⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 457 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1970-1-22 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: تزوير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ اثبات التزوير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد ضياء الدين مصطفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكطم وإن أورد القاعدة السليمة الواجبة الاتباع عند الإدعاء بتغيير الحقيقة فى الاوراق الموقعة على بياض وهى ان الأصل اعتبار التغيير خيانة أمانة يرجع فى اثباته الى القواعد العامة فى الإثبات ، وانه لا يجوز الخروج على هذا الأصل إلا فى حالة الحصول على الورقة الموقعة على بياض خلسة او تدليسا فيعتبر تغيير الحقيقة عندئذ تزويرا يجوز اثباته بكافة طرق الإثبات ، إلا ان الحكم تناقض مع نفسه عند تطبيق قواعد الاثبات فاعتبر تغيير الحقيقة المدعى به فى السند موضوع الدعوى الموقع على بياض تزويرا يجوز اثباته بالبينة ، فى حين ان مورث المطعون عليها نفسه معترف فى تقرير الطعن بالتزوير وفى اعلان شواهده انه قد سلم السند موقعا منه على بياض ولم يتسلمه منه أحد خلسة او غشا ، الأمر الذى تمسك من اجله الطاعن بأن الواقعة على هذا النحو لا تعتبر تزويرا يجوز اثباته بكافة الطرق وإنما هى خيانة أمانة ولا يجوز اثبات عكس ما ملئ به السند إلا بالكتابة ، والنتيجة الحتمية لذلك هى عدم قبول الإدعاء بالتزويروإذ اعتبر الحكم المطعون فيه الواقعة تزويرا وليست خيانة أمانة وأجاز أثباتها بكافة الطرق بما فيها البينة فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والبطلان ، وفى بيان ذلك يقول انه اعتمد على شهادة الشهود الذين سمعوا بناء على الحكم الصادر من محكمة أول درجة فى 30/12/1962م بإحالة الدعوى الى التحقيق وقرر انه استبان منها ان الواقعة تزوير يجوز اثباتها بالبينة وليست واقعة تسليم اختيارى لسند موقع على بياض ، ومفاد ذلك ان المحكمة أحالت الدعوى الى التحقيق دون ان يكون لديها السند القانونى الذى يبيح الإثبات بالبينة وأنها استقت الدليل على ان الواقعة تزوير من التحقيق فى حين ان هذا الدليل يجب ان يكون قائما قبل صدور حكم التحقيق حتى يباح قانونا الإثبات بالبينة والقرائن ، وإذ خالف الحكم التمهيدى هذا النظر فإنه يكون باطلا ، وينسحب هذا البطلان الى الحكم المطعون فيه الذى أقره واعتمد على التحقيق الذى تم بمقتضاه ، وبالإضافة الى ذلك فإن الحكم الصادر بالإحالة الى التحقيق حدد لمورث المطعون عليها واقعة معينة ليثبتها وهى ان التوقيع المثبت على السند المطعون فيه هو توقيعه ، وأنه وقع به على بياض لصالح محمود على حسن كشك وأخيه جابر فى معاملة تجارية معهما عن سنة 1959 الزراعية وحرر لهما السند المطعون فيه على بياض ضمانا لهذه المعاملة التجارية ، وان الطاعن تحصل على هذا السند وكتب فى البياض الذى فوق الإمضاء سند المديونية المطعون فيه على خلاف الحقيقة وأجاز للطاعن النفى ، ومفاد ذلك ان الواقعة التى حددها الحكم للاثبات والنفى إنما تنصب على ان السند المطعون عليها الى.................... وأخيه جابر فى سنة 1959 ، ولا يجوز إطلاقا الالتفات عن هذه الواقعة الى واقعة بعيدة عنها . وقد تمسك الطاعن فى مرحلتى التقاضى بأن مورث المطعون عليها عجز عن اثبات هذه الواقعة على ما يبين من أقوال شاهديه بمحضر التحقيق ، إذ لم يقل أيهما بأن السند موضوع هذا الطعن هو نفس السند الذى وقع عليه مورث المطعون عليها وسلم لمحمود كشك وأخيه . ولكن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع ، فى حين انه دفاع جوهرى يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، هذا الى ان الحكم استخلص من أقوال الشهود ان السند المطعون فيه قد وقعه مورث المطعون عليها على بياض لصالح .................... وسلمه إليه وان الأخير سلمه بدوره للطاعن الذى ملأ البياض ببيانات مزورة ، ثم انتهى الى اعتبار ان الطاعن قد حصل على هذا السند بالتواطؤ مع من أؤتمن عليه ودون بياناته على غير الحقيقة ، فى حين ان أحدا من الشهود لم يقل بذلك ، كما ان جابر كشك المقول بأنه تسلم السند على بياض كذب هذه الواقعة ، بل ان نفس مورث المطعون عليها ناقض نفسه بشأنها إذ قرر فى طعنه بالتزوير أنها حصلت فى موسم سنة 1959 الزراعية ثم عاد وقرر فى محضر التحقيق المؤرخ 24/3/1963 أنها حصلت فى سنة 1956 ، وفى هذا وذاك ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فضلا عن مخالفته للقانون . وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه أخطأ فى فهم الواقع فى الدعوى كما أخطأ فى الاسناد . وفى بيان ذلك ، يقول الطاعن ان الحكم استدل على عدم اقراضه مورث المطعون عليها 26/7/1961 مبلغ 700ج بموجب السند المطعون عليه بالتزوير من أن الأخير سبق أن ضمنه فى 13/7/1961 لدى بنك الاسكندرية فى افتراض مبلغ 150ج بسند حرر للبنك وبأن للطاعن عجز 30/11/1961 عن الوفاء بدين البنك فقام مورث المطعون عليها بسداده وحصل على سند المديونية من البنك ، وان هذا وذاك لا يسوغ معه القول بمقدرة الطاعن على اقراض المورث المذكور 700ج فى 26/7/1961 فى حين ان ضمانة مورث المطعون عليها للطاعن لا تعدو ان تكون إجراء شكليا ، لأن البنك على ما جرت به العادة لا يقرض مدينه إلا بإشراك ضامن معه كما ان تسلم مورث المطعون عليها سند الدين ، لا يؤدى الى القول بأنه هو الذى سدد قيمته بل ان الطاعن قد سدد الدين بنفسه ، وبعد ان استرد السند سلمه لمورث المطعون عليها ليطمئن على السداد وعلى انتزاع توقيعه عليه ، وقد جاءت تأشيرة البنك على ظهر السند بأن القيمة خصمت من الحساب الجارى مؤيدة لذلك . كما حصل على شهادة من بنك الاسكندرية ، بهذا المعنى بعد صدور الحكم المطعون فيه ، ويبين من ذلك كله ان الحكم قام على فهم واسناد خاطئين واستخلاص غير سليم . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرباع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى الاسناد ، وفى بيان ذلك يقول ان الحكم استند فى القول بعدم اقراض الطاعن مورث المطعون عليها مبلغ 700ج الى ما قرره أحد شهود الإثبات من ان الطاعن رجل فقير لا مال له ، وأنه يشتغل بالعمولة لحساب أحد أقاربه بالإسكندرية وانه لا توجد معاملة بينه وبين مورث المطعون عليها ، وما كان للحكم ان يستخلص عدم مقدرة الطاعن ماديا من اقوال شاهد رغم ثبوت ان الطاعن يعمل فى تجارة القطن ويعامل بنك الاسكندرية . وما كان للحكم ان يعتد بما قرره الشاهد المذكور من انه لا توجد معاملة بين الطاعن ومورث المطعون عليها ، فى الوقت الذى أثبت فيه الحكم ان الأخير كان ضامنا للطاعن لدى بنك الاسكندرية فى سند قيمته 150ج وأنه سدد القيمة كضامن . هذا الى ان الثابت من التحقيقات ان جميع عناصر الواقعة التى اخترعها مورث المطعون عليها ، ليصورها على انها تزوير مستندا فى ذلك الى انه كان قد وقع السند على بياض لحساب شخصين فسلماه لآخر هو الطاعن فملأه على خلاف الحقيقة ، هذه الواقعة عجز مورث المطعون عليها عن إثبات عناصرها ، مما كان يقتضى رفض الإدعاء بالتزوير لأن المكلف بالإثبات عجز عنه قانونا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تغيير الحقيقة فى الورقة الموقعة على بياض وإن كان يعتبر - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - خيانة أمانة يخضع للقواعد العامة، إلا أنه إذا وقع هذا التغيير من آخر غير من سلمت له الورقة إختيارا"، فإنه يعتبر تزويراً يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البينة.