الطعن رقم 404 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-1-15
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
استيلاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاستيلاء على الادوية
⚖️ مصادر الالتزام - تنفيذ الالتزام
⚖️ بنوك
⚖️ تأميم
⚖️ ادماج الفوائد فى رأس المال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد ضياءالدين مصطفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل سببى الطعن ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه فى الدعوى على ان الفوائد التى تستحق عن التأخير فى الوفاء ليست الا صورة من صور التعويض ، تفترض حلول اجل الوفاء بالدين وترصد على تعويض الضرر الناشئ عن التأخير فى هذا الوفاء وانه لما كان الوفاء بالدين اصبح موقوفا لحين اصبح موقوفا لحين الانتهاء من استيفاء اجراءات الاستيلاء وصرف التعويض المستحق عملا بأحكام القانون رقم 212 سنة 1960 وقانونى تأجيل الديون رقمى 269 ، 272 لسنة 1960 فلا محل لانتساب فوائد تأخير طوال هذه المدة ، بل يتعين وقف احتسابها هى الأخرى ، وهذا من الحكم مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه من وجهين ( اولهما ) ان تأجيل الديون الذى عناه الشارع فى القانونين 269 ، 272 سنة 1960 قاصر على الديون التى خلال ستة أشهر تبدأ من 17/7/1960 وينصب على ميعاد الوفاء ولا يمس اصل الالتزام ، كما لا يؤثر على سريان الفوائد ، وبفرض انه يوقف سريان فوائد التأخير ، فإنه لا يجوز ان يمتد هذا الايقاف لأكثر من الستة أشهر التى حددها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وذهب الى القول بأن تأجيل استحقاق الديون طبقا للقانونين 269 ، 272 سنة 1960 يؤدى بذاته الى حرمان الدائن من الفوائد الى ان تنتهى اجراءات الاستيلاء وصرف التعويض رغم خلو عبارة القانونين مما يحمل هذا المعنى ، ورغم تحمل الطاعن بفوائد المبالغ التى يقترضها من البنك المركزى ، ومنح لجنة التقدير للمطعون عليه تعويضا قدره 24957ج و918م مضاف اليه نسبة من الربح قدرها 2% علاوة على مبلغ 4159ج و132م ثمن ما بيع من ادوية راكدة عملا بحقها المقرر فى القانون 212 سنة 1960 ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ( وثانيهما ) انه وقد اتفق فى عقود الاعتماد الاربعة المحررة بينه وبين المطعون عليه على احتساب فوائد على الارصدة المدينة اثناء سريان العقود بواقع 6.5% فضلا عن العمولة والمصاريف وفوائد تأخير بواقع 7% يجرى احتسابها بعد استحقاق الدين وحلول اجل الوفاء به ، فإنه مع التسليم جدلا بما ذهب اليه الحكم من انه لا محل لاحتساب فوائد التأخير لحين الانتهاء من اجراءات الاستيلاء وصرف التعويض ، فقد كان يتعين الزام المطعون عليه بالفوائد المتفق على سريانها فى فترة نفاذ العقود وقبل حلول اجل الوفاء والبالغة 6.5% فضلا عن العمولة والمصاريف ، إلا ان الحكم اقحم نفسه على العقود وعطل تنفيذ بعض شروطها فخالف بذلك احكام المادة 147 من القانون المدنى التى تنص على ان العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين او للآسباب التى يقررها القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ليس فى نصوص القانون 212 لسنة 1960 - بشأن تنظيم تجارة الأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية ما يمس إلتزامات المستولى لديهم قبل الغير، فتظل حقوق هؤلاء الدائنين قائمة بعد صدوره، كما أن القانونين رقمى 269 و272 لسنة 1960، بشأن تأجيل ديون المستولى لديهم المستحقة لأشخاص لا يباشرون نشاطاً يتعلق بتجارة الأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية، لم يتناول أى منهما بالتعديل شيئاً مما تم الأتفاق عليه فى عقود فتح الأعتماد سوى ميعاد استحقاق ما نشأ عنهما من ديون. ولما كان إستيلاء وزارة التموين على الأدوية وما عداها مقابل منحهم تعويضاً لا يجعل تنفيذ الألتزام مستحيلاً، ومن ثم فلا أثر للقانون 212 لسنة 1960 على ما تم الأتفاق عليه فى عقود فتح الاعتماد التىتظل قائمة، وتحكم العلاقة بين الطرفين فيما عدا ميعاد إستحقاق ما نشأ عنها من ديون الذى عدله المشرع. وإذ لم يرد بالقانونين 269 و272 لسنة 1960، ما يحرم الدائن من إقتضاء الفوائد المتفق عليها قبل حلول ميعاد الإستحقاق - وهى من قبيل الفوائد التعويضية - وما أستحق له من عمولة ومصاريف وكذا ما يستحق له من فوائد تأخيرية، بعد إنقضاء المهلة المحددة بالقانونين المذكورين، فإن إلتزام المطعون عليه - المدين - بأدائها يظل قائماً، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وألزم الطاعن برد ما أقتضاه من فوائد وعمولة فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.