الطعن رقم 576 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1970-1-8
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
وصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - الاقرار غير القضائى
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ شروط قبول الدعوى
⚖️ شيوع
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - فى الاقرار
⚖️ وصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد سيد أحمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الطاعنين دفعوا أمام محكمة الموضوع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 122 سنة 1949 مدنى كلى المنصورة إذ رفع المطعون عليهم تلك الدعوى بطلب إلزام مورث الطاعنين بتقديم كشوف حساب عن ريع الأطيان والمنزلين والأرض الفضاء وثلث ريع المحل التجارى والحكم بما يظهر من الحساب الصحيح على أساس أن المورث كان يضع اليد عليها من 8/4/1921 حتى تاريخ نظر الدعوى ولم يقدم لهم حسابا عن إدارته لها طوال تلك المدة وانكر المورث استلامه لتلك الأعيان ودفع بسقوط حق المطعون عليهم فى المطالبة فحكم بسقوط حقهم فيها وهذا الحكم يعتبر حجة عليهم بحيث لا يجوز لهم قانونا المطالبة بأى ريع عن الأعيان المدعى بها عن المدة المبينة بصحيفة تلك الدعوى والحكم الصادر فيها وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع وبمسئوليه مورث الطاعنين عن ريع تلك الأعيان من سنة 1934 بالنسبة لورثة ......................... ومن سنة 1937 بالنسبة لزينب فإنه يكون قد فصل فى النزاع على خلاف حكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى مما يوجب نقضه ، ولا يغير من ذلك قول الحكم إن الدعوى الأولى كانت مؤسسة على سببين ، بحثت المحكمة واحدا منهما وأغفلت بحث الآخر وأنه لازال للمطعون عليهم الحق فى رفع الدعوى إستنادا الى هذا السبب الذى أغفلت المحكمة بحثه إذ أن الموضوع فى كلا الدعويين هو المطالبة بالريع عن المدة من سنة 1921 حتى سنة 1949 كما وأن السبب فيهما هو الاستيلاء على ريع مستحق للمطعون عليهم بدون وجه حق إذ الوصية لا الوصاية كما قالت محكمة أول درجة بالنسبة لفترة معينة وسبب آخر لم يعنيه بالنسبة لفترة أخرى لعدم مطابقة ذلك للواقع ولمعنى السبب قانونا .
وحيث إن حاصل السببين الثانى والرابع أن الحكم المطعون فيه جرى فى قضائه على أن القانون الواجب تطبيقه على واقعة الدعوى هو القانون رقم 78 سنة 1931 وإعمالا لهذا القانون لا تقبل البينة او القرائن للتدليل على وجود الوصية إلا إذا ثبت فى الدعوى تحقق إحدى الحالات التى استثناها الشارع خروجا على الأصل المقرر قانونا فى الحالات التى يتطلب الكتابة وجوبا ، وأنه وإن كان سند الوصية لم يقدم إلا أن أوراق الدعوى زاخرة بما يقنع بسبق وجودها وبعد أن سرد الحكم ما حصله من الأدلة على أنه كان هناك سند محرر بالوصية وأن هذا السند كان مودعا لدى ......................... وإنه أخفاه عمدا ، رتب على ذلك اعتبار السند مفقودا بسبب قهرى مما يجيز للمطعون عليهم إثبات الوصية بالبينة والقرائن بالتطبيق لحكم المادة 218 من القانون المدنى القديم ، ثم كفاهم مؤونة هذا الإثبات بأن استظهر القرائن التى اقتنع فى هذا الخصوص وانمتهى الى القول بوجود سند الوصية وافترض انه استوفى كافة شرائطه القانونية وهو خطأ ومخالفة للقانون وللثابت فى الاوراق من وجوه ( أولا ) أنه خلط بين نظامين قانونين فى الاثبات لكل منهما مجال يعمل فيه ففى مجال الوصية لا يعمل إلا بالقواعد التى قررها القانون رقم 78 سنة 1931 ، وهى ذات القواعد المقررة ايضا بمقتضى المادة 2 من القانون رقم 71 لسنة 1946 ، وطبقا لهذه القواعد يتعين لإثبات وجود وصية صادرة بعد سنة 1911 ان يكون هناك اعتراف بها او توجد اوراق رسمية او مكتوبة بخط المتوفى وعليها إمضاؤها تدل على ذكرها فإذا لم يقم على الوصية دليل من الاعتراف او من الكتابة على هذا النحو وجب رفض الدعوى ، بالوصية ولا وجه للقول بأنه ما دام أن المشرع لم يعالج الحالة التى يفقد فيها سند الوصية فيعمل بالحكم الوارد فى المادة 218 من القانون المدنى القديم إذ أنه حكم استثنائى ورد على خلاف الاصل فلا يصح التوسع فى تفسيره أو القياس عليه ونقلا عن ذلك فإن الأخذ بهذا النظر يناهض قصد الشارع الذى هدف بالتقنين المشار إليه الى فرض قيود على الاثبات فى شأن الوصية على نمط محدد معين قطعا لدابر الشهادات المزورة والملفقة وإذ كان مورث الطاعنين وهو من بعده قد انكروا الوصية على هذا الانكار بصحيفة استئنافهم وبمذكراتهم امام محكمة الموضوع بدرجتيها فإن اثبات الوصية لا يكون إلا طبقا للأحكام المبينة فى القانون رقم 78 لسنة 1931 دون أية أحكام أخرى وردت فى أى تنظيم قانونى آخر ولو تطابقت الأحكام الواردة فى النصوص المختلفة وأضافوا بأن ما وصفه الحكم المطعون فيه بأنه إقرار صدر من المرحوم عبد الفتاح عبد الحليم بوجود الوصية واعترافه بصدورها لا يصلح لأأن يعتبر وحده وبذاته دليلا وحجة قاطعة على المقر بالواقعة المدعاة إذ أنه لا يعدو أن يكون مجرد استجماع للقرائن التى دلل بها الحكم على سبق وجود الوصية فى يده وتعمده إخفائها والتى لرتكن إليها فى تطبيق المادة 218 من القانون المدنى القديم ( وثانيهما ) أنه نسب الى مورثهم على خلاف الحقيقة قوله أمام مجلس حسبى شربين إنه على استعداد لتقديم الوصية ورتب على هذا القول باقى ما حصله من أن الوصية كانت تحت يده وأنه أخفاها عمدا لحرمان المطعون عليهم من إثبات حقهم فى حين أن عبارة المورث الثانية منه تشير الى أنه تعهد بتقديم مستندات أخرى ، كما استند فى القول بوجود الوصية الى ما قرره من أن احدا من الورثة لم تنازع فى وجود الوصية سوى واحد منهم نازع فى مقدارها وإن زوجة الجد ستيتة شافعى وأشقاء مورث الطاعنين......................... ، .......................، و......................... ، و........................ أقروا بوجودها ملتفتا عما قدمه المورث وهم من بعده من دفاع وما قدموه من مستندات مؤيدة له إذ ضمنوا مذكرتهم ان مجلس حسبى شربين اعتبر ................... زوجة المرحوم......................... ووالدة المطعون عليهما شريكه لهما فيما زعم الايصاء به لهما ولقد اشترت الأم من ....................... مورث المطعون عليهما والذى تزوجته بعد وفاة المورث ومن جدة القصر ستيتة شافعى الأطيان المبينة بالجدول (أ) والمقال بأنها ضمن القدر الموصى به من الجد بعقد مسجل فى 1/1/1941 مما ينتفى معه القول بأن الجد والأشقاء ومن بينهم ......................... قد أقروا الوصية ، ومع ذلك لم يشر الحكم الى هذا الدفاع والى المستند المؤيد له كما ضمنوا المذكرة أيضا ان جميع ورثة عبد الحليم الشايب باعوا الى اجنبى قدرا مما ادعى المطعون عليهم أيلولته إليهم بالوصية وذلك بعقد مسجل فى 27/2/1936 وقع عليه عبد المنعم محمد عبد الحليم والد القصر المشمولين بوصاية المطعون عليه الثانى إلا ان المحكمة اكتفت بالقول بأن هذا العقد لا يحتج به ......................... لمجرد التوقيع عليه كشاهد وفاتها ان دفاع مورث الطاعنين وهم من بعده يقوم على ان هذا التصرف ينافى القول بوجود الوصية ويدحض ما قررته محكمة الاستئناف من ان جميع الورثة أشقاء ......................... أقروا بوجودها ( وثالثهما ) إنه قضى للمطعون عليهم بربع حصة المحل على اعتبار ان تلك الحصة آلت إليهم بالوصية فى حين ان هذه الوصية لا وجود لها وإذ أخطأ الحكم فى القانون وخالف الثابت فى الاوراق وأخل بحقهم فى الدفاع وشابه قصور فى التسبيب على النحو السالف بيانه فإنه يكون متعينا نقضه .
وحيث إن الطاعنين ينعون فى السبب الثالث على الحكم المطعون فيه إخلاله بحقهم فى الدفاع ، وفى بيان ذلك يقولون انهم ومورثهم من قبلهم تمسكوا بأن المحل الذى ادعى المطعون عليهم انه موصى لهم فيه كان مملوكا ملكية خاصة لمورثهم إذ اشتراه أرضا وبناء من من نقولا قسطندى بعقد مسجل فى 5/9/1919 واشترك معه فيه أخوه ......................... فى 7/8/1921 واستخرج رخصة به فى 12/6/1922 ثم استقل المورث به فى ديسمبر سنة 1933 وادعى مصطفى بوقوع خطأ فى المحاسبة التى تمت بينهما رفع بشأنه الدعوى رقم 1289 سنة 47 كلى المنصورة قضى فيها لصالحه ابتدائيا ثم ألغى الحكم فى الاستئناف رقم 8 سنة 1ق تجارى استئناف المنصورة ، إلا أن الحكم لم يأبه بدفاعهم السابق ولم يتعرض للمستندات المقدمة منهم ، وايد الحكم الابتدائى فيما انتهى إليه من أن المحل التجارى كان مملوكا ل.......................وأنه لوفاته صار شركة واقع ، المطعون ضدهم بحق الثلث و......................... ومصطفى بحق الثلثين وذلك رغم تمسكهم بأن......................... توفى عن أربعة أولاد ذكور وبنتين وزوجتين وهو مالا يجوز معه القول باختصاص مورث الطاعنين وأخيه مصطفى بالثلثين دون باقى ورثة .................... ، إلا إذا كان المحل غير مملوك للمورث وإذ اطرح الحكم هذا الدفاع وأهدره وقضى للمطعون عليهم بثلث المحل رغم ان نصيبهم فيه حدد بمبلغ 200ج على ما جاء بمحضر الحصر المؤرخ 10/8/1919 ودون ان يبين كيف تحول هذا المبلغ الى حصة قدرها الثلث فيه ، فإنه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب فضلا عن إخلاله بحقهم فى الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قوة الأمر المقضى لا تلحق إلا ما يكون الحكم قد فصل فيه بين الخصوم سواء فى المنطوق أو الأسباب التى لا يقوم المنطوق بدونها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 98 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والمادة 2/2 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 على أنه " لا يسمع عند الإنكار دعوى الوصية أو الرجوع عنها بعد وفاة الموصى فى الحوادث الواقعة منذ سنة 1911 إلا إذا وجدت أوراق رسمية أو مكتوبة جميعها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه كذلك تدل على ما ذكر " مؤداه أن الوصية إذا كانت غير منكورة سمعت الدعوى بها. والإنكار الذى عناه الشارع هو الإنكار المطلق سواء فى مجلس القضاء أو قبل قيام الخصومة. فإذا أقر المدعى عليه بالوصية بكتابة عليها إمضاؤه أو أمام قاض فى مجلس قضاء قبل رفع الدعوى انتفى الإنكار وتعين سماعها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
للقاضى السلطة التامة فى تفسير إقرارات الخصوم وتقدير ما إذا كان يمكن إعتبارها إعترافاً ببعض وقائع الدعوى أم لا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت الأسباب التى إستند عليها الحكم كافية لحمله فإنه لا يعيبه الخطأ فيما تزيد فيه أو إغفاله تعقب الطاعنين فى مناحى أقوالهم وتفنيد حججهم استقلالاً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كانت حصص كل من الشركاء في المحل التجاري لم تفرز فهم شركاء على الشيوع وتحسب الحصص متساوية إذا لم ترى المحكمة دليلا "مقنعا" على غير ذلك عملاً بحكم المادة 825 من القانون المدني الجديد والتي قننت - على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور - ما كان معمولا به أثناء سريان القانون المدني القديم.