الطعن رقم 458 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-12-25
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد الشفعة بعد تسجيل البيع
⚖️ سقوط الحق فى الشفعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن واحمد ضياء الدين مصطفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سببين ينعى الطاعنان فى اولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله من وجهين اولهما خطؤه فى تفسير المادة 948 من القانون المدنى اذ المستفاد من هذه المادة ان ميعاد الاربعة اشهر المنوه عنه بها محدد لرفع دعوى الشفعة لا لمجرد اعلان انذار الرغبة لان الرغبة الجازمة لا تنكشف بالانذار بل برفع الدعوى وهى لا ترفع الا بعد ايداع كل الثمن الحقيقى خزانه المحكمة الكائن فى دائرتها العقار فضلا عما ينبنى على القول بكفاية اعلان الرغبة فى هذا الميعاد من اعمال المواعيد المنصوص عنها فى المادة 940 من القانون المدنى ومد اجل السقوط المنصوص عنه فى المادة 948 من اربعة اشهر الى نحو خمسة اشهر ونصف مع انه لا يجوز تطبيق المواعيد المنصوص عنها فى المادة الاولى فى حالة تطبيق احكام المادة الثانية لما يترتب عليه من مخالفة للقانون وخلط بين نطاق تطبيق كل من المادتين وثانيهما خطؤه فى تطبيق القانون لجمعه بين احكام المادتين 940 ، 948 من القانون المدنى ذلك انه لما كان لا يشترط حصول اعلان الرغبة بورقة مستقلة بل يكفى حصوله فى صحيفة افتتاح الدعوى وكانت اجراءات الشفعة المحددة فى المادة 940 مدنى تربط اعلان رغبة الشفيع فى الاخذ بالشفعة بالانذار الذى يوجهه اليه البائع او المشترى ويعتبر الاول ردا علىالثانى الذى تبدأ به المدة المحددة لابداء الرغبة فانه لا يصح ان يطلب من الشفيع اعلان الرغبة فى حالة التسجيل اصلا والتى يفترض فيها العلم حكما كما لا يصح فى القليل مطالبته بابداء الرغبة بورقة مستقلة عن صحيفة الدعوى والا فكيف يمكن تحديد بدء سريان ميعاد اعلان الرغبة اذا ما قيل بوجوب اتباع الاجراءات المنصوص عنها فى المادة 940 مدنى فى هذه الحالة مع ان قضاء محكمة النقض مستقر على ان العلم الحقيقى الثابت باقرار الشفيع لا يغنى عن الانذار الموجه من البائع او المشترى اليه واذ كان عدم سريان ميعاد اعلان الرغبة لا يعطل سريان ميعاد السقوط فان لازم ذلك ان يكون السقوط واقعا بصرف النظر عن ابداء الرغبة واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجمع بين احكام المداتين 940 ، 948 من القانون المدنى فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه بما يوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعيان فى السبب الثانى علىالحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان انهما ضمنا مذكرتهما المقدمة لمحكمة الاستئناف فى فترة حجز الدعوى للحكم وفى الموعد المحدد لتقديمهما والمعلنة للمستانف عليهم دفاعا جوهريا مؤداه ان القول بان اعلان الرغبة يندفع به سقوط الدعوى اذا لم ترفع فى الميعاد المنصوص عليه فى المادة 948 من القانون المدنى مخالف للقانون لما يترتب عليه من اطالة امد السقوط دون نص ولان المستفاد من نص المادة المذكورة ان ذلك الميعاد هو ميعاد لسقوط الدعوى الا ان الحكم اغفل الرد على هذا الدفاع ولم يشر اليه فشابه بطلان يوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ أوجب المشرع في المادة 940 من القانون المدني على من يريد الأخذ بالشفعة إعلان رغبته فيها إلى كل من البائع والمشترى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الإنذار الرسمي الموجه من أيهما إليه وإلا سقط حقه، على اعتبار أن هذا الإنذار هو الذي يتحقق به علم الشفيع بوقوع البيع، فقد افترض ألا يقوم البائع أو المشترى بإنذار الشفيع بحصول البيع أو أن يقع الإنذار باطلا فيظل الحق في الشفعة قائما مع أنه حق استثنائي يخل بحق المالك في التصرف في ملكه لمن يريد، وتلافيا لذلك جعل المشرع سبيلا ميسراً للمشترى يطمئن معه إلى سقوط الحق في الشفعة فنص في الفقرة "ب" من المادة 948 مدني على أن حق الشفعة يسقط إذا انقضت أربعة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع، ذلك أنه افترض افتراضا غير قابل لإثبات العكس أن الشفيع علم بالبيع إذا سجله المشترى، ولكن لما كان علم الشفيع بوقوع البيع في هذه الحالة ليس إلا علما افتراضيا فقد أطال المدة التي يتعين خلالها طلب الشفعة فجعلها أربعة أشهر من وقت التسجيل، فإذا أعلن الشفيع رغبته في الأخذ بالشفعة إلى كل من البائع والمشترى قبل انقضائها فقد حفظ حقه من السقوط وتعين عليه إتباع باقي الإجراءات المنصوص عليها في المادتين 942، 943 من القانون المدني ومنها رفع الدعوى في مدى ثلاثين يوما من تاريخ إعلان الرغبة، شأنه في ذلك شأن الشفيع الذي أنذره البائع أو المشترى بوقوع البيع.