⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 126 لسنة 34 قضائية

النقض المدني 1970-2-4 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عبء الاثبات
⚖️ وقف العامل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة وعضوية صبرى احمد فرحات وسليم راشد ابو زيد ومحمد ابو حمزة مندور وحسن ابو الفتوح الشربينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السببين الأول والثانى ، ان الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى مستندا فى ذلك على انه وان كانت المادة 67 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 توجب على صاحب العمل إعادة العامل الموقوف الى عمله متى قضى ببراءته من التهمة المسندة إليه وإلا اعتبر عدم إعادته فصلا تعسفيا ، إلا ان حق العامل فى العودة الى عمله مشروط بأن ينزل حكم البراءة السكينة على قلب صاحب العمل وان يبعث فيه الطمأنينة نحو عامله ، بحيث لو كان مبنى الحكم بالبراءة هو الشك فى صحة الواقعة ، فإنه يكون لصاحب العمل – رغم الحكم بالبراءة – ان ينهى العلاقة بينه وبين عامله ما دامت شكوكه فيه قائمة ومستمرة ولم يمحها الحكم الجنائى . وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون وتخصيص لنص المادة 67 من القانون رقم 91 لسنة 1959 بغير مخصص ، لأن النص مطلق لم يقيد إعادة العامل الى عمله بأى قيد ، بل جعل من حكم البراءة او من قرار الحفظ الصادر من السلطة المختصة قرينة قانوينة قاطعة لا تقبل إثبات العكس على خلو ساحة العامل من أية مظنة بالنسبة للاتهام الذى كان موجها إليه ، ولازم هذه القرينة هو إعادة العامل الى عمله احتراما لحجية الحكم الصادر ببراءته . كما انه وإن كان مبنى العلاقة بين صاحب العمل والعامل هو استمرار الثقة والاطمئنان فى نفس صاحب العمل ، فإن هذه الثقة وذلك الاطمئنان يعتبران قائمين ومفترضين بمجرد الحكم ببراءة العامل أيا كان سبب الحكم ، فحجية الحكم الجنائى عامة وتسرى على الكافة ومنهم رب العمل نفسه . وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه قضى برفض دعوى الطاعن مستندا الى الشك الناشئ من مجرد اتهامه بصرف النظر عن أثر الحكم الصادر ببراءته ، وهو منه تناقض وفساد فى الاستدلال من وجهين ( أولهما ) ان لازم الحكم ببراءة العامل من الفعل الذى اسند إليه هو استمرار الثقة فيه فلا يتأتى اعتبار هذا الفعل ذاته مبررا لانعدام الثقة ( وثانيهما ) ان الحكم المطعون فيه التمس للشركة المطعون عليها مبررا لإلغاء عقد الطاعن من نص المادة 72 من القانون رقم 91 لسنة 1959 ، وهو منه فساد فى الاستدلال لأن شرط إلغاء العقد طبقا لهذه المادة هو اعلان رب العمل للعامل برغبته فى إلغائه قبل هذا الإلغاء بثلاثين يوما . وما دامت الشركة المطعون عليها لم تخطر الطاعن بإلغاء عقده معها فى الميعاد المذكور فإنها لا تكون قد استندت فى فصله الى المادة 72 من القانون رقم 91 لسنة 1959 . وحيث ان حاصل السبب الرابع ، ان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على مسئوليته عن ضياع بعض تذاكر السفر فى الشركة التى كان يعمل مندوبا لمبيعاتها ، وهو منه فساد فى الاستدلال لأن الحكم الابتدائى الصادر من محكمة الجنح ببراءته وكذلك الحكم الاستئنافى الذى أيده قد أزالا مظنة الشك فى التهمة التى كانت مسندة إليه ، وقطعا ببراءته براءة تامة وبعدم مسئوليته عن التذاكر المفقودة . وحيث ان حاصل السبب الخامس ، ان الطاعن تمسك فى دفاعه امام محكمة الموضوع بأن الشركة المطعون عليها كانت قد عرضت عليه خلال مراحل التداعى مبلغ 1000ج كتعويض لقاء تنازله عن الدعوى ، كما استشهد لديها على هذه الواقعة بشهود ، ولكن الحكم المطعون فيه اغفل هذا الدفاع الجوهرى ولم يعن بتحقيقه او بالرد عليه وهو منه إخلال بحق الطاعن فى الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نصوص المواد 67/1 و72/1 و74 من قانون العمل 91 لسنة 1959 أن المشرع بما نص عليه فى الفقرة الثانية من المادة 67 من أنه " إذا رأت السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحاكمة أو قضى ببرائته وجبت إعادته إلى عمله وإلا اعتبر عدم إعادته فصلاً تعسفياً "إنما أنشأ للعامل الموقوف لسبب من الأسباب المبينة فى الفقرة الأولى من المادة المذكورة ورأت السلطة المختصة عدم تقديمه للمحاكمه أو قضى ببرائته، مركزاً قانونياً خاصا يفترض التعسف فى صاحب العمل إذا هو رفض إعادته إلى عمله، وذلك حملاً لحال صاحب العمل على الظاهر أو على الغالب. وهذا المركز الخاص لا يتعارض مع الحق المقرر فى المادة 72 من نفس القانون لكل صاحب عمل فى إنهاء عقد العامل الغير محدد المدة، إذا توافر المبرر المشروع لهذا الإنهاء على أن يتحمل صاحب العمل عبء إثبات توافر المبرر، لأنه هو الذى يدعى خلاف الثابت حكماً.