الطعن رقم 14 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1972-3-16
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
تركة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارث
⚖️ تركة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان القاعدة الشرعية الثابتة الا تركة الا بعد سداد الديون وهذه القاعدة تعطى دائن المورث حق تتبع العقار الموروث فى يد من يئول اليه عن طريق تصرف الوارث ودون ان يؤثر عليها الخلاف الذى ثار حول مسألة تراخى ملكية الوارث حتى يتم وفاء الديون او تعليق حقه فى حالة التركة المستغرقة بالدين وانه لما كان المورث.......................قد توفى مدينا لشركة المحاريث والهندسة – التى نزعت ملكية كل ما كان يملكه حال حياته – على اساس الضمان العام المقرر للدائن على ملك مدينه فان اعمال الحكم المطعون فيه لقاعدة اسبقية تسجيل عقد البيع الصادر من الوارث على حكم رسو المزاد او تسجيل تنبيه نزع الملكية يكون فضلا عن مخالفته للقانون متضمنا خلطا بين تصرفات الاحياء التى يعول فيها على اسبقية التسجيل وبين التصرفات الصادرة من المورث والمقررة لمديونيته واثرها بالنسبة لانتقال ملكية اعيان التركة بعد وفاته – مثقلة بالديون – ويضيف الطاعن الى ذلك ان الحكم الابتدائى وان اخذ بالنظر الصحيح فى شأن بطلان تصرف الوارث فى اعيان التركة قبل سداد ديونها مستثنيا من ذلك التصرف الذى يهدف الى سداد دين التركة وقضى بصحة البيع الصادر من الورثة عن القدر 1 ف 5 ط 14 س الى المطعون عليه بوصف انه الدائن المرتهن الا انه فاته ان هذا الدين كان قد استوفى وفوائده عدة مرات من الريع منذ نشأة الرهن وهو الامر الذى اثاره الطاعن امام محكمة الاستئناف على ما سجله الحكم المطعون فيه ولكن هذا الحكم قد خلا من الرد على هذا الدفاع وهو ما يعيبه بالقصور كذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتعين الرجوع إلى الشريعة الإسلامية بوجه عام ، و إلى أرجح الآراء فى فقه الحنفية بوجه خاص بالنسبة إلى حقوق الورثة فى التركة المدينة ، و مدى تأثرها بحقوق دائنى المورث . و التركة مستغرقة كانت أو غير مستغرقة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تنشغل بمجرد الوفاة بحق عينى لدائنى المتوفى يخولهم تتبعها لإستيفاء ديونهم منها بالتقدم على سواهم ممن تصرف لهم الوارث أو من دائنيه . و إذ كان الثابت فى الدعوى أن تركة المورث كانت مدينة للشركة - التى نزعت ملكية كل ما كان يملكه حال حياته - و كان لهذا الدائن الحق فى أن يتتبع أعيان هذه التركة المدينة تحت يد مشتريها المطعون عليه لإستيفاء دينه ، و لو كان هذا المشترى حسن النية ، و رغم تسجيل عقده . و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ، و لم يخول هذا الدائن الحق فى تتبع أعيان تركة مدينه تحت يد من إشتراها إستناداً إلى أن التركة لم تكن مستغرقة ، و إلى أن المطعون عليه - المشترى من الورثة وفاء لدين مضمون برهن له على التركة - قد سجل عقده قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية و حكم مرسى المزاد ، و تحجب بهذا النظر الخاطئ عن بحث دفاع الطاعن - الراسى عليه المزاد فى تنفيذ الشركة الدائنة - من أن دين الرهن الذى تم البيع لسداده كان قد إستهلك قبل حصول البيع ، فإنه يكون قد خالف القانون ، و شابه القصور .