الطعن رقم 413 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-1-6
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار العقد بالنسبة لموضوعه - تفسير العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
⚖️ نطاق الوكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول ومحمد نور الدين عويس وابراهيم علام وحسين زاكى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل السبب الأول هو خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إن الحكم استخلص من ظروف الدعوى وملابساتها أن مبلغ القرض يمثل هبة مستترة بغير مقابل من السيدة تفيدة عزيز يغمور الى بناتها الثلاث ومنهن الطاعنة وأن للسيدة المذكورة أن ترجع فى الهبة باعتبار أن بناتها صاحبات قروض ولسن ذوات رحم محرم وأنه لا يمكن على هذا الأساس الاعتراض على حق والدتهن فى الرجوع فى الهبة . وإذ يخالف هذا الذى ذهب إليه الحكم المطعون فيه نصوص المواد من 500 الى 504 من القانون المدنى التى تنظم قواعد الهبة وتقضى بعدم الرجوع فيها إذا وجد مانع من الموانع المقررة قانونا والمشار إليها فى المادة 502 ومنها أن تكون الهبة لذى رحم محرم وكانت الطاعنة من ذوى الأرحام بالمعنى الذى اصطلح عليه عموم الفقه باعتبار أن ذوى الأرحام هم ذوو القرابة القريبة فان الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن الطعن بنى على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الثانى منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم عرض الى توكيل كانت الطاعنة قد أصدرته فى 23 ديسمبر سنة 1940 لوالدتها السيدة تفيدة عزيز يغمور للتوقيع بموجبه على عقود رهن رسمى فى سنة 1940 تحت رقم 6634 توثيق القاهرة ، وقرر الحكم فى شأن هذا التوكيل أنه يخول السيدة المذكورة قبض الدين موضوع النزاع والمستحق للطاعنة قبل المطعون ضده الأول فى حين أن هذا التوكيل يعوزه الشكل الذى تتم على مقتضاه التوكيلات التى تصلح لتصرفات متعددة ، وإذ تم التصديق عليه فى محكمة عابدين الجزئية ولم يؤشر على هامشه بما يفيد حصول النشر عنه ، فيعد بذلك توكيلا خاصا لا يصلح إلا للقرض الذى حرر من أجله والذى استنفذ بالتوقيع على عقد الرهن الرسمى السابق الذكر وإرفاقه بذلك العقد ، غير أن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه ببراءة ذمة المطعون ضده الأول من الدين المستحق عليه للطاعنة بموجب عقد الرهن الرسمى المؤرخ 5 مارس سنة 1956 الى أنه سدد هذا الدين للسيدة تفيدة عزيز يغمور والتى خولتها الطاعنة قبضه بموجب التوكيل السابق الذكر باعتباره توكيلا عاما ظل سارى المفعول بعدم إلغائه وهو مما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المناط فى التعرف على مدى سعة الوكالة من حيث ما تشتمل عليه من تصرفات قانونية خول الموكل للوكيل إجراءها أو من أموال تقع عليها هذه التصرفات، يتحدد بالرجوع إلى عبارة التوكيل ذاته، وما جرت به نصوصه وإلى الملابسات التى صدر فيها التوكيل وظروف الدعوى. ولا عبرة فى هذا الخصوص بما قد يتمسك به الموكل قبل الغير الذى تعامل مع الوكيل من أسباب تتعلق بالشكل الذى أفرغ فيه التوكيل أو بالجهة التى تم توثيقه أمامها إلا إذا كان العمل الذى صدر التوكيل من أجله يتطلب شكلا معينا، فيتعين عندئذ أن يتخذ الوكيل هذا الشكل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تحديد مدى سعة الوكالة يعد تفسيراً لمضمونها، مما يضطلع به قاضى الموضوع بغير معقب عليه من محكمة النقض ما دام هذا التفسير يقع على توكيل لم يتم إلغاؤه، ومما تحتمله عبارته بغير مسخ.