الطعن رقم 10 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1972-3-23
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
افلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارث
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ افلاس
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب المفتقر للدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
اقيم الطعن على اربعة اسباب ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا لدى محكمة الاستئناف ببطلان الحكم المستأنف لقضائه بإشهار افلاس المورث والشركة التى كان يديرها رغم ثبوت عدم اعلانهما بهذا الطلب وفقا للقانون ورد الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع بأن الشركة الدائنة قد ابدت طلباتها الختامية فى المذكرة المقدمة لجلسة 14/12/1964 وصدر الحكم المستأنف وفقا لها هذا فى حين ان الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه ان المورث توفى قبل 23/9/1963 وان طلب اشهار افلاسه بعد وفاته لم يوجه اليه الا فى المذكرة الختامية المشار اليها وبعد انقضاء سنة على تاريخ الوفاة واذ كان يترتب على وفاة احد الشركاء المتضامنين ان تعتبر الشركة منحلة بحكم القانون وكانت الطلبات الختامية لم تعلن لمن عدا جابر صالح مينو من الشركاء المتضامنين فان الحكم باشهار افلاس الشريك المتوفى وبقية الشركاء المتضامنين الباقين على قيد الحياة رغم ثبوت عدم اعلانها لمجرد الاستناد الى ان المادة 206 من قانون التجارة تجيز اشهار افلاس التاجر بعد موته وان اشهار افلاس الشركة يستتبع الشركاء المتضامنين يكون مخطئا فى القانون .
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه قضى بشهر افلاس مورث الطاعنين لتوقفه عن دفع ديون الشركة طالبة الافلاس وهو منه خطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت فى الاوراق ذلك ان هذا الدين متنازع فيه وقد تمسك الطاعنون فى دفاعهم بأن المورث لم يكن مدينا للشركة المذكورة ولا لشركتى بلكو ولا يونترى المندمجتين فيها كما تمسكوا بأنه لا صفة للشركة المطعون عليها الاولى فى التحدث عنهما وانهم يحتفظون بحقهم فى الطعن على المستندات المقدمة منها اذا قدمت ممن له صفة فى تقديمها ومع ذلك فان الحكم المطعون فيه قد اطرح هذا الدفاع تأسيسا على ان المستأنفين (الطاعنين ) لا ينازعون فى قيام ديون الشركتين المشار اليهما ولا فى صحتها ومقدارها وتواريخ استحقاقها وهو بذلك يكون قد مسخ الثابت فى الاوراق وخالف القانون لان منازعه الطاعنين فى ديون الشركتين المندمجتين ثابتة فى المذكرات المقدمة منهم ولان الشركة المطعون عليها الاولى لم تقم طلب اشهار الافلاس على توقف المورث عن دفع ديون هاتين الشركتين ابتداء حتى يكون لها حق تقديمها لاول مرة امام محكمة الاستئناف .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه جرى فى قضائه على ان ديون الشركتين المندمجتين خالية من النزاع فى حين انها متنازع فيها طبقا لاحكام المادتين 288 ،289 من قانون التجارة اذ الثابت فى الدعوى ان السنديك قدم الى محكمة الاستئناف بجلسة 16/2/1966 تقريرا اوضح فيه ان المطعون عليها الاولى لم تتقدم اليه بتلك الديون حتى ذلك التاريخ ولما كان يترتب على التأخير فى التقديم حرمان الدائن من المناقضة فى الديون التى سبق تحقيقها ومن طلب وقف اجراءات التفليسة او طلب دينه مؤقتا ومنعه لذلك من الاشتراك فى مداولات الصلح وفى التوزيعات ان وقعت الى ان يصدر حكم بصحة الدين فان مؤدى ذلك اعتبار الديون التى لم تقدم فى المواعيد المقررة متنازعا فيها ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فانه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت فى الاوراق ويقولون بيانا لذلك ان الحكم الابتدائى اعتبر جميع ورثة المرحوم .......................شركاء متضامنين فى الشركة خلافا للعقد الاصلى والتعديل اللاحق له الذى نص على ان الشركاء المتضامنين هم الحاج ....................... الشهير .......................و....................... و.......................وان الشركاء الموصين هم ....................... و....................... و.......................وقضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى تأسيسا على انه لا يمكن ان يشمل الشركاء الموصين ولا باقى الورثة الذين لم يكونوا شركاء فى التركة لانقطاع صلتهم بالتجارة وانه بذلك لا يمتد اثره الى كل من.......................و....................... و....................... .................. دون ان يستبعد.......................وهو تناقض يعيب الحكم ويبطله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه متى كان الدائن قد طلب إشهار إفلاس مدينه التاجر حال حياته ، ثم توفى المدين أثناء نظر الدعوى ، فإن إعلان الورثة لا يكون لازماً و إنما يجوز لهم التدخل فيها دفاعاً عن ذكرى مورثهم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حالة الوقوف عن الدفع هى مما يستقل به قاضى الدعوى ، و له أن يستخلصها من الأمارات و الدلائل المقدمة فيها دون معقب عليه فى ذلك من محكمة النقض . و إذ كانت محكمة الموضوع قد إستخلصت وقوف المورث و الشركة التى يديرها عن دفع ديونها لإختلال أعمالها التجارية من تحرير إحتجاجات عدم الدفع ، و مضى عدة سنوات على عدم الوفاء بتلك الديون ، و كان للشركة طالبة الإفلاس الحق فى تقديم أدلة جديدة أمام محكمة الإستئناف لإثبات دعواها ، فإن تعويل الحكم المطعون فيه على الدلالة المستفادة من المستندات التى قدمتها الشركة المذكورة لأول مرة أمام محكمة الإستئناف بعد إندماج شركتى ... ... ... ... فيها ، و إستخلاصه عدم منازعة الطاعنين فى ديون الشركتين المندمجتين من المذكرة التى تضمنت دفاعهم ، و التى خلت من المنازعة الجدية فى تلك الديون لا يكون خطأ فى القانون أو مخالفة للثابت فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عدم قيام بعض الدائنين بتقديم ديونهم فى المواعيد المقررة فى المادة 289 من قانون التجارة لا يترتب عليه حرمانهم من الإشتراك فى التفليسة أصلاً ، و إنما يكون لهم حق التقدم بها إلى وقت إنعقاد جمعية الصلح ، و تقوم هذه الجمعية بتحقيق ديونهم و تأييدهم باعتبارها جمعية تحقيق و صلح فى نفس الوقت ، و يكون للدائنين الذين قدموا ديونهم فى المواعيد المقررة الحق فى حضور هذه الجمعية و المناقضة فى الدين الذى يعرض على التحقيق ، و عندئذ يجب رفع الأمر إلى المحكمة مع الإستمرار فى إجراءات التفليسة ، و لا يجوز قبول الدين مؤقتاً فى هذه الحالة إلى أن يصدر حكم نهائى بصحته . و إذ كان الطاعنون لم يقدموا ما يدل على أن الشركة طالبة الإفلاس لم تقدم ديون الشركتين المندمجتين إلى تاريخ إنقضاء جمعية الصلح ، أو أنه قد حصلت مناقضة فيها أمام الجمعية المذكورة من الدائنين الذين قدموا ديونهم فى الميعاد ، فإن القول باعتبار تلك الديون متنازعاً فيها يكون عارياً عن الدليل .