⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 442 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1970-1-27 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: وقف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايجار الحكر
⚖️ سلطة الحارس
⚖️ حكر
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ المذكرة الايضاحية للقانون
⚖️ اثار نقض الحكم
⚖️ وقف
⚖️ تقدير التعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن أقيم على خمسة أسباب ، ينعى الطاعنان بالسبب الرابع منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، ويقولان فى بيان ذلك ان الحكم أخذ بتقرير مكتب الخبراء الذى ندبته محكمة أول درجة من تقدير ريع الأرض موضوع الدعوى عن المدة من 14/9/1952 الى 30/12/1956 بمبلغ 4748ج و 049م ، فى حين ان ريع الأراضى المبينة لا يجوز ان يزيد عن صافى الأجرة طبقا لما حددته قوانين الإيجار ، وأنه ثبت من تقرير الخبير ان جملة الأجرة الشهرية من واقع عقود الإيجار 151ج و156م ويتيعن ان تخصم منها 8ج و415م شهريا قيمة أجرة المنزلين رقمى 1 ، 3 لأنهما محكران لوقف آل الوفا على ما أثبته تقرير مكتب الخبراء المقدم الى محكمة الاستئناف ، وأن تخصم منها قيمة ما يخص المبانى المملوكة للمحتكر وتقدر بالنصف ثم يوزع الباقى بين المحكر والمتكر بنسبة الثلث الى الثلثين مراعاة لما للمحتكر من حق القرار ولما زاد فى قيمة الأرض بإصلاحها ، وانه على هذا الاعتبار يكون نصيب وقف محرم فى الريع السنوى للأرض المحكرة هو مبلغ 214ج و118م ، وإذ أخذ الحكم رغم ذلك بتقدير الخبير للريع ولم يرد على دفاع الطاعنين سالف البيان مع تمسكهما به امام محكمة الاستئناف ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب . وحيث ان مبنى السبب الخامس خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وقصوره فى التسبيب ، ويقول الطاعن فى بيان ذلك ان الحكم قدر أجرة الحكر للأرض موضوع الدعوى عن المدة من اكتوبر سنة 1950 الى 13/9/1952 بمبلغ 950 جنيه سنويا طبقا لما جاء بتقرير مكتب الخبراء ، وهو من الحكم خطأ فى تطبيق القانون لأن هذا المبلغ يزيد عن صافى أجرة الأرض المحكرة طبقا لما حددته قوانين الإيجار مع انه لا يجوز ان يزيد عن هذه الأجرة المحددة ، هذا الى ان الحكم خالف القاعدة التى تقضى بأن زيادة أجرة الحكر المقررة فى حجة التحكير يجب ان تكون بنسبة زيادة ثمن الأرض عما كانت عليه فى تاريخ التحكير ، وهو ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المدنى تعليقا على المادة 1005 من هذا القانون . يضاف الى ذلك ان الحكم أغفل الرد على دفاعه بهذا الخصوص ، وعلى ما تمسك به من إعادة المأمورية للخبير لتحديد القدر الذى نزعت ملكيته من الأرض المحكرة لتوسيع شارع عمرو بن العاص ، وهو ما يعيبه بالقصور . وحيث ان حاصل السبب الول خطا الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون ، ويقول الطاعنان فى بيان ذلك ، انهما دفعا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة وعلى غير ذى صفة تأسيسا على ان المرحومة نفيسة داود مورثة الفريق الرابع من المطعون عليهم أقامت دعواها بصفتها حارسة على وقف محرم أغا ضد الطاعنين بصفتهما حارسين على وقف محمد شريف الكبير ، وذلك على الرغم من ان من بين طلباتها إزالة ما على العين المحكرة من بناء وغراس وتسليمها خالية وأن مهمة من بين قاصرة على حفظ ما تحت يده من أعيان الوقف وإدارتها ولا تخوله حق التقاضى بالنسبة لهذه الطلبات ، وان الدعوى فى هذا الخصوص إنما تقبل من مستحقى وقف محرم ضد مستحقى وقف شريف . هذا الى ان حكم محكمة الامور المستعجلة الذى قدمه المطعون عليهم بعد حلولهم عليهم محل المرحومة نفيسة داود أثناء نظر الاستئناف لإثبات هذا الحكم بيانا باسماء المستحقين فى هذا الوقف ، إلا ان هذا البيان ورد بالحكم بناء على قرار الخصوم أنفسهم ولم يقدم قرار المحكمة الشرعية المشار إليه فى هذا الحكم الى محكمة الاستئناف حتى يمكن إثبات أشخاص المستحقين وأنصبتهم بمقتضاه ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه رغم ذلك برفض الدفع فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . وإذ يترتب على نقض الحكم طبقا لما تقضى به المادة 271 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 إلغاء جميع الاحكام أيا كانت الجهة التى أصدرتها والاعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساسا لها ، فإن نقض الحكم للسبب سالف الذكر يستتبع نقضه أيضا بالنسبة لما قضى به من إلزام الطاعنين حارسين على وقف شريف بالإزالة والتسليم ( موضوع النعى بالسبب الثالث ) ، مما مقتضاه عدم جدوى بحث السبب الثانى من أسباب الطعن لتعلقه بتعييب الحكم المطعون فيه فى قضائه بتسليم العين المحكرة ، دون ان يقرر لوقف شريف المحتكر حقا فى التعويض مقابل ما صرفه فى استصلاحها وتعميرها وتصقيعها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مقتضى أحكام المادتين الثانية والسابعة من المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 - بإنهاء الوقف على غير الخيرات - الذي صدر وعمل به في 1952/9/14 والمادة 1008/3 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو إنتهاء الأحكار القائمة على الأراضي التي كانت موقوفة وقفاً أهلياً بزوال صفة هذا الوقف ويتعين على المحتكر تبعاً لإنتهاء الحكر في 1952/9/14 أن يرد الأرض المحكرة التي تحت يده إلى المحكر ليستغلها على الوجه الذي يراه، فإن هو بقى في العين بغير سند، فإنه يلزم بريعها للمحكر تعويضاً عما حرمه من ثمار، وليس له أن يتحدى في هذا الخصوص بالأجرة التي حددتها قوانين الإيجار لأن هذه القوانين لا تحكم سوى العلاقة الإيجارية التي تقوم بين طرفي العقد، وهما المحتكر والمستأجرين منه دون العلاقة بين المحكر والمحتكر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القاعدة الصحيحة الواجبة الإتباع، في تقدير أجرة الحكر عند طلب تصقيعه هي - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أخذا من المبادئ الشرعية أن يكون التقدير على اعتبار أن الأرض المحكرة حرة خالية من البناء وأن لا يلاحظ فيه سوى حالة الصقع الذي فيه الأرض المحكرة ورغبات الناس فيها، وأن يصرف النظر عن التحسين اللاحق بذات الأرض، وبصقع الجهة بسبب البناء الذي أقامه المحتكر، وأن لا يكون لحق البناء والقرار الذي للمحتكر تأثيراً في التقدير، وأنه لا محل للأخذ بنظرية "النسبة" التي تقضى بالمحافظة على النسبة بين أجرة الحكر وقت التحكير، وقيمة الأرض في ذلك الوقت، إذ لا أصل لها في الشريعة الإسلامية، وأن أجرة الحكر يجب أن تكون دائما هي أجرة المثل. وقد أخذ المشرع بهذه القاعدة وقننها بما نص عليه في المادة 1005 من القانون المدني ولئن تضمنت المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني عبارات تفيد الأخذ بهذه النظرية، إلا أن الثابت من الأعمال التحضيرية أن المشرع قد نبذها بما أدخلته لجنة القانون المدني بمجلس الشيوخ من تعديلات على النص الذي كان وارداً في المشروع التمهيدي، وما ظهر جلياً من اتجاه هذه اللجنة إلى عدم الأخذ بتلك النظرية، وإن فات واضعي المشروع بعد إدخال هذا التعديل أن يصححوا على مقتضاه ما تضمنته المذكرة في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نص المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 بإنهاء الوقف على غير الخيرات بعد تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 342 لسنة 1952، أن ناظر الوقف قد أصبح حارساً على الأعيان التي كانت موقوفة ويخضع لأحكام الحراسة القضائية. ولما كانت سلطة الحارس وفقاً لهذا النص والمادة 734 من القانون المدني التي وردت بشأن الحراسة، أصبحت تقف عند حد المحافظة على أعيان الوقف التي تحت يده والقيام بإدارتها وما يستتبع ذلك من حق التقاضي فيما ينشأ عن هذه الأعمال من منازعات لا تمس أصل الحق، وذلك إلى أن يتم تسليم الأعيان التي في حراسته لأصحابها، وإذ كان ما طلبته الحارسة على الوقف من إزالة ما على الأرض المحكرة من بناء وغراس وتسليمها خالية مما عليها إنما تستند فيه إلى ما تقضى به الفقرة الأولى من المادة 1010 من القانون المدني التي تعطى للمحكر عند انتهاء الحكر الخيار بين أن يطلب إما إزالة البناء والغراس من الأرض المحكرة حتى يستردها خالية أو أن يطلب استبقاءها مقابل أن يدفع للمحتكر أقل قيمتهما مستحقي الإزالة، أو البقاء، إلا إذا كان هناك إتفاق بين المحكر والمحتكر يقضى بغير ذلك، وكانت ممارسة المحكر الخيار على النحو السالف البيان ومواجهته من المحتكر، إنما تمس أصل الحق، فإنها تخرج عن مهمة الحارس على الوقف، ولا يكون له صفة في تمثيل المستحقين فيما ينشأ عن ذلك من منازعات أمام القضاء سواء كان مدعياً أو مدعى عليه فيها، بل يتعين أن يترك هذا الحق للمستحقين أنفسهم من الطرفين حتى يدافعوا عن مصلحتهم في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يترتب على نقض الحكم طبقاً لما تقضى به المادة 271 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968، إلغاء جميع الأحكام أيا كان ذلك الحكم أساساً لها.