الطعن رقم 205 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-11-22
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الاسترداد
⚖️ حكم من محكمة ذات ولاية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان الطاعن رسا عليه مزاد ماكينة ري بحكم بيع مختلط في 29/10/1932 بناء علي طلب الحاجز امين بطرس ضد مدينة حفني احمد فاجرها الطاعن الي السيد .............. ابن المدين لمدة سنتين بعقد الايجار المحرر في اول ديسمبر سنة 1934 وفي خلال عام سنة 1935توفي .............. ولدين عليه لمن يدعي عبد الحميد عثمان البارودى حجز علي الماكينة في 7/9/1935 باعتبارها مملوكة للمدين المذكور فاقام الطاعن علي الحاجز وورثة المدين المحجوز عليه دعوى استرداد رقم 116 سنة 1936 مدني كلي سوهاج قضي له فيها ابتدائيا باحقيته للماكينة والغاء الحجز وكان بعض ورثة المدين ينازعونه في ملكيته ويطلبون مع الحاجز رفض الدعوى فاستانف الاخير هذا الحكم وقضي بتاييده وبني الحكمان علي ما ثبت للمحكمة من ملكية الطاعن للماكينة بحكم رسو المزاد وعلي ان ادعاء الحاجز بان الراسي عليه المزاد انما هو مشتر صوري استعار المدين اسمه هو ادعاء لم يقم عليه دليل وعلي ان الطاعن وضع يده علي الماكينة وقام عقب رسو مزادها عليه بتاجيرها واصلاحها بمصروفات منه ثابتة بالفواتير المقدمة وفي 29/1/1944 اقام الطاعن الدعوى الحالية رقم 192 سنة 1944 مدني كلي سوهاج علي المطعون عليهم بملكية الماكينة فندبت المحكمة خبيرا لتقدير قيمة الاصلاحات وتحقيق من الذي قام بها وفي 21/4/1948 حكمت محكمة سوهاج بتثبيت ملكية الطاعن للماكينة وتسليمها اليه مؤسسة علي حكمها ما قضي به الحكم النهائي في دعوى الاسترداد بما له من قوة الامر المقضي ومطرحة تقرير الخبير فيما قرره من وضع يد.............. وقيامه بالاصلاحات هو وورثته من بعده استانف المطعون عليهم وقدموا الي محكمة الاستئناف اقرار علي الطاعن حرر في 29/10/1932 في نفس يوم رسو مزاد الماكينة عليه ورد به انه اشتراها بمبلغ خمسين جنيها ودفع ايضا الي الدائن مبلغ اثنين وثلاثين جنيها قيمة باقي دينه من اصل ومصروفات وبموجب هذا يقرر انه اذا دفع المدين اثنين وثمانين جنيها لغاية اخر ابريل سنة 1933 فانه ينزل له عن هذا البيع وفي 13 / 6/1949 حكمت محكمة استئناف اسيوط بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى الطاعن فطعن بطريق النقض في هذا الحكم .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه انه فصل في النزاع القائم بينه وبين المطعون عليهم علي خلاف ما قضي به الحكم السابق صدوره في دعوى الاسترداد رقم 37 لسنة 11 ق استئناف اسيوط الذي حاز قوة الامر المقضي - وذلك لان هذا الحكم قرر ملكيته للماكينة المتنازع عليها فجاء الحكم المطعون فيه ونفي هذه الملكية مع اتحاد السبب والموضوع والخصوم في الدعويين كما اخطأ الحكم المطعون فيه قانونا اذ اهدر حجية الحكم السابق بمقولة انه صدر بطريق التواطؤ بين الطاعن واحد الخصوم في الدعوى وهو.............. بقصد حرمان زوجة ابيه ذهب .................. هي واولادها القصر من نصيبهم في الماكينة في حين انه لا يجوز الطعن في حكم نهائي بحجة صدوره بطريق التواطؤ بين بعض الخصوم وبمقولة انه صدر غيابيا بالنسبة الي .............. وملتزمة من ورثة المحجوز عليه وسقط لعدم اعلانه وتنفيذه في خلال ستة اشهر من تاريخ صدوره مع ان هذا السقوط لا يسري علي الاحكام الاستئنافية الغيابية ومع ان الحكم الذي يصدر غيابيا في دعوى الاسترداد لا تجوز المعارضة فيه وفقا للمادة 478 من قانون المرافعات القديم .
ومن حيث انه جاء باسباب الحكم المطعون فيه " ان الحكم رقم 37 لسنة 11 ق استئناف اسيوط قضي باسترداد الماكينة للطاعن بغير تقديم ورقة ضد محضر البيع المؤرخ 29/10/1932 ولو انها قدمت لتغير وجه نظر محكمة الاستئناف ولم يمنع من تقديمها الا تواطؤ السيد حفني ابن المدين مع المستانف عليه " الطاعن " لحرمان زوجة ابيه من نصيبها الشرعي وجاء به في موضع اخر تبريرا لعدم حجية حكم الاسترداد الصادر من محكمة استئناف اسيوط ان هذا الحكم وقد بنسي علي التواطؤ لا يمكن ان يحاج به المستانفون فضلا عن انه صدر غيابيا بالنسبة الي .............. وملتزمة من ورثة المدين المحجوز عليه ولم يعلن لهما ولم ينفذ في بحر السنة اشهر فترتب علي ذلك سقوطه عملا بالمادة 344 مرافعات " .
ومن حيث ان هذا الذي ذهب اليه الحكم مخالف للقانون من وجهين الاول لان حكم الاسترداد رقم 37 لسنة 11 ق استئناف اسيوط قضي في موضوع الدعوى بملكيته الطاعن للماكينة بسبب رسو مزادها عليه وذلك في خصومة قامت بينه وبين الدائن الحاجز وحلفاوى وملتزمة وسيد اولاد المدين المحجوز عليه ممن مثلوا في تلك الدعوى فجاء الحكم المطعون فيه واهدر حجية الحكم السابق وقضي برفض طلب الملكية مع وحدة السبب والموضوع والخصوم استنادا الي انه صدر بالتواطؤ بين الطاعن واحد ورثة المحجوز عليه الذي عزا اليه الحكم انه اخفي ورقة حاسمة في الدعوى مع ان الحكم متي صدر من محكمة ذات ولاية وصار نهائيا غير قابل للطعن فيه باي طريق من طرق الطعن المقررة قانونا فلا يجوز اهدار حجيته استنادا الي السبب المشار اليه ووجه الخطأ الاخر هو ان الحكم المطعون فيه قال بسقوط الحكم الصادر في دعوى الاسترداد بالنسبة الي .............. وملتزمة لصدوره في غيبتهما وعدم اعلانهما به وتنفيذه عليهما في خلال ستة اشهر من تاريخ صدوره مع ان هذا الحكم اصبح نهائيا بالنسبة اليهما لعدم رفعهما استئافا عنه في خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره وفقا للمادة 478 من قانون المرافعات القديم .
ومن حيث انه لما كان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه علي اساس اهداره لحجية حكم حاز قوة الامر المقضي به فانه يتعين نقضه بدون حاجة الي بحث اسباب الطعن الاخري .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى صدر الحكم من محكمة ذات ولاية وصار نهائياً غير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن المقررة قانوناً فلا يجوز إهدار حجيته بمقولة أنه صدر بالتواطؤ بين من صدر له وأحد الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحكم الصادر في دعوى الاسترداد غيابياً بالنسبة إلى بعض الخصوم يصبح نهائياً بالنسبة إلى هذا البعض إذا لم يستأنفوه في خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره وفقاً للمادة 478 من قانون المرافعات القديم. ومتى أصبح نهائيا فلا يصح القول بسقوطه بمقولة أنه صدر غيابيا بالنسبة إلى هؤلاء البعض ولم يعلنوا به ولم ينفذ عليهم في خلال ستة أشهر من تاريخ صدوره.