الطعن رقم 426 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-12-23
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الاعلان
⚖️ اجراءات نظر الدعوى - تقديم المذكرات والاوراق
⚖️ المسئولية التقصيرية - مسئولية متولى الرقابة
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول وعباس حلمى عبد الجواد وحسين زاكى ومحمد اسعد محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع ومخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان محكمة الاستئناف قررت بجلسة 9/2/1965 حجز القضية للحكم لجلسة 6/4/1965 مع التصريح بتبادل المذكرات فى مدى ثلاثين يوما ، وفى 20 مارس سنة 1965 قدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه دون ان يعلن بها الطاعن وعلى الرغم من ان المحكمة قد استبعدت هذه المذكرة لتقديمها بعد الميعاد الا انها ضمنت حكمها حاصل ما استند اليه المطعون ضده فيها من دفاع كما عولت فى قضائها على ما جاء بها مما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والاخلال بحق الدفاع .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بان المطعون ضده ارتكب خطأ جسيما بان اقتحم نفسه على صبية يغرونه سنا ولو لم يقعل لما وقع عليه الضرر وبذلك يكون خطؤه هو السبب الاول للحادث كما تمسك بانه لم يثبت ان نسبة قوة ابصار عين المطعون ضده كانت اعلى مما وجدت عليه وقت الكشف الطبى وان التحاقه بالجامعة دليل على تحسن نظره وقد طلب اثباتا لذلك ضم اوراق الكشف الطبى الذى وقع عليه بهذه المناسبة الا ان الحكم المطعون فيه لم يجبه الى طلبه اكتفاء بما قاله من ان المحكمة تثق بما قرره الدكتور ........................................من ان قوة ابصار العين اليسرى هبطت الى 6/60 ولا تتحسن باستعمال النظارة مع ان الحد الادنى المقرر للقبول بكلية الزراعة التى التحق بها المطعون ضده يزيد على هذه النسبة خاصة وان تاريخ التقرير المنوه عنه سابق على التحاقه بهذه الكلية مما يعيب الحكم بالقصور فى التسبيب .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول ان اللعبة التى ادت الى وقوع الحادث لعبة بسيطة " النبلة " درج الاطفال فى مصيف راس البر على اعدادها فور الساعة واللهو بها وعلى الرغم من انها تتفق مع سن الاطفال الذين لا يتجاوزون العاشرة من عمرهم ومنهم ابن الطاعن فقد وصفها الحكم المطعون فيه بانها خطرة وهذا من الحكم خطا فى التكييف يخضع لرقابة محكمة النقض لما يترتب عليه من قيام واجب على الاب يلزمه بان يمنع ولده من مزاولة هذه اللعبة مع انها لا تخرج عن نطاق وسائل اللهو المباحة التى يتعذر على الاب ان يمنع ابنه من اللهو بها .
وحيث ان حاصل السبب الرابع ان الحكم المطعون فيه خالف الثابت فى الاوراق ذلك انه ذهب الى القول بانه ثبت من التحقيقات ومن اقرار الطاعن فى مذكرة دفاعه وصحيفة استئنافيه انه كان موجودا وقت الحادث وقبله وشاهد ابنه القاصر يلهو بلعبة النبلة كما اشار الحكم فى ذلك الى شهادة الطالب....................................في تحقيقات النيابة ويرى الطاعن ان ما اسنده الحكم اليه والى الشاهد يخالف الثابت بالاوراق اذ جاء فى التحقيقات وفى اقوال المطعون ضده ان الطاعن خرج من العشة على اثر صياح المطعون ضده وهذه الاقوال تتفق مع ما قرره الطاعن سواء فى تحقيق النيابة او فى مذكرته او فى صحيفة الاستئناف كما ان اقوال الطالب ......................... لا تتفق مع ما جاء بالحكم اذ كل ما قرره فى التحقيق هو ان الطاعن خرج الى الشرفة بعد استغاثة المطعون ضده واذ كانت واقعة مشاهدة الطاعن لولده وهو يلهو بتلك اللعبة هى التى بنى عليها الحكم رفض دفاع الطاعن المستند الى الظرف الفجائى فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يجدى المطعون ضده التمسك بعدم ذكر الساعة فى ورقة إعلان الطعن طالما أنه لم يدع حصوله فى ساعة لا يجوز إجراؤه فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان يبين من مذكرة المطعون ضده المقدمة فى فترة حجز القضية للحكم أنها لم تتضمن دفاعاً جديداً ، و كان ما ترمى إليه الفقرة الثانية من المادة 340 من قانون المرافعات من عدم جواز قبول أوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الآخر عليها ، إنما هو عدم إتاحة الفرصة لأحد الخصوم لإبداء دفاع لا يتمكن خصمه من الرد عليه ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بأنه عول فى قضائه على ما جاء بهذه المذكرة مع عدم إعلان الطاعن بها يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بمسئولية الأب عن خطأ إبنه الذى كان يبلغ تسع سنوات وقت الحادث على أساس أن الخطأ وقع فى حضوره و أنه أهمل فى رقابة إبنه إذ شاهده فى الطريق قبل وقوع الحادث يلهو بلعبة " النبلة " - و هى أداة الفعل الذى سبب الضرر - دون أن يتخذ الحيطة لمنعه من ممارسة هذه اللعبة بل تركه يلهو بها مع ما فى إستعمالها من خطر و قد تحقق فعلا فأصيب المطعون ضده فى إحدى عينيه ، و كانت الظروف التى وقع فيها الحادث على هذه النحو تؤدى إلى ما إنتهى إليه الحكم من وصف اللعبة بأنها خطرة ما دام من شأنها - فى مثل هذه الظروف - حدوث الخطر من مزاولتها ، فإن الحكم لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مسئولية الوالد عن الأعمال غير المشروعة التى تقع من إبنه المكلف بتربيته و رقابته - و هى مسئولية مبنية على خطأ مفترض إفتراضا قابلا لإثبات العكس - لا ترتفع إلا إذا أثبت الوالد أنه لم يسىء تربية ولده و أنه قام بواجب الرقابة عليه بما ينبغى من العناية . فإذا كان الحكم المطعون فيه و إن أخذ بدفاع الطاعن - الأب - بأنه قام بتربية إبنه تربية حسنة إلا أنه لم يأخذ بدفاعه الآخر - فى أسباب سائغة - بأنه قام بواجب الرقابة على إبنه بما يلزم من حرص و عناية و رتب على ذلك مسئولية الطاعن عن حصول الضرر ، فإن النعى على الحكم بالفساد فى الإستدلال يكون على غير أساس .