⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 412 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1969-12-30 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: استيلاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ادوية
⚖️ الاستيلاء على الادوية
⚖️ انقضاء الالتزام - استحالة التنفيذ
⚖️ بطلان التصرفات - التصرفات التالية للاستيلاء على المهمات الطبية
⚖️ حوادث طارئة
⚖️ الخلافة فى الحقوق والالتزامات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد ومحمد اسعد محمود
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى منها الخطا فى تطبيق القانون من وجهين حاصل اولهما ان الحكم اقام قضاءه برفض الدعوى على سند من القول بان الدين المستحق للبنك المطعون ضده على الشركة الطاعنة لا يزال قائما وان القانون رقم 212 لسنة 1960 لم يمس الالتزامات المترتبة فى ذمة المستولى لديهم قبل الغير كما أن القانونين رقمى 269 ، 272 لسنة 1960 وان قضيا بتاجيل اداء الشركة الطاعنة لديونها وفوائدها ويرى الطاعن انه بمجرد صدور القانون رقم 212 لسنة 1960 تنقضى جميع العقود والالتزامات التى كانت الشركة الطاعنة طرفا فيها وينشأ فى ذات الوقت كاثر لعملية الاستيلاء علاقة جديدة بين البنك المطعون ضده ومؤسسة الادوية التى حلت محل الشركة الطاعنة فى جميع حقوقها والتزاماتها مما مؤداه ان ينتقل الالتزام الى مؤسسة الادوية بكل توابعه بما فى ذلك الفوائد . وحاصل الوجه الثانى ان الحكم المطعون فيه انتهى الى بقاء العلاقة بين البنك والشركة الطاعنة الى ما بعد نفاذ القانون رقم 212 لسنة 1960 وذلك على الرغم مما تقضى به المادة 13 منه من انه يقع باطلا كل عقد او تصرف او عملية او اجراء يتم بالنسبة للاشياء المستولى عليها اذ ان هذا الوصف يصدق على العقود المرددة فى الدعوى الحالية بين الشركة الطاعنة والبنك المطعون ضده وقد فسر البنك الوضع بالنسبة لهذه العقود على هذا الاساس بان عمد الى قيد الفوائد فى حساب مؤسسة الادوية ولم يعدل عن ذلك وينقل القيود المتعلقة بها الى الحسابات الخاصة بالاشخاص والشركات المستولى لديها الا بعد التوجيه المبلغ الى البنوك من وزارة التموين فى هذا الخصوص بموجب الكتاب الدورى المؤرخ 13 سبتمبر سنة 1960 وهو ما لا يؤدى الى تغيير صفة مؤسسة الادوية باعتبارها ملزمة باداء الفوائد . وحيث ان حاصل الوجهين الاول والثانى من السبب الثالث الخطا فى تطبيق القانون و مخالفة الثابت فى الاوراق وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه اعتبر صدور قانون الاستيلاء بمثابة حادث استثنائى عام وغير متوقع الحدوث ولكن ليس من شانه فى معنى المادة 147/2 من القانون المدنى ان يصل الى حد ارهاق الشركة الطاعنة فى تنفيذ التزامها بدفع الفوائد عن المبالغ المستحقة للبنك المطعون عليه ، هذا فى حين انه قد ترتب على القانون المذكور ان استحال على الشركة الطاعنة ان تسدد للبنك اصل الالتزام كما استحال على البنك فى ذات الوقت ان يسلمها مستندات الشحن او البضاعة التى ارتهنها حيازيا واذ لم يعتد الحكم بهذه الاستحالة التى شملت الطرفين فانه يكون قد خالف القانون هذا الى ان الحكم اعتبر ان الاستيلاء لم يضع اى قيد على تصرفات الشركة الطاعنة مع ان الثابت بالاوراق ان جميع حسابات الشركة قد جمدت ولم يفرج عنها الا فى 18 يوليو 1961 اى بعد انتهاء الاجل المحدد بالقانونين رقمى 269 و 272 لسنة 1960 . وحيث ان حاصل الوجه الثالث من السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وهو بصدد تقصيه شرائط الحادث المفاجىء وتطبيقها على واقعة الدعوى اذ ربط بين الارهاق موضوعى بالنسبة للصفقة المعروضة وليس ذاتيا بالنسبة الى شخص المدين واذ بنى الحكم انتفاء الارهاق على ان للشركة الطاعنة ارصدة فى البنوك لم تمس وزمامات لدى الغير تستطيع سداد ديونها منها فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الخماس على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه بمقتضى القانونين رقمى 269 ، 272 لسنة 1960 تاجلت الديون المستحقة على شركات الادوية المستولى لديها خلال فترة معينة مما يوحى بان الاجل الذى منحه القانون ان هو الا ايقاف للدين ومنع لسريان الفوائد فى فترة التاجيل غير ان الحكم المطعون فيه خالف هذا التكييف وصور مرمى القانونين بانه مجرد تاجيل لوفاء اصل الدين دون الفوائد التى تتراكم وتحتسب فى فترة التاجيل . واذ قضى الحكم المطعون فيه رغم ذلك بفائدة للبنك المطعون عليه عن هذه الفترة فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان حاصل الوجه الاول من السبب الاول والسبب الرابع مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه كيفية العلاقة بين البنك المطعون عليه وبين الشركة الطاعنة بانها قروض مع ان علاقة البنك بالمنشاة هى فتح اعتمادات وخطابات وخصم وجميعها لا تشتبه بالقرض او تختلط به ولقد كان لهذا التكييف اثر فى قضائه حين قرر ان ذلك القرض معين المقدار وخال من النزاع باعتباره دينا ثبت فى ذمة المدين قبل البنك القرض معين المقدار وخال من النزاع باعتباره دينا فى ذمة المدين قبل البنك ولا نزاع فى استحقاقه دون ان يلقى الحكم بالا الى ما اوردته المذكرة الايضاحية للقانون رقم 272 لسنة 1960 من ان هناك ارتباطا بين تحديد المراكز المالية للمنشات المستولى عليها وبين سداد ما عليها من ديون مستحقة للبنوك وغيرها مما يعنى ان الدين بجانب انه لم يعد مستحق الاداء بنص القانون فانه لا يزال غير محدد المقدار واذ اغفل الحكم عن ذلك فانه يكون قد خالف الثابت بالاوراق وشابه القصور فى التسبيب . وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثانى من السبب الاول القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قرر ان القرض الذى حصلت عليه الشركة الطاعنة من البنك المطعون عليه هو الذى سبب الربح الذى قدرته اللجنة هذا فى حين ان البضاعة المستولى عليها لم تكن جميعها لدى البنك المطعون عليه بل كان جانب منها فى مخازن الشركة فاذا اعتبر الحكم ان الربح مبعثه ما اسهم به البنك دون ان يبين نسبة هذا الاسهام فانه يكون قاصر التسبيب . وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث من السبب الاول مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قد مس مركزا قانونيا ثابتا للشركة الطاعنة ذلك ان اللجنة المشكلة لتحديد التعويض قدرت مبلغ 5000 ج ربحا لها وعلى الرغم من هذا القرار يعد طبقا للمادة العاشرة من القانون رقم 212 لسنة 1960 قرار نهائيا لا يجوز الطعن فيه فان الحكم المطعون فيه اهدر حجيته حين عمد الى خصم مبلغ الفائدة المستحقة للبنك المطعون عليه ومقدارها 3268 ج و 557 م من ذلك الربح واعتبر الفرق بين المبلغين يمثل ربحا معقولا مما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن قضى القانون رقم 212 لسنة 1960 بشأن تنظيم تجارة الأدوية و الكيماويات و المستلزمات الطبية على أن لوزير التموين حق الإستيلاء الفورى على المهمات الطبية الموجودة لدى المستوردين و وكلاء الشركات و المؤسسات الأجنبية و فى مخازن الأدوية و المستودعات و الفروع الخاصة بهؤلاء ، و على أن يسلم وزير التموين ما يتم الإستيلاء عليه من هذه المواد إلى المؤسسة العامة لتجارة و توزيع الأدوية ، و لئن ألزم هذا القانون كل شخص توجد لديه أموال بأية صفة كانت للأفراد أو الهيئات التى يتم الإستيلاء على ما لديها أو يكون مديناً لأى منها ، أن يقدم بياناً إلى وزير التموين خلال شهر من تاريخ العمل بالقانون المشار إليه ، إلا أنه ليس فى نصوص هذا القانون ما يمس إلتزامات المستولى لديهم قبل الغير ، فلم يلزم هذا القانون دائنى المستولى لديهم بتقديم بيان عن ديونهم و بذلك ظلت حقوق هؤلاء الدائنين - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - قائمة بدون انقضاء ، و يؤكد ذلك صدور القانونين رقمى 269 ، 272 لسنة 1960 بتأجيل الديون المستحقة على المشتغلين بتجارة الأدوية لأشخاص لا يباشرون نشاطاً متعلقاً بها و القانون رقم 12 لسنة 1961 بإنشاء لجان لتصفية الديون المستحقة على مخازن الأدوية التى تم الإستيلاء عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى القانون رقم 212 لسنة 1960 الذى قضى بالإستيلاء على المستحضرات الطبية و مستودعاتها لدى المشتغلين بتجارة الدواء مقابل تعويض يحدد طبقاً للمادة التاسعة منه على أساس التكاليف الحقيقية و بمراعاة الصلاحية و إمكانيات التوزيع وعلى ألا يتجاوز مقدار التكاليف شاملة نسبة من الربح حدها الأقصى 6% ، هو عدم حلول المؤسسة العامة لتجارة و توزيع الأدوية أو غيرها من الهيئات محل المستولى لديهم فى حقوقهم و إلتزاماتهم و أن يبقى هؤلاء مسئولين عن سداد ديون منشآتهم لدائنيها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ما قضت به المادة 13 من القانون 212 لسنة 1960 من أنه يقع باطلاً كل عقد أو تصرف أو عملية أو إجراء يتم بالنسبة إلى الأشياء المستولى عليها طبقاً لأحكام هذا القانون ، إنما يستهدف القضاء على التلاعب أو التهرب من نصوص القانون و يقصد به تفادى أية محاولة لعرقلة الإستيلاء الذى تم فعلاً أو حكماً من قبيل إبرام عقود أو إجراء تصرفات لاحقة تتعارض مع تنفيذ عملية الإستيلاء على وجه كامل شامل ، دون أن يتعدى ذلك البطلان إلى تنفيذ العقود و الإلتزامات القائمة التى تظل سارية و نافذة ، و يقطع بذلك إمتداد الإستيلاء وفق المادة 4/ب من القانون رقم 212 سنة 1960 إلى ما يوجد من المواد المستولى عليها فى الدائرة الجمركية و فى مخازن الإيداع و ما يرد منها مستقبلاً تنفيذاً لطلبات أو عقود سابقة ، مما يعنى أن هذه العقود المتراخية التنفيذ تظل حافظة لكيانها و يلحقها الإستيلاء عند ورود البضاعة فى المستقبل و فى تاريخ لاحق لصدور القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كانت المادة 6 من القانون 212 لسنة 1960 قد جرى نصها على أن الإستيلاء على دفاتر المنشأة و أوراقها و مستنداتها يتم بصفة مؤقتة و لفترة محددة مما يتعذر معه على الدائن مطالبة المدين " المستولى لديه " بدينه و فوائده خلال هذه الفترة ، إلا أنه ليس من شأن هذه الإستحالة الموقوتة أن تقضى على الإلتزام بل يقتصر أثرها على وقفه إلى أن يصبح الإلتزام قابلاً للتنفيذ .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أفصح المشرع في القانونين رقمي 269، 272 لسنة 1960 عن إرادته في التدخل بسبب ظروف إقتصادية خاصة قرر إزاءها وقف المطالبة بالديون المستحقة على شركات الأدوية المستولى لديها خلال مدة معينة، وهذه المدة إنما تعتبر أجلاً محدداً قانوناً يتوقف على حلوله نفاذ الإلتزام، بمعنى أن الإلتزام نشأ منجزاً ولكنه تحول أثناء التنفيذ إلى التزام مؤجل بناء على تدخل المشرع morotorium. وإذ أراد المشرع بصريح عبارة القانونين المذكورين، مجرد تأجيل الديون المستحقة بعد سريان القانون رقم 212 لسنة 1960 دون أن يتدخل في تعديل الإتفاق على الفوائد المعتبر شريعة المتعاقدين، وكان المشرع قد قرر بالقانون رقم 212 لسنة 1960 الإستيلاء على المستحضرات الطبية لدى شركات القطاع الخاص التي تتجر في الأدوية ونظم أحكام هذا الإستيلاء تمشياً مع سياسة الدولة الإشتراكية حتى لا تتضخم أرباح هذه الشركات على حساب السواد الأعظم من أبناء الشعب بالتحكم في السوق ورفع الأسعار، فإن أثر هذا التأجيل يقتصر - أخذاً بالعلة التي أرادها المشرع وبالقدر الذي توخاه منها - على أصل الدين دون إيقاف سريان فوائده وإلا لكان في ذلك مغنم لهذه المنشآت الأمر الذي لم يدر في خلد المشرع بل ويتعارض مع أهدافه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من الجائز أن يتخذ عقد القرض صورا مختلفة غير صورته المألوفة من قبيل الخصم وفتح الإعتماد وخطابات الضمان بإعتبار أنه يجمع بينها كلها وصف التسهيلات الإئتمانية ويصدق عليها تعريف القرض بوجه عام الوارد في المادة 538 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
ما عناه القانون رقم 212 لسنة 1960 هو تنظيم العلاقة بين من إستولى لديه على المهمات الطبية ، و بين الجهة الإدارية التى تنهض بالإستيلاء دون علاقته بالبنك الدائن له ، و من ثم فلا شأن لهذا القانون بتعيين مقدار الديون أو إستحقاقها .