الطعن رقم 19 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1969-1-29
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالمصريين غير المسلمين
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى مسائل الواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد ممتاز نصار وابراهيم عمر هندى ومحمد شبل عبد المقصود وحسن ابو الفتوح الشربينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الاول ان الطاعنة كانت قد دفعت الدعوى بعدم سماعها طبقا للمادة 99 من اللائحة الشرعية لاعتناقها المذهب الكاثوليكى واهله لا يدينون بالطلاق واطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع مستندا الى ان الزوج اعتنق المذهب الانجيلى فى 26/4/1964 قبل رفع الدعوى فى 26/7/1965 وفقا للثابت من شهادة راعى الكنيسة الانجيلية فى شبين الكوم وانها معتمدة من وكيل تلك الطائفة بينما الشهادة الصادرة من راعى الكنيسة الكاثوليكية لا تؤيد الزوجة فى تغيير مذهبها لانها لم تؤيد من الجهة الرئاسية الخاصة بهذه الكنيسة وهذا من الحكم مسخ الاوراق وقصور وتناقض فى الاستدلال من وجوه (اولها) انه اعتبر الشهادة المقدمة من الزوجة مجرد مشروع معلق على شرط قبول البطريركية بحجة ان راعى الكنيسة الذى حررها ذهب فى تفسيرها فى خطاب لاحق ارسله الى المطعون عليه تضمن انه كتبها لتقديمها الى البطريركية لقبول وتسجيل انضمام الطاعنة فى حين ان عبارتها واضحة الدلالة لا تحتاج الى تفسير اذ تضمنت ان الطاعنة نجحت فى الاختبارات المفروضة عليها وان طلبها قبل وقيدتها نهائيا تحت رقم 63 فى 15/2/1965 بسجلات الكنيسة وان لها حق مباشرة وممارسة الشعائر الدينية الكاثوليكية اعتبارا من تاريخ صدورها كما فسخ الحكم الشهادة المقدمة من الزوج فوصفها بانها معتمدة من الطائفة الانجيلية اذ اعتمدها الدكتور القس ابراهيم سعيد فى حين ان هذا الاعتماد قاصر على توقيع راعى الكنيسة الذى حرر الشهادة دون مضمونها (وثانيها) ان الطاعنة قدمت الى محكمة الموضوع كتاب وكيل الطائفة الدينية الدكتور القس ابراهيم سعيد المؤرخ 9/8/1965 بالرد على استيضاحها عن الشهادة المقدمة من الزوج وهو يتضمن ان الشهادة صدرت على خلاف الحقيقة وانها غير قانونية لانه بوصفه رئيس الطائفة لم يعتمدها وفقا لقرار المجلس الملى الانجيلى الصادر فى سبتمبر سنة 1963 وقد اغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع الجوهرى السابقين انتهى به الى التناقض ومعاملة الطرفين بكيلين مختلفين لا شهادتى الزوج والزوجة اذا وزنتا بميزان واحد تكونان متكافئتين لان كلا منهما صادرة من رجل من رجال الدين تابع للطائفة التى ينتمى اليها ولم تعتمد ايهما من الرئاسة مما يتعين معه معاملتهما معاملة واحدة . واعتبارهما صحيحين يقتضى الحكم بعدم السماع لاتحاد الزوجين ملة وطائفة وشريعتهما لا تعرف الطلاق بالارادة المنفردة .
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه شابه قصور واخلال بحق الدفاع من وجهين (اولها) انه عول فى قضائه على ما ذهب اليه راعى الكنيسة الكاثوليكية من ان الشهادة التى سلهما الى الطاعنة كانت لمجرد العرض على وكيل عام البطريكية لاقرار القبول وان المجلس الاكليريكى الكاثوليكى رفض انضمامها دون ان يتحقق نظام الانضمام الى تلك الطائفة فى حين ان ظاهر الحال من شهادة راعى الكنيسة ومن النص فيها على ان الطاعنة قدمت طلبا للانضمام ونجحت فى الاختبارات اللازمة وان طلبها قبل نهائيا وقيدت فى سجلات الكنيسة ولها حق ممارسة الشعائر والطقوس الكاثوليكية يدل على ان النظام الكنسى عندهم لا يعلق قبول الانضمام على موافقة البطريركية بل يكفى فيه قبول قساوسة وكهنة الكنائس المحلية والتفت الحكم عن هذا الظاهر دون بحث او تحقيق (وثانيها) ان الطاعنة تمسكت فى مذكرتها المقدمة الى محكمة الاستئناف بطلب احالة الدعوى الا ان المحكمة لم تلتفت الى هذا الطلب ولم ترد عليه بشىء مع انه لازم ازاء اختلاف الشهادات المقدمة من الطرفين فى هذا الشأن وازاء ما اقر به الزوج فى دعوى النفقة رقم 248 سنة 1965 احوال شخصية الزيتون والمودعة صورتها الرسمية ملف الدعوى من ان الزوجة قد اعتنقت المذهب الكاثوليكى وكذلك كان اجراء التحقيق لازما وضروريا ازاء ما جاء بخطاب راعى كنيسة الاقباط الكاثوليك بكوبرى القبة الى راعى كنيسة القللى من ان الطاعنة كانت من يناير 1965 تمارس الشعائر الكاثوليكية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للشخص أن يغير دينه أو مذهبه أو طائفته و هو فى هذا - و على ما جرى قضاء محكمة النقض - مطلق الإرادة تحقيقا لمبدأ حرية العقيدة طالما قد توافرت له أهلية الأداء . و الأعتقاد الدينى مسألة نفسانية فلا يمكن لأى جهة قضائية البحث فيها إلا عن طريق المظاهر الخارجية الرسمية فقط . و من وقت هذا التغيير لا يعتبر خأضعا إلا لأحكام الدين أو المذهب الجديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إستخلاص قاضى الموضوع تغيير الإنسان لدينة أو مذهبه أو طائفته هى مسألة واقع يستقل بها مادام إستخلاصة قد جاء سائغا له أصله الثابت فى الأوراق .