكون عن طريق الاشتراط لمصلحة الغير اذا توافرت اركانه القانونية واهمها ان يكون للمشترط مصلحة شخصية مادية كانت او ادبية ، والثابت فى الدعوى هو عدم وجود اية مصلحة للطاعنة او البائعين لها فى الاشتراط لمصلحة الخصوم بنفى حق الاتفاق عن عقارهم او النزول عنه لانعدام العلاقة ، وطالما كانت العلاقة بين طرفى عقد البيع الصادر للطاعنة فى سنة 1948 والمطعون عليهم معدومة ، فلا يكون الالتجاء الى قاعدة تفسير العقد المقررة فى المادة 150 من القانون المدنى بالتزام عبارته الواضحة غير ذى موضوع ومخالفا للقانون ، هذا الى ان الحكم قد أخطأ كذلك بتصوره ان المادة 150 مدنى المشار اليها تمنعه من تفسير عبارة عقد سنة 1948 للتعرف على ارادة المتعاقدين إذ ان وضوح العبارة هو غير وضوح الارادة فقد يجد القاضى نفسه مضطرا لتفسير العبارات الواضحة بحثا عن الارادة المشتركة التى تدل الظروف على ان الطرفين أساء استعمال لفظهما الواضح فى التعبير عنها وقد تحجب الحكم بهذا الخطأ عن تفسير عبارة البند الثانى باكملها التى تنص على ان البائعتين يضمان " انه ليس للعقار المبيع حقوق ارتفاق ضد الغير " والتى لا ضرر منها على المشترية ( الطاعنة ) ولا ضرورة لضمان البائعتين لها معتقدا انه لا يملك تفسير هذه العبارة الواضحة ، وترتب على ذلك سكوته عن الرد على دفاع الطاعنة الذى أخذت به محكمة أول درجة مما يعيبه بالقصور ومخالفة القانون .
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه قد تناقضت اسبابه ، إذ بعد ان ذكر ان البند الثانى من عقد البيع يدل دلالة قاطعة على ان نية طرفيه قد انصرفت الى نفى وجود اى حق ، ارتفاق عاد وقرر ان نية الطرفين انصرفت الى التنازل عن التمسك بهذا التقادم وعن المحرر المؤرخ 1/4/1924 سندهما فى تحديد نطاق حق الارتفاق بالمطل الذى كسبتاه وقبلت الطاعنة تنازلهما عنه فى حين ان نفى وجود الحق والتنازل عنه معينان لا يجتمعان ، فضلا عن ان القول بنزول البائعين عن حق الاتفاق الذى كسبتاه بالتقادم لا يتفق مع حرصهما على تسليم الطاعنة المحرر المؤرخ 1/4/1964 ، الذى تم على اساسه اكتساب ذلك الحق وحرص الطاعنة على حفظه والتمسك بما جاء به .
وحيث ان هذا النعى فى غير محله ، ذلك ان المبيع ينتقل الى المشترى بالحالة التى حددها الطرفان فى عقد البيع ، وإذ كان الثابت بالحكم المطعون فيه ان البائعتين للطاعنة قد صرحتا فى عقد البيع بنفى وجود اى حق للعقار المبيع ، فإن القول بانتقال هذا الحق الى المشترى رغم وجود النص المانع يكون على غير أساس .
وحيث ان حاصل السبب الرابع ان الحكم المطعون فيه أخطأ فهم الواقع فى الدعوى ، وأقام قضاءه على امر مستحيل ماديا ، ذلك انه سلم بأن البائعتين للطاعنة كسبتا حق الارتفاق بالنسبة للطابقين الأولين وانكر هذا الحق بالنسبة للطوابق العليا المستحدثة بعد الشراء الحاصل فى سنة 1948 فى حين ان هذه الطوابق تتمتع بنفس الحصانة لا استنادا الى التقادم او الى محرر سنة 1924 وإنما الى الطبيعة المادية للأشياء التى تستلزم قيام حق الارتفاق بالنسبة لجميع الطوابق دون تفرقة بينها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين مما قرره الحكم أن المحكمة حصلت من عقد البيع المسجل المبرم بين الطاعنة والبائعتين لها ومن باقى الأوراق، أن إرادة الطرفين قد أتجهت إلى التنازل عن حق الأرتفاق بالمطل المقرر للعقار المبيع للطاعنة على عقارات المطعون عليهم، ولم تخرج فى تفسيرها هذا عن المعنى الظاهر لعبارة العقد، وأوضحت العبارات المبررة لذلك ثم أعملت إثر هذا التنازل فى النزاع المطروح لا على أساس قواعد الأشتراط لمصلحة الغير واستفادة المطعون عليهم من عقد لم يكونوا طرفاً فيه، وإنما على أساس تفسيرها لعقد البيع الذى تستند إليه الطاعنة فى إثبات ملكيتها، وعلى أن التنازل الذى أنطوى عليه ينتج أثره بالإرادة المنفردة للمتنازل ولا يحتاج إلى قبول فلا يلزم أن يكون المتنازل له طرفاً فى المحرر المثبت له، إذا كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور ومخالفة للقانون يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المبيع ينتقل إلى المشترى بالحالة التي حددها الطرفان في عقد البيع، وإذ كان الثابت أن البائعتين للطاعنة قد صرحتا في عقد البيع بنفي وجود أي حق ارتفاق للعقار المبيع، فإن القول بإنتقال هذا الحق إلى المشترى رغم وجود النص المانع يكون على غير أساس.