⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 198 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-12-20 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: خبرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طعن فى اهليته

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان الطاعن اقام الدعوى رقم 402 سنة 1941 ك طنطا علي المطعون عليه يطلب فيها الزامه بان يدفع اليه من تركة مورثه ............. مبلغ 654 جنيها والفوائد بواقع 9% من 13/2/1937 لغاية السداد واستند في اثبات دعواه الي سند تاريخه 12/2/1936 عليه توقيع باسم ............. والي خطاب محررفي 12/3/1949 وموقع من مورث المطعون عليه فطعن المدعي عليه ( المطعون عليه ) في هذين السندين بالتزوير لان التوقيع المنسوب الي مورثه علي السند الاول مزور وان كان الخطاب وان كان قد صدر من مورثه الا ان المدعي ( الطاعن ) قد استبدل حروفا وكلمات باخري جعلته يتضمن اعترافا بالدين في حين انه كان يتضمن اصلا مطالبة الطاعن بدين كان عليه . فقدم الطاعن خطابا اخر موقعا عليه باسم .................... في 24/3/1937 يتضمن اقرارا بصحة السند المؤرخ في 12/2/1936 ويتعهد فيه المقر بدفع قيمته وقت الطلب وقبول تحويله فطعن المدعي عليه ايضا بالتزوير في التوقيع المنسوب الي مورثه علي هذا الخطاب وفي 10/4/1943 قضت المحكمة بندب مصلحة الطب الشرعي قسم التزييف ليتحقيق ادلة التزوير وبعد ان باشر الخبير ماموريته وقدم تقريره قضت في 29/4/1944 برد وبطلان السند المؤرخ في 12/2/1936 والحروف " م " من كلمة اخذتم و " ا " من كلمة اكون " ف " من كلمة طرفي و " المؤرخ " من كلمة لحضرتكم الواردو بالخطاب المؤرخ 12/3/1939 والتوقيع المنسوب لمورث المطعون عليه علي الخطاب المؤرخ في 24/3/1937 فاستانف الطاعن الحكم وقيد استئنافه برقم 126 سنة 1 والاسكندرية وبعد ان ندبت المحكمة الخبيرين ............. و............. علي التوالي لاعادة فحص الاوراق المطعون فيها قضت في 15/5/1949 برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الطاعن ينعي علي الحكم في اربعة اسباب حاصلها ان المحكمة اذ اعتمدت في قضائها برد وبطلان الاوراق المطعون فيها بالتزوير علي تقرير الدكتور ............. لم تلق بالا الي الطعون التي وجهها الي خبرته الفنية وما يشوب سلوكه من شكوك كما اغفلت مناقشة تقارير الخبراء الثلاثة الاخرين التي تناقض تقريرهذا الخبير ولم تجب الطاعن الي طلبه استدعاء هولاء الخبراء لمناقشتهم حتي يبين كل منهم الادلة التي اعتمد عليها .وان المحكمة استدلت علي تزوير خطاب 12/3/1939 باعتراف نسبته الي الطاعن في محضر استجوابه امام محكمة اول درجة دون ان تبين ماهية هذا الاعتراف وما قد يكون له من اثر في اثبات التزوير في حين ان ماقرره الطاعن واعتبره الحكم اقرارا لا يؤدي الي النتيجة التي انتهي اليها .وان المحكمة اذ قضت بتزوير خطاب 12/3/1939 استنادا الي تقرير خبير الطب الشرعي وما شاهدته من اطلاعها علي الخطاب وبتزوير التوقيع المنسوب لمورث المطعون عليه علي السند المؤرخ 12/2/1936 بمقولة ان فيه اهتزاز ووقفات قد اهدرت تقارير الخبراء الاخرين التي خالفت ما ذهب اليه خبير الطب الشرعي دون ان تعلل قضائها في هذا الشأن تعليلا فنيا سليما ولذلك جاء حكمها مشوبا بالبطلان . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بتزوير الاوراق المطعون فيه علي الاسباب الاتية : " وحيث ان المحكمة تري من الاطلاع علي السند المؤرخ 12/2/1936 وفحص التوقيع الموجود عليه بامضاء باسم ............. والصورة الميكروجرافية للتوقيع المطعون فيه ان تزويرهذا الامضاء ظاهر للعين المجردة اذ يلاحظ في جرات حروفها اهتزاز كثير ووقفات قلم كثيرة والذي اصطنعه رسمه من عدة اجزاء كما دلت المقارانات بين التوقيع المطعون فيه علي ما يقابله من توقيعات المضاههاة علي المغايرة التامة ويختلفان من حيث القاعدة والدرجة الخطية كما ان صورة التوقيع الميكروجرافية كشفت عن حقائق الحركات القلمية في هذا التوقيع المصطنع وهذه النتيجة قد اتفق عليها ............. الخبير بمصلحة الطب الشرعي وسعودي بك ومؤيدة بالصورة الميكوجرافية المرافقة للتقريرين والتي اطلعت عليهما المحكمة . وفيما يتعلق بالخطاب المؤرخ 24/3/1937 فان محكمة اول درجةذهبت الي ان التوقيع الموجود عليه مزور كذلك ولكن هذه المحكمة تتفق مع خبير مصلحة الطب الشرعي في ان خطاب 24/3/1937 وان كانت الامضاء التي كانت عليه صحيحة الا ان التوقيع يدل علي ان تاريخ 24/3/1937 ............. صراف اموال بمديرية المنوفية كانا علي بياض قبل كتابة صلب الخطاب بدليل .1- ان تاريخ 24/3/1937 الموجودة في نهاية الخطاب لم يحرر بيد الكاتب للخطاب وخطه يخالف خط التاريخ الموجود باعلا هذا الخطاب 2- ان الخطاب لم يبدأ من اول الصفحة بل كتب التاريخ بالسطر الثالث ثم ترك سطر بين التاريخ واول عبارات الخطاب3- ان عبارات السطر الاخير وهي لا تبرأ ذمتنا الا باستلام الكمبيالة مزيفة ومحشرة كلماتها مع ان هناك براحا بعد ذهه العبارتة يكفي لكتابة الكثير والذي جعل كاتب هذا الخطاب يحشرها هو وجود التاريخ الذي هو موجود في السطر التالي له . 4 - عبارة وتقبلوا عظيم احتراماتي موضوعة بين التاريخ 24/3/1937 وبين عيارة ............. وهذا الوضع غير مالوف وتفسيره وجود التاريخ اولا وقد راي الكاتب انه لو كتب هذه العبارة اول السطر وقفل بعدها تكون الامضاء بعيدة جدا عن التقفيلة الاولي في اخر السطر والثانية في اول السطر كما ان التاريخ سيكون محشورا في التقفيلة ولا تعول المحكمة علي ما يخالف ذلك اذ ان هذه الاعتبارات لاحظتها المحكمة بنفسها وقد اطمانت الي ان هذه الامضاء والتاريخ الموجود في نهاية الخطاب كانا علي بياض ثم زور المستانف بخطه صلب هذا الخطاب اذ اعترف في محضر استجوابه امام محكمة اول درجة ان صلبه مكتوب كله بخطه وذلك لتاييد السند المزور سالف الذكر اما ماذهب اليه الخبير سعودي بك من ان كون الامضاء موضوع بعيدا عن علامة التقفيلة للخطاب لا تكفي دليلا علي اعتبارها بانها كانت علي بياض فمردود عليه بان هذه العبارة المقتضبة ليست وحدها الدليل علي ان التوقيع كان علي بياض وانما كانت احد الادلة التي عددها تقرير الطب الشرعي وهذه الادلة المتعددة اذا ما تازرت وتساندت فانها تؤدي الي النتيجة الصحيحة التي تتفق والحقيقة وهي ان التوقيع كان علي بياض وهذه النتيجة تتفق وظروف الدعوى وتزوير السند المطعون فيه كما اكد تقرير الطب الشرعي وجود محو واضافة في خطاب 12/3/1939 قلبت فيه الحقائق قلبا وغيرتها راسا علي عقب بان جعلت المستانف دائنا لا مدينا وقد اثبت التقرير بما لا مزيد عليه مدي ما طرأ عليه من تغيير وهي نتيجة تسندها الحقيقة الواقعة من عملية الفحص التي اجرتها المحكمة بنفسها حيث شاهدت وجود اثار المحو والتغيير وقد اقر المستانف بذلك في محضر استجوابه امام محكمة اول درجة ولم يمكنه تعليل ذلك الا بنسبة ذهه المحو والتغيير الي المستانف عليه تمهيدا ليطعن فيها بالتزوير ولهذا فلا تعول المحكمة بعد المعاينة التي اجرتها وبعد ان اقر المستانف بهذا المحو والتغيير في محضر استجوابه علي ما خالف ذلك من آراء الخبراء ولهذا فلا تقيم وزنا لتقريري الخبيرين ............. الاستشار............. وما خالف ما ذكرته المحكمة آنفا من تقرير سعودي بك لان هذه المحكمة اطمنانت من الفحص الذي اجرته بمعرفتها ومن ظروف الدعوى ومحضر استجواب المستانف وما او ردته محكمة اول درجة وماعدا الاسباب التي ذكرتها هذه المحكمة من اسباب الحكم الابتدائية تقرير خبير الطب الشرعي ".وجاء في اسباب الحكم الابتدائي التي اخذ بها الحكم المطعون فيه " تبين من الاطلاع علي المستندات المقدمة من مدعي التزوير والمودعة بالحافظة رقم 5 من ملف الدعوىالاصلية ان المستند الاول منها عبارة عن سند تاريخه 4/5/1937 يتضمن مديونية.............لمورث المدعي في مبلغ 10 جنيه تعهد بدفعها علي اقساط شهرية قيمة كل قسط منها جنيهان ابتداء من شهر اغسطس سنة1937 وتاريخ السند المذكور لاحق لتاريخ الكميالة المطعون فيها فلو انها كانت صحيحة لما كان هناك محل لتحرير هذا السند بل كان المعقول ان تستنزل قيمته من قيمة الكمبيالة ولا قيمة لما ذكره المدعي عليه في تبرير تحرير هذا السند من انه عباره عن ثمن سند عقاري باعه مورث المدعي له بثمن مقسط عن انه خاص بمعاملة مستقلة فان قيمته زهيده لا تستحق خصمها من مبلغ الكمبيالة الكبير لا قيمة لهذا القول اذ فضلا عن عدم تقديم اي دليل علي صحة ما ذكره المدعي عليه عن سبب تحرير هذا السند فانه ليس هناك ما يمنع من استنزاله من قيمة الكمبيالة مهما كانت ضئيلة وجاء في موضوع اخر منه "وفضلا عن ذلك فقد قدم المدعي عليه بالحافظة المرفقة بملف الدعوى الاصلية تحت رقم 6 دوسيه عقد تنازل تاريخه 15/2/1940يتضمن ان مورث المدعي باع له عشرة اسهم من مستندات بنك مصر بمبلغ 60 جنيه اثقر بانه قبض منه نقدا كما اقر بتنازله عن الايصال الذي تحت يده علي المدعي عليه بمبلغ عشر جنيهات وعن ايصال اخر محرر بمبلغ خمسة جنيهات ( المستند رقم 1 من الحافظة المشار اليها آنفا) .والامر المستفاد من الاطلاع علي هذا الاقرار المقدم من نفس المدعي عليه هو انه بتاريخ 15/2/1940 اي بعد تاريخ استحقاق الكمبيالة المطعون فيها بثلاث سنوات كاملة اشتري المدعي عليه من مدينه مورث المدعي عشرة اسهم مالية بمبلغ 60 جنيه وانه دفع هذا المبلغ له نقدا كما سدد له قيمة الايصالين المشار اليهما في عقد التنازل المذكور وقيمة احدهما عشرة جنيهات والثاني خمسة فلو انه كان يداين مورث المدعي في مبلغ 654 جنيها بموجب كالكمبيالة المؤرخة 12/2/1936 المستحقة السداد في 12/2/1937 كان المفروض قطعا ان يخصم ثمن السندات المشتراه وقيمة الايصالين المنوه عنهما في عقد التنازل سالف الذكر بدلا من دفع هذه المبالغ نقدا كما نص علي ذلك صراحة في العقد المذكور ". ومن حيث ان هذا الذي جاء بالحكم يدل علي ان المحكمة اقامت قضاءها برد وبطلان الاوراق المطعون فيها بالتزوير علي اسباب سائغة تكفي لحمله . اما الطعن علي اهلية خبير الطب الشرعي فهو طعن غير مقبول اذ لا يشتمل علي عيب معين لاصق بتقريره الذي اطمانت اليه المحكمة دون التقارير الاخري . واما عدم اجابة المحكمة الطاعن الي طلبه مناقشة الخبراء فمردود بان ما اوردته من اسباب تفيد انها لم تر حاجة الي هذا الاجراء بعد ان وضح لها وجه الحق في الدعوى وهذا من حقها . واما ما استندت اليه من اقوال الطاعن فانه مؤيد بما قرره في محضر جلسة 29/4/1944 المقدمة صورته الرسمية الي هذه المحكمة واما مناقشة الطاعن الادلة التي استند اليها الحكم فهي لا تعدو ان تكون جدلا موضوعيا لا تجوز اثارته امام هذه المحكمة . ومن حيث ان يبين مما تقدم ان الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الطعن في أهلية خبير لا يقبل ما دام أنه لا يشتمل على عيب معين لاحق بتقريره الذي اطمأنت إليه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على المحكمة إذ هي لم تجب طلب مناقشة الخبراء الذين لم تتفق تقاريرهم مع تقرير الخبير الذي اطمأنت إليه وأخذت به ما دام ما أوردته في حكمها من أسباب يفيد أنها لم تر حاجة إلى هذا الإجراء مع وضوح وجه الحق في الدعوى.