الطعن رقم 17 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1969-1-8
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشهاد الرجوع فى الوقف
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ الاختصاص النوعى - اشهاد الرجوع فى الوقف
⚖️ اشهاد الرجوع فى الوقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسين صفوت السركى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد ممتاز نصار وابراهيم عمر هندى ومحمد شبل عبد المقصود وحسن ابو الفتوح الشربينى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السببين الاول والثالث ان الحكم المطعون فيه قضى بعدم اختصاص هيئة التصرفات بنظر طلب رجوع الطاعن عن وقفه الخيرى الصادر بعد العمل بالقانون رقم 48 لسنة 1946 مستندا فى ذلك الى ان مؤدى المواد 1و2و3 من القانون رقم 48 لسنة 1946 ان سماع الاشهاد بالرجوع فى الوقف الصادر قبل العمل بهذا القانون من اختصاص هيئة التصرفات بالمحكمة الشرعية اما سماع الاشهاد بالرجوع فى الوقف الصادر بعد العمل بالقانون المذكور فهو من اختصاص رئيس المحكمة الشرعية وانه بمقتضى قانون الغاء المحاكم الشرعية رقم 4623 لسنة 1955 انتقلت جميع اعمال المحاكم الشرعية الى المحاكم الوطنية ويصبح العمل الذى كان ممنوحا لرئيس المحكمة الشرعية من اختصاص رئيس المحكمة الوطنية والى ان الغاء التوثيق من المحاكم الشرعية وجعله من اختصاص مكاتب التوثيق لاصلة له بالنزاع لان التوثيق له طريقه بعد صلاحية الطلب للرجوع وهذا من الحكم مخالفة للقانون وخطا فى تطبيقه وتاويله من وجوه (اولها) ان القانون رقم 462 لسنة 1955 لم ينص على الغاء المحاكم الشرعية وحلول المحاكم الوطنية محلها فى كل ما كانت به بل قصر هذا الحلول على قضايا الاحوال الشخصية وقضايا الوقف التى كانت من اختصاص المحاكم الشرعية والمجالس الملية فلا يمكن ادخال اشهادات يسمعها رئيس محكمة بنفسه او بواسطة قاضى او كاتب يسمعها بطريق الاحالة من رئيس المحكمة ضمن ما عهد الى المحاكم الوطنية لان القضاء يتخصص بالزمان والمكان والحوادث وانواع القضايا ويجب الوقوف عند نصوص القانون (وثانيها) ان الحكم استند فى قضائه الى المواد 1و2و3 من القانون رقم 48 لسنة 1946 مع ان هذه المواد الغيت بالقانون رقم 462 لسنة 1955 حيث قصر حلول المحاكم الوطنية محل المحاكم الشرعية على قضايا الاحوال الشخصية وقضايا الوقف ولم يشمل الاشهادات الخاصة بالوقف والتى نظمتها المواد المشار اليها يؤيد هذا النظر ان الاوقاف الاهلية انتهت بالقانون رقم 180 لسنة 1952 وصارت ملكا لمستحقيها وبانتهائها حرم سماع اى شهادة بوقف اهلى وهو ما لا يصلح معه القول ببقاء هذه الواد وهى تتحدث عن سماع الاشهاد المشتمل على الحرمان والاشهاد بالرجوع فى الوقف الصادر قبل العمل بالقانون رقم 48 لسنة 1946 او بالتغيير فى مصارف الوقف الاهلى (وثالثها) ان القانون رقم 629 لسنة 1955 الغى المواد من 362 الى 373 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية وهى المواد الخاصة بالاشهادات كما الغى اقلام التوثيق بالمحاكم الشرعية وواحال جميع المضابط والسجلات والدفاتر المتعلقة بها الى مكاتب التوثيق ونص على ان تتولى هذه المكاتب توثيق جميع المحررات وذلك فيما عدا عقود الزواج واشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك الخاصة بالمصريين المسلمين والمصريين غير المسلمين المتحدى الطائفة والملة واصبحت مكاتب التوثيق هى المختصة بتحرير جميع الاشهادات التى كانت تتولاها المحاكم الشرعية عدا الاشهادات التى ينص القانون على جعلها من اختصاص المحكمة وبذلك لم يبق من اختصاص المحاكم الا الاشهادات التى تجريها هيئة التصرفات بما لها من ولاية عامة على الاوقاف طبقا للمادة 27 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية من عزل واقامة ناظر وضم ناظر الى اخر واستبدال والموافقة او عدم الموافقة على ما يطلبه الواقف من سماع اشهاد منه برجوعه عن الوقف ولم ينص القانون رقم 462 لسنة 1955 على الغاء هذه المادة من اللائحة فيكون الفصل فى الرجوع عن الوقف من اختصاص هيئة التصرفات بعموم نص المادة 27 من اللائحة ولا يدخل فى اختصاص رئيس المحكمة او مكاتب التوثيق ومتى وافقت هيئة التثرفات على مبدأ الرجوع عن الوقف فان موافقتها تكون اذنا منها للواقف بان يشهد رسميا برجوعه عن وقفه امام الجهة المختصة وهى مكتب التوثيق .
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان فقه الحنيفة لا يمنع الرجوع عن وقف الارض التى اعدت لاقامة مسجد عليها والمسجد عند الاشهاد بالوقف لم يكن قائما بالفعل على الارض الموقوفة وانما كان امنية من امانى الواقف التى وعد بانشائها ولا تكون الامانى التى تتحقق مانعة لواقف الارض من الرجوع فى وقفها وحقه فى ذلك يبقى له ما دام حيا خاصة وقد اقام مسجدا على قطعة ارض اخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نصوص المواد الأولى و الثانية و الثالثة من القانون رقم 48 لسنة 1946 بأحكام الوقف ، أن سماع الإشهاد بالرجوع فى الوقف الصادر بعد العمل بالقانون المذكور كان من إختصاص رئيس المحكمة الإبتدائية الشرعية أو من يحيله عليه ، و بصدور القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و المحاكم المللية ، أصبح سماع هذا الإشهاد من إختصاص رئيس المحكمة الإبتدائية أو من يحيله عليه و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بعدم إختصاص هيئة التصرفات بنظر طلب الرجوع عن الوقف الخيرى الصادر بعد العمل بقانون الوقف فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه