الطعن رقم 454 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-12-18
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تجاوز الحد الاقصى للملكية الزراعية
⚖️ بطلان الاحكام - بيانات الحكم
⚖️ اثار عقد البيع - بطلان البيع - البيع فى ظل قانون الاصلاح الزراعى
⚖️ بيانات الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى واحمد ضياء الدين مصطفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ينعى الطاعن فى الاسباب الثلاثة الاولى منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه تمسك فى دفاعه لدى محكمة الموضوع بان عقد البيع الابتدائى وان كان قد القى على عاتقه عبء اعداد العقد النهائى والوفاء بباقى الثمن عند التوقيع عليه الا انه الزم البائعين ايضا بان يسلموه مستندات الملكية اللازمة لاعداده وهو ما لم يقوموا به وترتب على تقصيرهم هذا عدم تمكنه من اعداد ذلك العقد ومن ثم فانه لا يكون ملزما باداء باقى الثمن يستوى فى ذلك ان يكون قد تسلم الارض المبيعة او لم يتسلمها لان العقد لم يجعل الوفاء بباقى الثمن معلقا على التسليم بل اوجب الوفاء به لدى التوقيع على العقد النهائى . كما تمسك ايضا فى دفاعه بعدم استحقاق البائعين لباقى الثمن لعجزهم عن نقل ملكية المساحة المبيعة كلها اليه على ما تبين له وللاصلاح الزراعى من انهم لا يملكون منها الا اقل من 12 فدانا وردت محكمة الاستئناف على هذا الدفاع بما ذكرته فى اسباب حكمها من ان البند الخامس من العقد قد نص على ان المشترى هو الذى يقوم بتجهيز العقد النهائى بناء على الاوراق التى يحصل عليها من البائعين او من الجهات الاخرى وانه اذ تراخى فى ذلك فلا يكون ثمة محل لتعليق دفع باقى الثمن على التوقيع على العقد النهائى وبانه لا يقبل منه الادعاء بالعجز فى المساحة بعد ان مضى على شرائه للاطيان المبيعة وتسلمه لها عدة سنوات وهذا الرد فضلا عن كونه لا يواجه دفاعه فانه ينطوى على خطا فى تطبيق القانون لانه يخلط بين التزام المشترى باعداد العقد النهائى وبين التزام البائعين بتسليم مستندات الملكية كما انه يخلط بين استحقاق باقى الثمن وبين تسليم العقار المبيع مع انه لا ارتباط بين الالتزامين طبقا لنصوص العقد ولا يفرق بين الالتزام بالتسليم والالتزام بنقل الملكية مع اختلاف كل من الالتزامين عن الاخر اذ قد يسلم البائع للمشترى اطيانا ومع ذلك يعجز عن نقل ملكيتها له لعدم ملكيته لها واضاف الطاعن الى ذلك قوله ان الحكم قد اتخذ من نص البند الخامس من العقد سندا لما قرره مع ان هذا النص لا يؤدى الى تحميله باعداد مستندات الملكية مما يعيبه ايضا بالفساد فى الاستدلال .
وحيث ان الطاعن ينعى فى السبب الرابع على الحكم المطعون فيه البطلان لمخالفة المادتين 349 ، 165 من قانون المرافعات لان الحكم خلا من بيان مرحلة من مراحل الدعوى وهى تلك التى ادخل فيها الاصلاح الزراعى لتقديم بيانات الاستيلاء ولانه عدل عن الزامه بتقديمها دون ان يذكر فى الحكم سببا لهذا العدول .
وحيث ان الطاعن ينعى فى السبب الخامس على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه تمسك لدى محكمة الموضوع بان الاصلاح الزراعى قد استولى على الاطيان موضوع النزاع وهو ما يستوجب ان يتحمل كل من البائع والمشترى نصف الفرق بين ثمنها والتعويض طبقا للقانون رقم 452 لسنة 1953 وانه على فرض انه لم يستول عليها فانها تكون قد ردت الى البائعين ولا يحق لهم ان يجمعوا بين استردادها وبين ثمنها ولكن الحكم المطعون فيه قد اغفل الرد على هذا الدفاع فشابه بذلك القصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان ممثل جهة الإصلاح الزراعى قد إختصم فى الدعوى لتقديم بيان الإستيلاء على الأطيان موضوع النزاع فإنه لا يعتبر خصما فى الدعوى ، و عدم ذكر مرحلة إدخاله فى الحكم المطعون فيه لا يجعل ذلك الحكم مشوبا بالبطلان لأنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يتعين لإعتبار البيان المتعلق بمراحل الدعوى الذى نصت عليه المادة 349 من قانون المرافعات بيانا جوهريا يترتب على إغفاله البطلان أن يكون ذكره ضروريا للفصل فى الدعوى لتعلقه بسير الخصومة فيها بإعتباره حلقة من حلقاتها قام بين الطرفين نزاع بشأنه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان البيع الصادر قبل 23 يوليه سنة 1952 قد وقع طبقا لأحكام القانون المدنى فإنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يبقى صحيحا بعد صدور قانون الإصلاح الزراعى و يظل ملزما لعاقديه و لو كان من شأنه أن يجعل المتصرف إليه مالكا لأكثر من الحد المقرر و تخضع الزيادة فى هذه الحالة لأحكام الإستيلاء لدى المتصرف إليه ، و من ثم فإنه لا يترتب على بلوغ ملكية المشترى الحد الأقصى للملكية المقرر فى قانون الإصلاح الزراعى وجوب رد هذه الأطيان الزائدة إلى البائعين .