⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 186 لسنة 34 قضائية

النقض المدني 1970-5-19 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: نقل بحرى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عبء الاثبات
⚖️ اجراءات نظر الدعوى - تطبيق قواعد المرافعات
⚖️ شروط قبول الدعوى
⚖️ اثار العقد بالنسبة لموضوعه - تفسير العقد
⚖️ القانون الاجنبى
⚖️ تنازع القوانين من حيث المكان
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى مسائل الواقع
⚖️ معاهدات
⚖️ نظام عام
⚖️ اسباب الطعن - السبب الواقعى
⚖️ نقل بحرى - عجز البضاعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الحميد وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 22 من القانون المدني أنه يسرى على قواعد المرافعات سواء ما تعلق منها بالاختصاص أو بإجراءات التقاضي، قانون البلد الذي تقام فيه الدعوى أو تباشر فيه الإجراءات، والأساس الذي تقوم عليه هذه القاعدة هو أن القضاء وظيفة تباشرها الدولة وفقاً لقواعد المرافعات المقررة في قانونها، وأن هذه القواعد تعد من قواعد القانون العام اللازم لتشغيل هذه الوظيفة، شأنها في ذلك شأن القواعد اللازمة لتشغيل وظائف الدولة الأخرى حتى و إن كانت الغاية منها هي حماية الحقوق الخاصة، وأنها بهذه المثابة تعد قواعد إقليمية تسرى على كافة المنازعات سواء كانت وطنية في جميع عناصرها أو مشتملة على عنصر أو أكثر من العناصر الأجنبية، وإذ يتنافر هذا الأساس مع أي أساس آخر يقوم على فكرة النظام العام لتبرير قاعدة خضوع قواعد الإجراءات لقانون القاضي، ذلك أن تطبيق القانون الوطني بناء على فكرة النظام العام مجاله أن يكون الاختصاص معقود أصلاً لقانون أجنبي واستبعد هذا القانون بالدفع بالنظام العام لاختلاف حكمه مع المبادىء الأساسية التي يقوم عليها القانون. ومؤدى ذلك هو عدم الاعتداد بما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمادة 22 من القانون المدني من أن هذا الحكم يقوم على اتصال تلك القواعد وهذه الإجراءات بالنظام العام، إذ أن من قواعد الاختصاص وإجراءات التقاضي ما لا يتعلق بالنظام العام و يجوز النزول عنها، ولا يحول ذلك دون اعتبارها من قواعد المرافعات التي تخضع لقانون القاضي، أسوة بتلك التي تتعلق بالنظام العام، وذلك إعمالا للمادة 22 المشار إليها التي تنص على سريان قانون القاضي على قواعد المرافعات جميعها بغير تخصيص بتلك التي تتعلق بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادتان 274 و275 من قانون التجارة البحرى المصرى تتعلقان بالدعوى لا بالحق المراد حمايته بمقتضاها، ذلك أنهما وردتا دون سواهما فى الفصل الرابع عشر من قانون التجارة البحرى تحت عنوان فى عدم سماع الدعوى على خلاف المواد 269 وما يليها، والتى جاءت ضمن الفصل الثالث عشر من ذلك القانون بعنوان زوال الحقوق بمضى المدة، مما يقيم فارقاً بين نوعى المواعيد الواردة فى كل من الفلصلين المشار إليهما، وإذ استهدف المشرع بهاتين المادتين تنظبيم إجراءات التقاضى ومواعيد إتمامها وإلا سقط الحق فى إقامة الدعوى دون أن يمتد السقوط إلى الحق فى ذاته، وذلك بقصد حماية على الناقل فلا يطالب بالتعويض عن الضرر اللاحق بالبضاعة فى وقت متأخر قد يتعذر عليه فيه إثبات قيامه بتنفيذ إلتزاماته، فإن فى ذلك جميعه ما يسبغ على القواعد المقررة بهاتين المادتين صفة الإجراءات التى لا تمس موضوع الحقوق المتنازع عليها فتخضع بذلك لقانون القاضى فى معنى المادة 22 من القانون المدنى، ولا يقدح فى ذلك أنه يجوز للطرفين عند إبرام عقد النقل إنقاص أو زيادة المواعيد المقررة بالمادتين المشار إليهما بتحديد مواعيد أخرى به أو بالإتفاق فيه على المواعيد الواردة فى هذا الخصوص بقانون أجنبى أو أنه يجوز التنازل صراحة أو ضمنا عن الدفع المقرر بموجب هاتين المادتيون لدى تسلم البضاعة أو بعد ذلك باعتبار هذه المواعيد غير متعلقة بالنظام العام، طالما أن المادة 22 المشار إليها قد أخضعت كافة قواعد المرافعات لقانون القاضى، وإن كاونت غير متعلقة بالنظام العام ويجوز الاتفاق على ما يخالفها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تحصيل الحكم لما ورد بسند الشحون من أنه يفيد الاتفاق على تطبيق قانون أجنبى، بما يؤدى إلى إنقاص أو زيادة المواعيد المقررة فى المادتين 274، 275 من قانون التجارة البحرى أو لا يفيد تذلك، يعد من قبيل فهم الواقع فى الدعوى مما يستقل به قاضى الموضوع، ما دام قد أقام قضاءهم فى هذا الخصوص على أسباب تحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت الحكمة من إيجاب الاحتجاج المنصوص عليه فى المادة 274 من قانون التجارة البحرى وإعلانه هى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تمكين الناقل من إعداد أدلته إستعدادا لدعوى المسئولية بعد أن يفصح المرسل إليه إفصاحاً جارما عن عدم ارتضائه بالعجز أو العوار المدعى به فى البضاعة المسلمة، فإن مجرد علم الناقل بالعجز عند التسليم الذى يستظهره من الشهادة الجمركية - بفرض صحته - لا يعفى المرسل إليه من توجيه الاحتجاج.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كانت المادة العاشرة من المعاهدة الدولية الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحون الموقعة ببروكسل فى 25 أغسطس سنة 1924، والتى وافقت عليها مصر بالقانون رقم 18 لسنة 1944 تقضى بأن أحكام تلك المعاهدة تسرى على كل سند شحون مكتوب فى دولة موقعة على المعاهدة، فإن مفاد هذا النص أن المعاهدة لا تحكم العلاقة القانونية المترتبة على النقل البحرى بين الناقل والشاحون إلا إذا كان سند الشحون محرراً فى دولة موقعة على المعاهدة، وكان الناقل والشاحن ينتميان لإحدى الدول الموقعة عليها منذ البداية أو المنضمة إليها فيما بعد وإذ يبين من الحكم المطعون فيه أن الشركة الناقلة تتبع فى جنسيتها الأتحاد السوفتى الذى لم يوقع على المعاهدة ولم ينضم إليها، فإنه لا محل لتطبيق أحكامها.