الطعن رقم 141 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-3-23
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ثلاثه اسباب .حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه عاره خطا فى الاسناد وفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت رسميا بالاوراق . ذلك ان المحكمة قالت ان المطعون عليه الاول لم يكن خصما حقيقا فى الدعوى السابقة وانما ادخل فيها ليصدر فى مواجهته وظل كذلك حتى فصل فيها دون ان يلزم بشئ من مصروفاتها ، مع ان الثابت من اوراقها انه كان من بين خصومها واستانف الحكم الابتدائى مرتكنا الى نفس اسباب دعواه الحالية وقضى بعدم قبول استئنافه لرفعه بعد الميعاد ، وهذا مما يقطع فى انه كان منازعا حقيقيا فى الخصومة وشريكا فى اغتصاب الاطيان التى قضى نهائيا بملكيتها للطاعنين . وحاصل ثانيها ان الحكم المطعون فيه اخطا خطا اخر فى الاسناد كما خالف القانون . ذلك ان المحكمة قالت ان مهمة الخبير الذى ندب فى الدعوى السابقة كانت مقصورة على تطبيق عقد القسمة المقدم من الطاعنين على الاطيان موضوع النزاع ، وان الخبير لم يعن بتطبيق عقود التمليك التى يعتمد عليها المطعون عليه الاول فى دعواه الحالية ، وان هذه العقود لم تكن محل نقاش كما لم تكن الاطيان التى يطالب بها موضع بحث فى الدعوى السابقة وبذلك اهدرت حجية الحكم النهائى السابق . مع ان الثابت من الحكم التمهيدى الصادر فى تلك الدعوى ومن محاضر اعمال الخبير وتقريره الذى بنى عليه الحكم النهائى السابق ان مهمة الخبير كانت تتضمن تطبيق مستندات جميع اطراف الخصومة ، وان المطعون عليه الاول حضر امامه وقدم اليه نفس عقوده المشار اليها ، وان الخبير اثبت فى تقريره انه واضع اليد على جزء من الاطيان التى حكم بها للطاعنين وقدره 3 ف و 9 ط و 10 س . وحاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تكييف مقطع النزاع فى الدعوى كما عاره قصور فى الدعوى كما عاره قصور فى هذا الخصوص - ذلك ان النزاع الاساسى فى الدعوى قام حول ما اذا كانت الاطيان المطالب بها من المطعون عليه الاول تدخل ام لا تدخل ضمن الاطيان المحكوم بها نهائيا للطاعنين بالحكم السابق ، وانه على الرغم مما هو ثابت من دخولها فيها ومن ان المطعون عليه الاول اختصم المطعون عليهما الاخيرين فى دعواه طالبا الزامهما باعادة الحالة الى ما كانت عليه قبل تنفيذ الحكم المذكور ، فان المحكمة قضت برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ، كما انها لم تعن ببحث تلك المسالة الاساسية ، مع انها هى مقطع النزاع فى الدعوى وفى الدفع المذكور .
ومن حيث انه يبين من الحكم انه اقيم على ان المطعون عليه الاول لم يكن خصما حقيقيا فى الدعوى السابقة رقم 324 كلى مصر سنه 1937 وانها مختلفة عن الدعوى الحالية فى الموضوع والسبب . وذلك تاسيسا على ان الدعوى السابقة وجهت فى الواقع من الطاعنين الى .................. لذى كان مستاجرا لاطيانهم ونازعهم ملكيتها ولذلك الزام وحده بمصروفاتها ، وان ادخال المطعون عليه الاول فيها انما كان الغرض منه ان يصدر الحكم فى مواجهته باعتباره واضع اليد على 1 فدن و 5 ط اشتراها والده من ورثة الطاعنين ولم تنازعه فيها وانه ظل كذلك حتى فصل فيها دون ان يلزم بشئ من مصروفاتها وان الطاعنين اعتمدوا فى دعواهم السابقة على عقد قسمة حرر بينهم وبين بعض الورثة كما اعترفوا فى صحيفتها بان جميع الاطيان موضوع النزاع فيها كانت فى وضع يد المستاجر المذكور ، هذا فى حين ان المطعون عليه الاول يرتكن فى دعواه الحاليه على عقود تمليك مسجلة صادرة الى والده ولم تكن هذه العقود محل نقاش كما لم تكن الاطيان التى يطالب بها مونضوع بحث فى الدعوى السابقة ، وان مهمة الخبير الذى ندب فيها كانت مقصورة على تطبيق عقد القسمة المشار اليه على الاطيان موضوع تلك الدعوى لبيان ان كانت تدخل ام لا تدخل فيه وان الخبير لم يعن بتطبيق عقود تمليك المطعون عليه الاول .
ومن حيث انه ثابت من المستندات المودعة ملف الطعن ان المطعون عليه الاول حضر امام الخبير المنتدب فى الدعوى السابقة وقدم اليه نفس العقود التى يرتكن اليها فى دعواه الحالية كما استناف الحكم الابتدائى الصادر فى الدعوى السابقة معتمدا على نفس الاسباب التى يبنى عليها دعواه الحاليه وذلك على الرغم من ان الحكم المذكور لم يلزمة بشئ من المصروفاتع - ومع ان الطاعنين تمسكوا امام محكمة الاستئناف تاييدا للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالوجهين سالفى الذكر للاستدلال بهما على ان المطعون عليه الاول كان منازعا حقيقيا لهم فى الدعوى السابقة وبالتالى على توافر وحدة الخصوم فى الدعويين ، فان المحكمة لم تتحدث عنهما لبيان مدى اثرهما على مركز المطعون عليه الاول فى الدعوى السابقة وهل يؤديان الى اعتباره خصما حقيقيا فيها ام لا .
ومن حيث انه يبين ايضا من تقرير الخبير المقدم فى الدعوى السابقة وقد بنى عليه الحكم الصادر فيها ان المطعون عليه الاول واضع اليد مع محمد ابى السعود العقبى على جزء من الاطيان المكونه لموضوعها مقداره 3 فدادين و 9 قراريط و 10 اسهم كائنه بالقطعة 88 بحوض السبعين والخراطوم . ومع تمسك الطاعنين امام محكمة الاستئناف بهذا الوجه للاستدلال به على توافر وحده الموضوع فى الدعويين واعتبارهم اياه مقطع النزاع فى الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ، فان المحكمة لم تتناوله بالبحث لبيان ما اذا كان الجزء المذكور يدخل ام لا يدخل ضمن الاطيان التى يطالب بها المطعون عليه الاول فى دعواه الحالية مكتفية بالقول بان الدعويين مختلفتان موضوعا دون ايضاح وجه هذا الاختلاف .
ومن حيث انه وان كان الطاعنون قد اعتمدوا فى دعواهم السابقة على عقد القسمة المحرر بينهم وبين بعض الورثة ، فى حين ان المطعون عليه الاول يستند فى دعواه الحالية الى عقود مسجلة صادرة الى والده ، الا انه يبين من الحكم المطعون فيه ان المحكمة استندت فى تقريرها اختلاف سبب الدعويين الى مجرد القول تتغاير العقود المؤسسة عليها كل منهما دون تمحيص لسبب كل منهما وهل يؤدى ثغاير العقود المقدمة من طرفى الخصومة فيهما الى اختلاف سببيهما ام لا .
ومن حيث انه قد خلا الحكم المطعون فيه من بحث جميع المسائل المتقدمة مع لزومها للفصل فى الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فانه يكون مشوبا بالقصور مما يتعين معه نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فرفضت المحكمة هذا الدفع بناء على أن المدعي لم يكن خصماً حقيقياً في الدعوى السابقة وإنما هو أدخل فيها ليصدر الحكم في مواجهته باعتباره واضعاً اليد على جانب من الأطيان المتنازع عيها وظل كذلك حتى فصل فيها دون أن يلزم بشيء من مصروفاتها، وكان الثابت من المستندات المقدمة في الطعن أن هذا المدعي كان قد حضر أمام الخبير في الدعوى السابقة وقدم إليه العقود نفسها التي يرتكن إليها في دعواه الحالية، كما أنه استأنف الحكم الابتدائي الصادر فيها معتمداً على نفس الأسباب التي بنى عليها دعواه الحالية وقضى بعدم قبول استئنافه لرفعه بعد الميعاد، وكانت المحكمة بالرغم من التمسك أمامها بهذين الوجهين لم تتحدث عنهما لبيان مدى أثرهما على مركز المدعى في الدعوى السابقة وهل هما يؤديان إلى اعتباره خصماً حقيقياً فيها أم لا - فهذا منها قصور يعيب حكمها.
وإذا كان المدعى عليهم قد تمسكوا في سبيل الاستدلال على توافر وحدة الموضوع في الدعويين بأن المدعي في الدعوى الحالية كان واضع اليد على جزء من الأطيان التي يطالب بها. ومع ذلك فإن المحكمة لم تتناول هذا الدفاع بالبحث لبيان ما إذا كان الجزء المذكور يدخل ضمن الأطيان التي يطالب بها في دعواه الحالية أو لا مكتفية في ذلك بالقول بأن الدعويين مختلفتان موضوعاً دون إيضاح لوجه الاختلاف، فهذا أيضاً من القصور المستوجب لنقض الحكم.
ثم إنه إذا كان المدعى عليهم في الدعوى الأخيرة اعتمدوا في الدعوى السابقة على عقد القسمة المحرر بينهم وبين بعض الورثة في حين أن المدعي يستند في دعواه الحالية إلى عقود تمليك مسجلة صادرة إلى والده، وكان الظاهر من الحكم أن المحكمة استندت فيما قررته من اختلاف سبب الدعويين إلى مجرد القول بتغاير العقود المؤسس عليها كل من الدعويين دون تمحيص لسبب كل منهما وهل يؤدي تغاير العقود المقدمة من طرفي الخصومة فيهما إلى اختلاف سببهما أم لا فهذا ايضاً قصور.