الطعن رقم 114 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-3-27
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
حيازة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التعويض عن تنفيذ الاحكام
⚖️ تنفيذ الاحكام - مسئولية طالب التنفيذ
⚖️ مسئولية تنفيذ الطالب
⚖️ تنفيذ الاحكام - المسئولية عن تنفيذ الاحكام
⚖️ الحائز سئ النية
⚖️ تنفيذ قرار لجنة الطعن
⚖️ رسم الدمغة - تنفيذ قرار لجنة الطعن
⚖️ المسئولية التقصيرية - بعض صور المسئولية التقصيرية - مسئولية طالب التنفيذ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وسليم راشد ابو زيد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتاويله من وجهين وفى بيان الوجه الاول منهما تقول الطاعنة ان هذا الحكم اقام قضاءه بالزامها بريع العقار على انها حلت فى ادراته محل مصلحة الضرائب الدائنة المنفذة وانه لا يمكن اعتبارها حسنة النية عند وضع يدها على هذا العقار بمقتضى اجراءات قضى ببطلانها بتاريخ 23/6/1957 فى الدعوى رقم 186 سنة 1955 لانها اتخذت بناء على تقدير خاطىء من لجنة الطعن وانه كان تجرى المزايدة قبل ان يصير هذا القرار نهائيا عملا بالمادة 660 من قانون المرافعات . وهذا الحكم المطعون فيه خطا فى تطبيق القانون وتاويله اذ ان مصلحة الضرائب انما باشرت اجراءات الحجز الادارى العقارى المنصوص عليها فى الامر العالى الصادر فى 25/3/1880 المعدل بالامر العالى الصادر فى 4/11/1885 والامر العالى الصادر فى 26/3/1900 وذلك عملا بالحق المخول لها بمقتضى المادة 91 من القانون رقن 14 لسنة 1939 واذ كان مبلغ الضريبة الذى قدرته لجنة الطعن واجب الاداء ولا يترتب على الطعن فى قرار هذه اللجنة امام المحكمة الابتدائية وقف تنفيذه وذلك على ما تقضى به المواد 52 و 53 و 101 من القانون سالف الذكر فان اجراءات الحجز الادارى العقارى التى اتخذتها مصلحة الضرائب على عقار مدينها المطعون ضده تكون قد تمت صحيحة ولا يكون للطعن رقم 12 سنة 1946 المرفوع من المطعون ضده اى اثر على سير هذه الاجراءات هذا الى ان المستفاد من هذه النصوص ومن نص المادة 3 من الامر العالى الصادر فى 25/3/1880 انها توجب على مصلحة الضرائب ان تتخذ اجراءات التنفيذ فى مواعيد محددة وعلى ذلك فانها لم تتسرع فى اتخاذ هذه الاجراءات ولم تتعسف فى استعمال حقها خلافا لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه . وقد اخطا هذا الحكم ايضا فى استناده الى المادة 660 من قانون المرافعات فى القول بانه لا يجوز لمصلحة الضرائب اجراء المزايدة الا بعد صيرورة الحكم نهائيا لان هذه المادة لا تنطبق الا على التنفيذ العقارى الذى يتم وفقا لاحكام قانون المرافعات فلا تسرى على اجراءات التنفيذ التى تتم بطريق الحجز الادارى العقارى .
واضافت الطاعنة انها لم تحل محل مصلحة الضرائب فى ادارة العقار كما قرر الحكم المطعون فيه بل ان ملكية هذا العقار قد انتقلت اليها مباشرة بمقتضى محضر البيع وانه لا رابطة بينهما وبين مصلحة الضرائب الدائنة وانها عريبة عن النزاع القائم بين المصلحة المذكورة وبين مدينها المطعون ضده وعلى ذلك تكون حسنة النية فى وضع يدها على العقار المذكور ايا كانت الاجراءات التى اتخذت بشانه واذ اعتبرها الحكم المطعون فيه سيئة النية وعلى هذا الاساس الزمها برد ريع العقار فانه يكون مخطئا فى تطبيق القانون ويتحصل الوجه الثانى فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالزامها بريع العقار الذى استرده المطعون ضده على اساس انها كانت سيئة النية فى وضع يدها عليه قد خلاف المادة 185 من القانون المدنى ذلك ان مصلحة الضرائب قد اتخذت اجراءات الحجز العقارى الادارى وفاء لدينها قبل المطعون ضده فهى وحدها التى يمكن مساءلتها عن رد العقار وثماره تبعا لحسن او سوء نيتها لانها هى التى تسلمت غير المستحق اما مصلحة الاملاك الطاعنة التى رسا عليها مزاد العقار فانها تعتبر من الغير الذى انتقلت ملكية العقار ولا تسال عن رد ثماره الى المدين الذى زال سبب التزامه . وتنعى الطاعنة فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا في فهم الواقع فى الدعوى والفساد فى الاستدلال انه استند فى القول بسوء نية مصلحة الضرائب الى ما قاله من ان الثابت من اوراق الدعوى هو ان مصلحة الضرائب تعجلت الامر وانه ان كان لها الحق فى اتخاذ اجراءات الحجز العقارى فانما يكون ذلك على مسئوليتها وان الضريبة خفضت من مبلغ 3565 ج و 119 م الى مبلغ 229 ج و 176 م يخصم منه مبلغ 51 ج و 150 م ضده حتى يوم 19/7/1957 فتكون الضريبة التى باعت المنزل وفاء لها مقدارها 7 ج و 184 م وهو ما اعتبره الحكم تعسفا منها فى استعمال الحق طبقا للمادة 5/ ب من القانون المدنى مع ان مصلحة الضرائب اتخذت هذه الاجراءات وفاء للضريبة التى قدرتها لجنة الطعن بمبلغ 3565 ج و 116 م وقد رسا المزاد على الطاعنة فى 18/ 6/1949 ولم يصدر الحكم المطعون فيه على تعسف مصلحة الضرائب فى استعمال حقها فى تنفيذ قرار لجنة الطعن فاسدا لقيامه على فهم خاطىء لوقائع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان قرار لجنة الطعن المنصوص عليها في المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939 يعتبر وفقا للمادتين 53 و 101 من هذا القانون من القرارات الجائز تنفيذها مؤقتاً ولو طعن فيه أمام المحكمة الابتدائية، إلا أن تنفيذ الأحكام والقرارات الجائز تنفيذها مؤقتاً يجري على مسئولية طالب التنفيذ لأن إباحة تنفيذها قبل أن تصبح نهائية هو مجرد رخصة للمحكوم له إن شاء انتفع بها وإن شاء تربص حتى يحوز الحكم أو القرار قوة الشيء المحكوم فيه، فإذا اختار استعمال هذه الرخصة وأقدم على تنفيذه وهو يعلم أنه معرض للإلغاء إذا ما طعن فيه فإنه يتحمل مخاطر هذا التنفيذ فإذا ألغى الحكم أو القرار المنفذ به بناء على الطعن فيه وجب على طالب التنفيذ بعد أن ثبت أن الحق ليس فى جانبه أن يرد إلى خصمه الذي جرى التنفيذ ضده ما يكون قد استوفاه منه وأن يعيد الحال إلى ما كانت عليه قبل حصول التنفيذ، كما يلتزم بتعويض الضرر الذي لحق هذا الخصم من جراء ذلك التنفيذ وتبعا لذلك يرد إليه الثمار التي حرم منها. ويعتبر الخصم سيء النية في حكم المادتين 1/185 و 978 من القانون المدني منذ إعلانه بالطعن في الحكم أو القرار المنفذ به لأن هذا الإعلان يتضمن معنى التكليف بالحضور لسماع الحكم بإلغاء القرار أو الحكم المطعون فيه فيعتبر بمثابة إعلان للحائز بعيوب حيازته مما يزول به حسن نيته طبقاً للمادة 966 من القانون المدنى. ولما كانت مصلحة الضرائب قد أعلنت بالطعن في قرار لجنة الطعن قبل أن تباشر إجراءات التنفيذ الإداري على عقار المطعون ضده وأنه قضى في هذا الطعن بتخفيض الضريبة المستحقة على المطعون ضده فإنها تعتبر سيئة النية بالنسبة لما قبضته من ثمار ذلك العقار من تاريخ وضع يدها عليه بعد أن رسا مزاده عليها، وتلتزم لذلك بريعه عن المدة من تاريخ هذا الاستلام إلى تاريخ رده إلى المطعون ضده، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذه النتيجة فإنه لا يكون مخالفاً للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان البين من الأوراق أن مصلحة الأملاك إذ إستلمت العقار بعد رسو مزاده على مصلحة الضرائب إنما تسلمته بإعتبارها الجهة الحكومية التى تتولى إدارة أملاك الدولة ، فإنها فى وضع يدها عليه تقوم مقام مصلحة الضرائب و تكون العبرة بحسن أو سؤ نية هذه المصلحة الأخيرة .