⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 402 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1970-1-22 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: افلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تصرفات المفلس فى فترة الريبة
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ حق الرهن
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ حجية الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ سبب الدعوى
⚖️ شروط قبول الطعن - المصلحة فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى و محمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن واحمد ضياء الدين مصطفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الأول ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان المادة 227 من قانون التجارة نصت على بطلان العقود والتصرفات التى عينتها تلك المادة اذا قام بها المدين بعد التاريخ الذى عينته المحكمة لتوقفه عن دفع ديونه او فى ظرف العشرة ايام السابقة عليه ، كما نصت على انه يكون ايضا لاغيا ولا يعتد به كل رهن عقار من عقارات المدين او منقول من منقولاته ، وكل ما يتحصل عليه من الاختصاص بأموال مدينة لوفاء دينه ، اذا حصل ذلك فىالمواعيد المذكورة آنفا لوفاء ديون استدانها المدين قبل تلك المواعيد وان المشرع قد نقل هذا النص عن الفقرة الأخيرة من المادة 446 من قانون التجارة الفرنسى والتى تنص على بطلان كل رهن عقارى او قضائى وكل رهن حيازى واقع على عقار او منقول نشأ على اموال المدين لضمان ديون سابقة ، وهذه المادة لا تشترط الا اسبقية الدين على الرهن بينما أوجبت المادة 227 من قانون التجارة المصرى رجوع هذه الاسبقية الى ما قبل المواعيد المذكورة بالمادة ، والخاصة بتاريخ التوقف عن الدفع وعشرة ايام سابقة عليه ولما كان الفقه المصرى قد اجمع على وجوب تفسير النص المصرى على ضوء النص الفرنسى ، لأنه منقول عنه ، فإنه لا يشترط للحكم ببطلان الرهن او الاختصاص إلا ان ينشأ ايهما خلال فترة الريبة لضمان دين سابق سواء كان قد ترتب فى ذمة المفلس قبل فترة الريبة او خلالها ، والحكم المطعون فيه وان اعتنق هذا الرأى إلا انه ذهب الى ان دين المفلس والرهن الذى حمل به عقاره نشأ فى وقت واحد بما يخرج هذا التصرف عن تطبيقه احكام المادة 227 سالفة الذكر . وإذ كان تاريخ عقد الرهن 7 ابريل سنة 1960 وتاريخ التوقف عن الدفع اول يناير سنة 1959 فغن عقد الرهن يدخل فترة الريبة . ولما كان البند الأول من هذا العقد ينص على ان المدين قد استدان بموجب ذلك العقد ستة آلاف جنيه بفائدة 4% وذيل ذلك بعبارة " من تاريخ اليوم لغاية السداد " دون ان يشير الى ان قيمة الدين ، قد دفعت امام الموثق كما جرت به العادة فى مثل هذا العقد فإن ذلك يدل دلالة قاطعة على ان الدين قد نشأ قبل الرهن فضلا على انه يبين ان طلب المشروع المقدم للشهر العقارى عن عقد الرهن انه مؤرخ 24 مارس سنة 1960 ، وبناء على الطلب القديم برقم 1431 فى 6 مارس سنة 1960 ، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى رغم ذلك بإلغاء الحكم المستانف جاء على غير مقتضى القانون . وحيث ان حاصل السبب الثانى ، ان الحكم المطعون فيه شابه القصور وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه لما كان يحق له ان يعترض على الدين ذاته ويطلب ابطاله لما اتصل به من اجراءات باطلة ومشوبة بالتواطؤ وبنية الاضرار بجماعة الدائنين واستنادا الى ان المطعون عليهما الثانية والثالثة أقامتا الدعوى 6032 سنة 64 كلى القاهرة - التى أدخل الطاعن خصما فيها - ضد السيد / ............................ ، بطلب إلزامه بسداد ذات الدين موضوع الرهن بوصفه ضامنا للمدين بما يدل على انهما لم يكتفيا بالرهن التأمينى على العقار لخشيتهما إبطاله ولعلمهما بارتباك حالة المدين فإنه يكون من غير المستساغ استخلاص الحكم من العبارة الواردة بمذكرة الطاعن امام المحكمة الاستئنافية - والتى تقول انه " ثبت للسيد وكيل الدائنين ان المدين المفلس قد افترض من السيدتين جورجيت ديمترى القصاب الشهيرة بإيفون وشقيقتها فيكتورين رياض مبلغ ستة آلاف جنيه ، وضمانا لهذا القرض رهن رهنا رسميا " - ان الطاعن لا يطعن على الدين ولا يعترض عليه ، بينما كل ما يمكن ان تفيده هذه العبارة هى تقرير واقعة اكتشاف الطاعن لافتراض المدين المفلس لمبلغ معين من المطعون عليهما الثانية والثالثة فى الوقت الذى ظاهرت فيه أوراق الدعوى الطاعن فيما يقول ببطلان الرهن . وحيث ان حاصل السبب الثالث انه لما كان الثابت ان الرهن عقد فى 7 ابريل سنة 1960 وقيد فى 11 مايو سنة 1960 ، وكانت المادة 231 من قانون التجارة تنص على انه " يجوز الحكم ببطلان ما يحصل من التسجيلات بعد وقت وقوف المدين عن دفع ديونه او فى الايام العشرة التى قبل هذا الوقف إذا مضت مدة أزيد من خمسة عشرة يوما من تاريخ عقد الرهن العقارى او الامتيازى وتاريخ التسجيل " وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض تطبيق هذه القاعدة على ما قرره من انه " لا مبرر لتطبيق المادة 231 من قانون التجارة التى تجيز الحكم ببطلان القيد الحاصل فى فترة الريبة إذا مضت مدة أزيد من خمسة عشر يوما بين تاريخ تقرير الرهن وتاريخ إجراء القيد " فإن الحكم يكون فى هذا الخصوص قد خلا من التسبيب القانونى " .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت صحيفة إفتتاح الدعوى قد أقتصرت على طلب بطلان عقد الرهن التأمينى، الذى أنشأه المدين الراهن لوقوعه بعد التاريخ الذى تحدد لتوقفه عن دفع ديونه، وأستند الطاعن فى ذلك إلى المادة 227 من قانون التجارة التى تحدثت عن البطلان الوجوبى لتصرفات المدين التى تقع بعد التاريخ الذى حددته المحكمة لتوقفه عن دفع ديونه أو عشرة أيام سابقة عليها، وكذلك بطلان كل رهن أو إختصاص وقع فى هذه الفترة عن دين سابق على تلك المواعيد، ولم تخرج مذكرة الطاعن عن هذا المعنى وكان الدائن المرتهن قد نفى سوء النية عن تصرفه ولم يشر الطاعن أمام محكمة الإستئناف إلى المادة 228 من قانون التجارة التى تجيز الحكم ببطلان تصرفات المدين الأخرى، التى تقع بعد تاريخ توقفه عن دفع ديونه، إذا ثبت أن الطرف الأخر للتصرف كان عالماً بإختلال أشغال المدين فإن ما قرره الحكم المطعون فيه من أن وكيل الدائنين لا يطعن على الدين ولا يعترض عليه يكون متفقاً مع الثابت فى الأوراق ولا يشوبه قصور أو خطأ فى الأستخلاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا طلب الحكم وجوباً ببطلان عقد الرهن لوقوعه فى فترة الريبة على سند من المادة 227 وحدها من قانون التجارة، فإن ما قرره الحكم المطعون فيه فى أسبابه بشأن عدم قيام المبرر لتطبيق المادة 231 من ذات القانون، والتى تجيز الحكم ببطلان قيد الرهن، إذا تم بعد مضى أكثر من خمسة عشر يوماً من تاريخ عقد الرهن يكون تزيداً فيما لم يطلب منه القضاء فيه ولا تحوز هذه الأسباب حجية الشئ المقضى، ومن ثم لا يكون للطاعن مصلحة فى الطعن فيه.