⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 285 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1969-5-29 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: جمارك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التهريب الجمركى - العجز فى البضاعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا وسليم راشد ابو زيد ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد تنعى فيه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله ذلك انه اقام قضاءه على ان فوات المهلة المحددة فى المادة 17 من اللائحة الجمركية لتقديم المستندات لا يمنع شركات الملاحة من تقديم مستنداتها المبررة للعجز امام المحكمة اثناء نظر المعارضة وذلك لعدم ورود نص فى اللائحة يقضى بسقوط حق الربان فى تقديم تلك المستندات اذا انقضت المواعيد المحددة لتقديمها هذا فى حين ان هذه المادة افترضت فى حالة وجود عجز فى البضائع او الطرود المفرغة عما هو مبين بما نيقستو الشحن ان الربان قد هربه ورتبت على ذلك الزامه بالغرامة المنصوص عنها فى المادة 37 من اللائحة فضلا عن الرسوم الجمركية وهذه القرينة وان كانت من القرائن البسيطة التى يجوز للربان نقضها باقامة الدليل العكسى الا ان المشرع قد حصر هذا الدليل فى طرق محددة وقيده بميعاد موقوت بحيث اذا عجز الربان عن نفى هذه القرينة باحدى هذه الطرق وفى خلال ذلك الميعاد وجب الزامه بالغرامه فضلا عن الرسوم الجمركية ففوات الاجال التى نصت عليها المادة 17 من اللائحة الجمركية يحول دون امكان تقديم البراهين النافية لمظنة التهريب ولا يتعلق الامر فى هذه الحالة بجزاء لم يوجبه المشرع كما ذهب الى ذلك الحكم المطعون فيه وانما يجعل استحقاق الغرامة والرسوم الجمركية نتيجة حتمية لاخفاق الربان فى اقامة الدليل العكسى خلال المهلة التى حددها القانون لتقديمه ومتى كان ذلك فان الشركة المطعون ضدها وقد استعصى عليها تقديم البراهين النافية لمظنه التهريب خلال الاجال المحددة فى المادة 17 من اللائحة فانه يمتنع عليها تقديمها بعد فوات تلك الاجال ولا محل لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من ان الاخذ بهذا النظر يؤدى الى قيام التعارض بين نصى المادتين 17 ، 26/2 من اللائحة الجمركية وجعل المعارضة فى قرارات مصلحة الجمارك غير مجدية ذلك لان المعارضة قد يكون مبناها توقيع الغرامة قبل فوات المهلة التى حددتها المصلحة لتقديم الادلة المبررة للعجز او المنازعة فى تقدير المصلحة للبراهين المقدمة خلالها لنفى مظنة التهريب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما دام لا يوجد نص فى اللائحة الجمركية يمنع المحكمة من قبول أوجه دفع أو أدلة جديدة لم يسبق عرضها على مصلحة الجمارك قبل إصدار قرارها أو يقضى بسقوط حق الربان فى تقديم البراهين المبررة لنقص البضاعة عند تفريغها بميناء الوصول بإنقضاء ميعاد الأربعة أشهر المنصوص عليه فى المادة 17 من اللائحة فإن سلطة المحكمة فى قبول تلك الأوجه و الأدلة تكون تامة و غير مقيدة إلا ما قد يرد عليها من قيود فى قانون المرافعات ، و بالتالى يكون للربان تقديم البراهين المبررة للنقص إلى المحكمة و لو كان قد إستعصى عليه تقديمها لمصلحة الجمارك خلال الأربعة أشهر المنصوص عليها فى المادة 17 سالفة الذكر ، لأن هذا التحديد إنما تتقيد به مصلحة الجمارك دون المحكمة التى تنظر المعارضة فى قرارها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة 37 من اللائحة الجمركية التى تنص على حالتى الزيادة و النقص فى البضاعة المفرغة و تقرر الجزاء فيهما على مجرد قيام مظنة التهريب لا على ثبوته قد وردت فى الثامن من اللائحة الخاصة بالمخالفات و لا تتضمن أى من هاتين الحالتين تهريباً حسب تعريف التهريب الوارد فى المادة الأولى من القانون رقم 623 لسنة 1955 - الذى ألغى أحكام التهريب الواردة فى الباب السابع من اللائحة الجمركية دون أحكام المخالفات الجمركية المنصوص عليها فى الباب الثامن من اللائحة المذكورة - إلا إذا ثبت أن ما نقص فى الطرود قد أدخل إلى أراضى الجمهورية بطريقة غير مشروعة دون أداء الرسوم و العوائد الجمركية المقررة ، أو بالمخالفة لأحكام القوانين و اللوائح المعمول بها فى شأن الأصناف الممنوع إستيرادها ، أو قدم عنه مستندات أو فواتير مصطنعة أو صورية و هو ما يستلزمه القانون رقم 623 لسنة 1955 لقيام التهريب ، يؤكد ذلك أن القانون رقم 66 لسنة 1963 الذى أبطل العمل بأحكام اللائحة الجمركية و بأحكام القانون رقم 623 لسنة 1955 نص فى الباب الثامن منه على التهريب و أورد له فى المادة 121 تعريفا يطابق التعريف الذى كان وارداً فى المادة الأولى من القانون رقم 623 لسنة 1955 و مع ذلك فقد رأى أن حالة النقص غير المبرر لا تدخل فى هذا التعريف و جعلها حالة مستقلة عن حالة التهريب فنص عليها و على حالة الزيادة غير المبررة فى المادة 117 منه الواردة فى الباب السابع الخاص بالمخالفات الجمركية و جعل الجزاء على النقض غير المبرر هو الغرامة التى لا تقل عن عشر الضرائب الجمركية المعرضة للضياع و لا تزيد على مثلها بينما جعل الجزاء على التهريب هو الحبس و الغرامة التى لا تقل عن عشرين جنيها و لا تجاوز ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين ، كما جعل فى المادة 119 الإختصاص بفرض الغرامة فى حالتى النقص و الزيادة غير المبررين لمدير الجمرك كما كان الحال فى اللائحة بينما جعل الإختصاص بنظر جرائم التهريب للمحاكم الجنائية .