الطعن رقم 221 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-5-13
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
وارث
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ الاختصاص النوعى - دعوى صحة الحجز
⚖️ انقضاء الالتزام - اتحاد الذمة
⚖️ حق الوراث فى التركة
⚖️ حجز ما للمدين لدى الغير - دعوى صحة الحجز
⚖️ حجية الحكم
⚖️ سلطة محكمة الموضوع
⚖️ مناقشة الخبير
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعوى صحة الحجز
⚖️ حق الوارث فى التركة
⚖️ ولاية على المال - ولاية على المال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد حسن هيكل وامين احمد فتح الله وابراهيم الديوانى وعبد العليم الدهشان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب تنعى الطاعنتان بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقولان ان الحكم المطعون فيه ايد الحكم الابتدائى الصادر فى 30/11/1961 الذى قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى رقم 1810 سنة 1955 مدنى كلى القاهرة هذا فى حين ان هذه الدعوى رفعت بطلب صحة الحجز تبعا لدعوى الحساب رقم 1679 سنة 1954 مدنى كلى القاهرة التى كانت مرفوعة من قبل امام ذات المحكمة وذلك تطبيقا لنص المادة 552 فقرة 2 من قانون المرافعات التى تقضى بانه اذا كانت دعوى الدين مرفوعة من قبل امام محكمة اخرى قدمت دعوى صحة الحجز الى نفس المحكمة للنظر فيهما معا وهذا ما جعل محكمة اول درجة تصدر قرارها بضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد واذ تنازل المطعون عليه عن دعوى الحساب الموضوعية فان هذا يعد تنازلا منه عن دعواه التابعة بطلب صحة الحجز مما يجعلها غير مقبولة .
وحيث ان حاصل السبب الثانى قصور الحكم المطعون فيه فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول الطاعنتان انهما تمسكتا امام محكمة الموضوع بوقف الدعوى لوجود نزاع فى ملكية القدر الذى ورثه المطعون عليه فى تركة اخيه المحجوز عليه مصطفى احمد عابدين اذ يدعى المطعون عليه ان نصيبه فيها 8 ف و 12 ط و 11 س فى حين ان نصيبه 6 ف و 14 ط ولكن الحكم المطعون فيه لم يلتفت الى هذا الدفاع الجوهرى .
وحيث ان السبب الرابع يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك تقول الطاعنتان انهما طعنتا على تقرير الخبير بالنسبة للريع المطلوب عن سنتى 1941 و 1942 بانه يقدر بمبلغ 101 ج و 761 م يخص المطعون عليه فيه مبلغ 29 ج و 74 م وذلك استنادا الى ما ورد فى كشوف الحساب التى قدمها مورث الطاعنتين فى الدعوى الخاصة بقوامته على اخيه المحجوز عليه حسين احمد عابدين والتى اعتمدتها المجلس الحسبى فى تلك الدعوى كما طعنتا بالنسبة للريع عن الفترة من سنة 1943 حتى سنة 1950 بانه كان يتعين على الخبير ان يرجع فى تقديره الى تقارير الخبراء فى الدعوى الخاصة بالمحجوز عليه حسين احمد عابدين والتى اعتمدتها محكمة الاحوال الشخصية وطعنتا بالنسبة للريع عن الفترة من سنة 1951 الى سنة 1954 بانه قد صدر حكم ضد المستاجرين للارض موضوع النزاع فى الدعوى رقم 3689 سنة 1953 مدنى كلى القاهرة وقد نفذ المطعون عليه هذا الحكم عن نصيبه فى تلك الفترة واقر بذلك فى محاضر اعمال الخبير مما يتعين معه استبعاد هذا المبلغ من الحساب غير ان الحكم المطعون فيه التفت عن هذه الاعتراضات واعتمد تقرير الخبير وقضى على الطاعنتين بالريع عن المدة من سنة 1951 الى سنة 1954 وهو ما يعيبه بالقصور ومخالفة الثابت بالاوراق .
وحيث ان حاصل السبب الخامس خطا الحكم المطعون فيه فى تطبيق الطاعنتان فى بيان ذلك ان المطعون عليه لم يختصم نفسه ضمن ورثة اخيه المرحوم محمود احمد عابدين الذى رفعت عليه الدعوى اصلا وذلك حتى يتحمل بنصيبه فى الدين الذى يطالب به التركة مما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 552 من قانون المرافعات السابق أنه فى الحالة التى يكون فيها حجز ما للمدين لدى الغير بأمر من القاضى فإنه يتعين أن ترفع الدعوى بطلب ثبوت الحق الذى وقع الحجز بموجبه و بطلب صحة إجراءات الحجز معا و ذلك حتى يحصل الحاجز على سند تنفيذى بحقه ، أما إذا كانت دعوى ثبوت الحق المحجوز من أجله مرفوعة أمام القضاء قبل الحجز فإن دعوى صحة الحجز ترفع فى هذه الحالة أمام المحكمة التى رفعت إليها دعوى ثبوت الحق حتى لا تتعدد الدعاوى الناشئة عن المطالبة بحق واحد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تصديق المجلس الحسبى على الحساب لا يعد - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - حكماً حائزاً الحجية الأمر المقضى و لا يمنع ذوى الشأن من الطعن فى صحة هذا الحساب أمام المحكمة المدنية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس فى نص المادة 243 من قانون المرافعات السابق ما يلزم المحكمة بمناقشة الخبير الذى عينته فى الدعوى بل أن الأمر فى إجراء هذه المناقشة جوازى لها و متروك لمطلق تقديرها فإن رأت فى تقرير الخبير ما يغنى عن إجراء هذه المناقشة فهذا حقها لا معقب عليها فيه ، و الأمر كذلك بالنسبة لما نصت عليه المادة 244 من قانون المرافعات السابق من تعيين خبير أخر أو ثلاثة خبراء أخرين فتلك رخصة أخرى منحها المشرع للمحكمة فلا يعاب عليها عدم إستعمالها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى أحكام الشريعة الإسلامية التى تحكم الميراث هو أنه حين يرث الدائن المدين فإنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يرث الدين الذى على التركة حتى ولو كان هو الوارث الوحيد للمدين لما هو مقرر فى الشريعة من أنه لا تركة إلا بعد سداد الديون مما مقتضاه أن تبقى التركة منفصلة عن مال الدائن حتى تسدد الديون التى عليها ومن بينها دينها له وبعد ذلك يرث الدائن وحده أو مع غيره من الورثة ما تبقى من التركة فلا ينقضى دينه بإتحاد الذمة بالنسبه لنصيبه الميراثى.