⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 197 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-11-22 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مبدأ الثبوت بالكتابة
⚖️ دعوى استرداد العين المبيعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان مجمل الوقائع هو ان مورث المطعون عليهما اقام الدعوى علي الطاعن وجاء بصحيفتها انه يملك 16 س و 19 ط و 3 ف المبينة الحدود والمعالم بها وانه اقترض من المدعي عليه - الطاعن - مبلغا من المال علي ثلاث دفعات ورهن له تامينا لهذا الدين جزء من اطيانه وذلك بمقتضي ثلاثة عقود رهن في صورة بيع الاول مؤرخ في 28/11/1928 عن 20س 9ط 1ف نظير مبلغ 190 جنيه والثاني مؤرخ في 11/10/1930 ومصدق علي توقيعات الطرفين فيه في 13/10/1930 عن 20س 20ط 1 ف نظير مبلغ 187 جنيه والثالث مؤرخ في 22/1/1931 ومصدق علي توقيعات الطرفين فيه في 28/1/1931 عن 13 ط نظير مبلغ 62 جنيها وطلب تثبيت ملكيته الي هذه الاطيان وكف منازعة الطاعن والتسليم وبطلان هذه العقود قضت محكمة اتول درجة ببطلان عقد البيع الصادر في سنة 1928 لان المدعي عليه اقر بانه وفائي ولانه في حقيقته يخفي رهنا حيازيا ورفضت الدعوى فيما يتعلق بالعقد المصدق علي توقيعات الطرفين فيه في 13/10/1930 بمقولة انه عقد بات وان قول المدعي بانه عقد بيع وفائي وبانه يخفي رهنا لا يقوم عليه دليل وان ادعاءه بان قصاصات الورق المقدمة منه والمجموعة بعضها الي بعض بطريق اللصق هي عبارة عن ورقة تاكلت بفعل الزمن وانها تضمنت شروط استرداد هو ادعاء غير مقبول وانه ظهر ان تلك القصاصات ما هي الا بقايا ورقة وربما عدة اوراق ممزقة فضلا عن ان ما ظهر من كلماتها لا يهدي الي معاني محددة كما ان المدعي عليه لم يوقع عليها وان ختم المدعي عليه جاء علي قصاصة صغيرة منفصلة عن القصاصات الاخري وفيما يتعلق بالعقد المصدق علي توقيعات الطرفين فيه في 28/1/1931 فان هناك اقرار من المدعي عليه يكمل العقد ويضفي عليه وصف البيع الوفائي واحالت الدعوى علي التحقيق ليثبت لبمدعي ان العين بقيت في حيازته كمستاجر . استانف الطرفان هذا الحكم فقضت محكمة استئناف اسيوط بعد ضم هذين الاستئنافين احدهما للاخر بتاييد الحكم المستانف الي العقد الصادر في28/11/1928 ثم تناولت اسباب الحكم الابتدائي عن العقد الصادر في11/10/1930فلم تقرها واعتبرت الورقة مبدأ ثبوت بالكتابة واحالت الدعوى علي التحقيق ليثبت المطعون عليهما ان قصاصات الورق انما هي اجزاء ورقة ضد ولينفي الطاعن ذلك بعد سماع الشهود قضت في 26/5/1949 ببطلان العقد المذكورفقرر الطاعن الطعن بطريق البنقض في هذا الحكم فيما قضيبه من بطلان عقد اكتوبر سنة 1930 . ومن حيث ان الطعن بني علي اربعة اسباب ينعي الطاعن باولها علي الحكم المطعون فيه خطأه في تطبيق القانون وتاويله اذ قضي ببطلان عقد البيع الصادر له من مورث المطعون عليها عن 20س 20ط 1ف والمسجل في15/10/1930 مع انه عقد بيع بات مستوف لاركانه القانونية وذلك تاسيسا علي قصاصات مجموعة من عدة اوراق لا تصلح لاعتبارها ورقة اذ الورقة الضد اركان وشروط قانونية ويبين من وصف الحكم لهذه القصاصات عدم توافرها بها ومع ذلك فقد اقام الحكم قضاءه علي اعتباها ورقة ضد مخالفا للقانون وينعي بالسبب الثاني علي الحكم التناقض والتخاذل في اسبابه اذ بعد ان اثبت ان هذه القصاصات وان بدت غيرمتكاملة الوضع ولا واضحة التركيب بحيث لا يصح الاستدلال بها علي انها ورقة ضد مستوفاة حررت بصدد هذه العين بالذات بسبب كا طرأ عليها من التاكل الحاصل في بعض اجزائها عاد واعتبرها صالحة لتكون مبدأ ثبوت بالكتابة لاسباب تتجافي مع هذا الذي سبق ان قرره عنها . ومن حيث انه جاء بالحكم التمهيدي الصادر من محكمة الاستئناف في 10/6/1948 والذي اعتمد الحكم المطعون فيه اسبابه " ان تلك القصاصات وان بدت غير متكاملة الوضع ولا واضحة التركيب للدلالة علي انها ورقة ضد مستوفاة ناطقة تحررت بصدد هذه العين بالذات لسبب ما طرأ عليها من التاكل الحاصل في بعض اجزائها الا ان ما تبقي من كيانها من اجزاء ظاهرة الوضوح ومن الترتيب المشاهد الملموس في العبارات الواردة بتلك الاجزاء وبخاصة ما ورد فيها خاصا بالعين ومقادرها وحق استردادها والاتساق الموجود بين مدلولها والاجزاء البافية منها وكونها متكوبة بحبر واحد بقلم واحد علي ورقة متماثلة متشابه مما لا يدع مجالا للشك بانها اجزاء لاصل واحد لوثبت انعقاده لكان كفيلا بان يجعل دفاع ..قريب الاجتماع مما تري معه هذه المحكمة ان تلك القصاصات وان كانت.............. لا تصلح بذاتها لان تكون ورقة ضد سليمة مستوفاة ناطقة بذاتها الا انه لا معدي عن انها صالحة لاعتبارها مبدا ثبوت بالكتابة خصوصا وان علي احد اجزائها توقيعا لبصمة ختم .............. المشتري والذي اعتاد ان يقرض المستانف نقودا . ومن حيث انه ليس في هذا الذي جاء بالحكم خطأ في تطبيق القانون او تناقض في اسبابه اذا لم يستند في قضائه الي اعتبار بقايا الورقة المقدمة من المطعون عليه ورقة ضد وانما استدل من باقياها الظاهرة وترتيب العبارة الواردة بها وخصوصا ما يتعلق منها بالعين ومقدارها وحق استردادها مع اتحاد الخط والحبر والورق ووجود توقيع بصحة ختم الطاعن علي احدها ما يقطع في انها اجزاء الاصل واحد ومن ثم اعتبرها لا ورقة ضد كاملة كما يقول الطاعن وانما مبدا ثبوت بالكتابة اكمله بما استخلصه من شهادة الشهود والقرائن التي اوردها ومن ثم يتعين رفض السببين الاول والثاني . ومن حيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم مخالفة القانون اذ لوصح وجود ورقة استرداد العين المبيعة بيد المطعون عليه الثاني فانه لا يكون لها تاثير علي عقد البيع البات الصادر من مورثهما للطاعن لان شرط الاسترداد يجب ان يكون مذكورا بالعقد نفسه والا كان باتا واذا اتفق المشتري والبائع عقب البيع بورقة مستقلة علي جواز استرداد المبيع في اجل معلوم فان هذا الاتفاق يعتبر وعدا بالبيع . ومن حيث ان القول بان شرط استرداد العين المبيعة يجب ان يثبت بعقد البيع نفسه والا اعتبر وعدا بالبيع مردود بان المادة 339 من القانون المدني " القديم " تجيز للبائع ان يثبت بكافة الطرق ومنها البينة والقرائن ان العقد لم يكن بيعا باتا وانما هو علي خلاف نصوصه يستر رهنا حيازيا ومن ثم لا تثريب علي المحكمة فيما قضت به من اعتبارها بقايا الورقة المقدمة من المطعون عليه الثاني مبدأ ثبوت بالكتابة واستخلاصها من شهادة الشهود والقرائن ما يثبت الن العقد وان كتب في صورة عقد بيع بات الا انه في حقيقته يخفي رهنا . ومن حيث ان الطاعن ينعي بالسبب الرابع علي الحكم القصور في التسبيب اذ خلا من ذكر وقائع الدعوى مكتفيا بالاحالة فيها علي الحكم التمهيدي في حين ان بيان هذه الوقائع في الحكم المنهي للخصومة هو عنصر من عناصر الدعوى الاساسية التي لا يتسني لمحكمة النقض بدونها ان ترقب تطبيق القانون تطبيقا صحيحا . ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه وان كان قد جاء باسباب الحكم للمطعون فيه " ان جميع وقائع الدعوى سبق ان اوضحتها المحكمة بحكمها السابق صدوره بجلسة 10/6/1948 فلا محل لاعادة الخوض فيه " الا انه مع ذلك قد اشتمل علي بيان العقد المطعون فيه وحكم محكمة اول درجة بشانه وحكم محكمة الاستئناف التمهيدي وبذلك قد احاط بذكر وقائع الدعوى علي نحو كاف علي انه لا علي المحكمة قانونا ان هي اعتمدت في اشباب حكمها علي ما سبق ان اوردته في اسباب حكم سبق ان اصدرته في نفس الدعوى بين نفس الخصوم . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا قدمت في الدعوى قصاصات ورق مجموعة بعضها إلى بعض بطريق اللصق على إنها تضمنت شروط استرداد العين المبيعة فاستدلت المحكمة منها ومن ترتيب العبارة الواردة بها وخصوصا ما يتعلق منها بالعين ومقدارها وحق استردادها، مع إتحاد الخط والحبر والورق ووجود توقيع بصمة ختم المشتري على إحداها استدلت من ذلك على أن هذه البقايا هي أجزاء لأصل واحد فاعتبرتها - لا ورقة ضد كاملة - بل مبدأ ثبوت بالكتابة أكملته بما استخلصته من شهادة الشهود والقرائن التي أوردتها، وبناء على ذلك قضت بأن العقد وإن كتب في صورة عقد بيع بات هو في حقيقته يخفي رهنا فذلك ليس فيه خطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ليس صحيحاً القول بأن شرط استرداد العين المبيعة يجب أن يثبت بعقد البيع نفسه وإلا اعتبر وعداً بالبيع، فإن المادة 339 من القانون المدني القديم تجيز للبائع أن يثبت بكافة الطرق ومنها البينة والقرائن أن العقد لم يكن بيعاً باتاً وإنما هو على خلاف نصوصه يستر رهنا حيازياً، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إذا هي اعتبرت تلك البقايا من الورقة المشار إليها فيما سلف مبدأ ثبوت بالكتابة واستخلصت من شهادة الشهود والقرائن ما يثبت أن العقد وإن كتب في صوره عقد بيع بات هو في حقيقته يخفي رهنا.