الطعن رقم 392 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-11-27
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
حق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التعويض عن اساءة استعمال الحق
⚖️ التعسف فى استعمال الحق
⚖️ تسبيب الحكم - التزيد فى الاسباب
⚖️ المسئولية التقصيرية - التعسف فى استعمال الحق
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يصلح سببا للطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن واحمد ضياء الدين مصطفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الاول ان الحكم المطعون فيه استند فى قضائه الى ان الخطا الموجب لمسئولية الطاعنين عن الضرر الذى لحق المطعون عليها ثابت فى حقهم من الاجراءات الباطلة المفعمة بالكيد الظاهر التى اتخذوها بصدد توقيع الحجز على منقولاتها واستصدر امر ضدها باداء الاجرة وحكم بطردها من الشقة المؤجرة لها على ما كشف عنه الحكمان 526 ، 528 سنة 1960 مستانف الاسكندرية واللذان لهما حجية الامر المقضى فى ثبوت هذا الخطا ثم رتب الحكم على ذلك امتناع العودة الى مناقشة ركن الخطا فى دعوى التعويض موضوع هذا الطعن وهو منه مخالفة للقانون وخطا فى تطبيقه اذ ان الخطا فى تلك الاجراءات التى قضى ببطلانها لعدم توجيه الاعلان الى المطعون ضدها فى محل اقامة زوجها باعتباره موطنا لها يختلف عن الخطا الواجب بحثه فى دعوى التعويض الحالية المؤسسة على اساءة استعمالهم حق التقاضى والذى يستلزم توافر اتجاه القصد بالاجراءات الى الاضرار بطالبة التعويض والكيد لها هذا علاوة على انه لو صرح الحمكان المشار اليهما ان البطلان المقضى به ينطوى على الكيد وقصد الاضرار فان قضاءها فى هذا الشان لا يجوز قوة الشىء المقضى به بالنسبة للدعوى المطروحة لخروجه عن حدود النزاع الذى فصلا فيه والذى كان قاصرا على تقرير بطلان الاجراءات او صحتها
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه جاء مشوبا بالقصور فى التسبيب من وجوه (اولها) ان الطاعنين تمسكوا لدى محكمة الاستئناف بانتفاء حجية الحكمين رقمى 526 ، 528 سنة 1960 س الاسكندرية التى ركنت اليها المحكمة الابتدائية واوضحوا الاسانيد المؤيدة لدفاعهم ومع ذلك فقد انتهى الحكم المطعون فيه الى القول بقيام هذه الحجية دون مناقشة لهذا الدفاع و اسانيده (وثانيها) ان الحكم المطعون فيه وهو يتحدث عن عناصر التعويض قد اشار الى ان المطعون عليها اضطرت الى الاقامة فى اماكن اخرى باجر مرتفع الى صعوبة حصولها على مسكن مماثل باجر مناسب والى الخسارة التى لحقتها والكسب الذى فاتها وادخل هذه العناصر فى التعويض المقضى به دون سند او دليل من الاوراق بل عول فى ذلك على مجرد الاستنتاج كما اشار الى المبالغ التى انفقتها المطعون عليها فى مباشرة الاستئنافين رقمى 526 ، 528 سنة 1960 س الاسكندرية فى حين ان هذه المصاريف سبق الزام الطاعنين بها فى هذين الاستئنافين وصار من حق المطعون عليها اقتضاؤها منهم ثم تحدث الحكم اخيرا عن حرمانها من الانتفاع بمنقولاتها طوال مدة الحجز عليها وفاته ان سبب الحرمان انما يرجع الى عدم وفائها بالاجرة فتسال هى عنه دون الطاعنين (وثالثها) ان الحكم قد ادخل فى حسابه عند تقدير التعويض ما يقابل حرمان المطعون عليها وزوجها من قضاء الصيف بالاسكندرية عامى 1960و 1961 رغم عدم تقديم دليل على ان هذا الحرمان كان نتيجة اخلائها من العين المؤجرة بل رغم اقرارها الثابت بالاوراق من انها كانت تستغل هذه العين بطريق التاجير من الباطن خلال اشهر الصيف واذ كان التعويض هو مقابل الضرر المترتب علىالخطا وكان الحكم المطعون فيه قد استند فى تقرير التعويض المحكوم به الى العناصر المتقدمة دون تدليل على قيام الضرر فانه يكون مشوبا بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد قرر بأن للحكمين السابقين - الصادرين فى الإجراءات القضائية التى إتخذها الطاعنون ضد المطعون عليها - حجية الأمر المقضى فى ثبوت ركن الخطأ فى دعوى التعويض - عن إساءة إستعمال حق التقاضى - إلا أن الحكم لم يقف عند هذا الحد بل إستخلص من هذين الحكمين و من باقى أوراق الدعوى ووقائعها فى حدود سلطته الموضوعية الأفعال التى وقعت من الطاعنين فى حق المطعون عليها ثم إعتبر هذه الأفعال مكونة للخطأ الموجب لمسئوليتهم لإساءة إستعمالهم حق التقاضى ، و إذ كان إستخلاصه سائغاً ، ووصفه للأفعال التى إستخلصها بأنها خطأ ترتب المسئولية هو وصف صحيح موافق للقانون ، فإن النعى عليه فيما قرره من حجية الحكمين المشار إليهما يكون غير منتج و لا جدوى فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نفقات التقاضى التى تدخل ضمن عناصر التعويض - عن إساءة إستعمال حق التقاضى - لا تكفى لجبرها المصروفات القضائية المحكوم بها .