الطعن رقم 138 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1970-2-11
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - ما لا يعد كذلك
⚖️ وقف العامل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا على ومحمد ابو حمزة مندور وحسن ابو الفتوح الشربينى واحمد ضياء الدين حنفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان حاصل السببين الأول والثانى ، ان الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى ، مستندا فى ذلك الى ان الثابت من الشهادة المؤرخة 19/1/1963 والتى قدمها الطاعن انه بعد صدور قرار من نيابة الاسكندرية بحفظ الشكوى ، ورد اليها من الشركة المطعون ضدها تقرير من لجنة الفحص يتضمن وقائع تكون جرائم ، فتولت تحقيقهاه وارسلت الاوراق الى نيابة امن الدولة للتصرف فيها دون توجيه اتهام الى الطاعن ، ثم اعيدت اليها الاوراق للاستيفاء ، وان تحقيق النيابة لم يقفل حتى تاريخ تحرير هذه الشهادة وان موقف الطاعن لا يتحدد إلا إذا اتخذت النيابة قرارها النهائى فى نتيجة التحقيق ، وهذا من الحكم خطأ فى فهم الوقائع وقصور فى التسبيب ، إذ الثابت بالاوراق ان الشركة المطعون ضدها أمرت بوقف الطاعن عن العمل فى 19/12/1961 دون ان توجه اليه الاتهام بارتكاب جناية او جنحة داخل دائرة العمل ، وان البلاغ الذى قدمته الى نيابة الاسكندرية بتاريخ 13/12/1961 لا يتضمن اخطارا معين ، وإنما ينصب على ان مبلغ 300ج سلم الى الطاعن للصرف منه على البواخر التابعة للشركة ولا يوجد منه بالعهدة مبلغ 250ج قرر انه سلمه بمقتضى ايصال الى موظف يدعى فوزى مرقص ويخشى ان يكون قد بدد ما تحت يده من مال الشركة لأه غاب عن عمله منذ 9/12/1961 دون اذن ، وثابت بمحضر لجنة الفحص انها وجدت العهدة سليمة وتتضمن المبلغ موضوع الايصال ، وان اللجنة قدمت تقريرها فى 16/12/1961 ليكون القرار الصادر بوقفه عن العمل فى 19/12/1961 قرارا باطلا ، لانتفاء ما يبرره وقت صدوره ، إلا ان الحكم المطعون فيه اعتمد على وقائع لاحقة اوردتها لجنة الفحص فى تقريرها ، وقرر ان الشركة اعادت الطاعن الى عمله بمجرد علمها بحفظ التحقيق ، فى حين ان هذا التحقيق لم يكن سند الطاعن فى دعواه ، وان قرار الوقف لم يكن يستند الى وقائع تالية لصدوره ، وان خطأ الشركة هو فى اصدار قرار الوقف وليس التأخير فى اعادة الطاعن الى عمله ، وقد أقيمت الدعوى على اساس خطأ الشركة فى اصدار هذا القرار ولم يستند فيها الطاعن الى التأخير الذى يخرج عنها ولا يصلح دليلا فيها كما ان الحكم اغفل الرد على الحكم الابتدائى الذى ألغاه وتناقض مع هذا الحكم الذى استوعب الوقائع الثابتة بالاوراق وهو تناقض من شأنه ان يمحو اسباب الحكم المطعون فيه .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى ، على اعتبار ان الشركة المطعون عليها نسبت اليه فى بلاغها المقدم للنيابة العامة ارتكاب جنحة واعادته الى عمله فور الانتهاء من التحقيق ، هذا من الحكم مخالفة للقانون وقصور فى التسبيب من ثلاثة وجوه ( أولها ) ان الشركة لم تقدم ضده هذا البلاغ قبل صدور قرارها بتالوقف حتى تنتظر نتيجة التحقيق فيه ، فلا يجوز لها استعمال الرخصة المقررة لصاحب العمل بنص المادة 67 من القانون رقم 91 لسنة 1959 ، وقد سكت الحكم عن بيان تاريخ البلاغ وماهية الجرائم اللاحقة التى لم يتم تحقيقها ، وهى تختلف عن سبب الوقف و ( ثانيها ) ان الحكم تناقض فى استناده الى ما جاء فى تقرير اللجنة من الكشف عن هذه الجرائم ، لأن البحث فى اعمال الموظف لا يكون إلا بناء على توجيه الاتهام اليه ومبنى دعوى الطاعن ان قرار الوقف كان عدما لانعدام البلاغ السابق الذى لم توجه فيه الشركة الاتهام اليه و ( ثالثها ) ان الحكم اعتمد فى نفى مسئولية الشركة على تفسير خاطئ لشكوى تقدمت من الطاعن بالتظلم من قرار وقفه وبذلك بنى على استنتاج ظنى ليس فى اوراق الدعوى ما يسانده .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان صدور الحكم المطعون فيه على خلاف الحكم الإبتدائى الذى ألغاه لا يعد من قبيل التناقض فى أسباب الحكم الواحد، وإنما يهدر أسباب الحكم الإبتدائى، ويتضمن الرد المسقط لها متى أقام قضاءه على أسباب تكفى لحمله، فان النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور والتناقض يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة 67 من القانون رقم 91 لسنة 1959 أن لصاحب العمل الحق فى وقف العامل من تاريخ إبلاغ السلطة المختصة بإرتكابه إحدى الجرائم المحددة فيه وأنه لا يجب على صاحب العمل إعادته إلى عمله قبل صدور قرار منها بعدم تقديم العامل للمحاكمة أو القضاء ببرائته، ولم يوجد لدى صاحب العمل سبب آخر لفسخ العقد.