الطعن رقم 220 لسنة 32 قضائية
النقض المدني
1970-1-14
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الضريبة العامة على الايراد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا وسليم راشد ومحمد ابو حمزة مندور وحسن ابو الفتوح الشربينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل سبب الطعن ان الحكم المطعون فيه قضى بعدم خضوع المطعون عليه للضريبة العامة على الايراد ، مستندا فى ذلك الى ان المادة السادسة من القانون رقم 99 سنة 1949 المعدلة بالقانون رقم 218 سنة 1951 تنص على سريان الضريبة العامة على الايراد على المجموع الكلى للإيراد السنوى الصافى ، وفرقت هذه المادة فى تحديد الايرادات الصافية بين تلك الناتجة من المصادر الأخرى ، وقضت بأن الأخيرة تحدد طبقا للقواعد المقررة فيما يتعلق بوعاء الضرائب النوعية الخاصة بها ، وعلى ذلك وطالما ثبت عدم خضوع المطعون عليه لأية ضريبة نوعية فإنه وبالتالى لا يخضع للضريبة العامة على الايراد ، ولا يغير من الأمر شيئا ما تنص عليه المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1949 من ان الاجانب غير المتوطنين فى مصر لا يخضعون للضريبة العامة على الايراد ، إلا عن ذلك الجزء من الايراد الذى نتج فى مصر ، إذ انه يشترط لخضوع هؤلاء لهذه الضريبة ان يكون الايراد قد خضع لضريبة نوعية فى مصر ، فليس كل ايراد يخضع للضريبة العامة على الايراد وهى التى لا تفرض إلا على مجموعة اوعية الضرائب النوعية فى مصر ، وهو منه مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه ، لأنه من المقرر طبقا للمادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1949 خضوع ايراد الاجنبى الذى نتج فى مصر للضريبة العامة على الايراد ولو كان غير متوطن فى مصر ، وهذا الاصل المقرر لا يعطل تنفيذه ما ورد بالمادة السادسة من القانون المذكور والتى تحدد ذلك للايراد بالضرائب النوعية المختلفة بحيث تقوم بقيامها وتنعدم بانعدامها ، ولأن الضريبة العامة على الايراد ضريبة مستقلة عن باقى انواع الضرائب وهى فى نفس المرتبة مع هذه الانواع ، وقد حدد القانون الاشخاص الخاضعين لها سواء كانوا مصريين ام اجانب ، تحقق ايرادهم فى مصر او فى الخارج ، وعالج المشرع بعد ذلك طريقة تحديد الايراد الخاضع لها سواء بالنسبة للعقارات او لباقى الايرادات ، وإذا كان الممول لا يخضع لأى ضريبة نوعية فهذا لا يعنى اعفاءه من الخضوع للضريبة العامة على الايراد لأن القول بهذا الرأى يؤدى الى نتيجة غريبة ، فيكون الشخص الذى لا يخضع لأى نوع من الضرائب أحسن حال من ذلك يخضع ايراده لعدة ضرائب نوعية يضاف اليها الضريبة العامة على الايراد ، وبذلك يكون الخلط بين الضريبة العامة على الايراد والضرائب النوعية المختلفة بحيث يدور الأولى فى فلك الثانية خلطا مخالفا للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة السادسة من القانون رقم 99 لسنة 1949 أن الشارع فرق فى تحديد الإيرادات الصافية بين تلك الناتجة من العقارات وبين هذه الناتجة من المصادر الأخرى، وقصد - بالنسبة للأخيرة - أن يتكون وعاء الضريبة العامة على الإيراد من مجموع أوعية الضرائب النوعية حسب القواعد المقررة لكل ضريبة، وأن كل دخل لا يخضع لضريبة نوعية لا تسرى عليه أحكام الضريبة العامة، وهو ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون المذكور فجاء فى تقرير لجنة الشئون المالية بمجلس النواب أنها " استعرضت أحكام وعاء الضريبة العامة على الإيراد وارتأت حسماً لكل خلاف إتباع المبدأ المقرر فى التشريع الإيطالى، وهو أن يكون وعاء الضريبة العامة هو مجموع أوعية الضرائب النوعية حسب القواعد المقررة لكل ضريبة بمعنى أن الإيراد المعفى من الضريبة النوعية يعفى من الضريبة العامة، وما يخضع للضرائب النوعية يخضع بدوره للضريبة العامة. كما جاء فى مناقشات مجلس الشيوخ على لسان ممثل الحكومة طبيعة هذه الضريبة أنها ضريبة تكميلية أو ثانوية بمعنى أن المال الذى تفرض عليه الضريبة يجب أن يكون قد تقرر من قبل فرض ضريبة أخرى عليه ولذلك قيل إن وعاء الضريبة هو مجموع أوعية الضرائب الاخرى ". ولا يغير من ذلك ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون المشار إليه بقولها " أما الأجانب غير المتوطنين فى مصر فلا يخضعون للضريبة إلا على ذلك الجزء من الإيراد الذى نتج فى المملكة المصرية " لأن هذه المادة وردت أساساً لتحديد الأشخاص الخاضعين للضريبة وتركت تحديد مدى الخضوع للمادة السادسة، ولذلك فإن ما تعنيه هذه المادة على ضوء ما نصت عليه المادة السادسة، هو أن إيراد الأجنبى غير المتوطن فى مصر والذى نتج فى البلاد المصرية يخضع للضريبة العامة متى كان هذا الإيراد قد خضع لضريبة نوعية مقررة فى مصر.