الطعن رقم 374 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-11-6
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
قسمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قسمة الاراضى الزراعية
⚖️ بطلان التصرفات - قسمة عقار القاصر
⚖️ الشفعة من الشريك المتقاسم
⚖️ القسمة النهائية
⚖️ قسمة الارض الزراعية
⚖️ قسمة عقار القاصر
⚖️ اسباب كسب الملكية - العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى محمد سيد أحمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل السبب الاول والثانى ان الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى مستندا فى ذلك الى ان ملكية الطاعن للثمانية عشر قيراطا التى تخص بها مع اخواته بمقتضى عقد القسمة العرفى المؤرخ 28 يوليه سنة 1950 هى ملكية مفرزة محددة فلا يحق له ان يشفع بها فى القدر المباع من احد المتقاسمين وهذا من الحكم مخالفة للقانون وخطا فى تطبيقه وتاويله اذ تحرم المادة 23 من قانون الاصلاح الزراعى رقم 178 سنة 1952 تجزئة ملكية الاطيان الزراعية الى اقل من خمسة افدنة وتوجب ايلولة المساحة التى تقل عن هذا القدر من يتفق عليه الشركاء او الى من تعينه المحكمة الجزئية منهم فى حالة عدم الاتفاق وهو نص متعلق بالنظام العام يترتب على مخالفته بطلان التصرف وتطبقه المحكمة من تلقاء نفسها ومؤدى تطبيقه عدم التعويل على عقد القسمة المشار اليه وبقاء ملكية الطاعن شائعة واحقيته فى طلب الشفعة فى القدر المتصرف فيه واذ اغفل الحكم اعمال هذا النص واعتبر القسمة صحيحة ورتب على ذلك حرمان الطاعن من حق الاخذ بالشفعة فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه وبالاضافة الى ذلك فان من بين المتقاسمين فى عقد القسمة الذى عول الحكم عليه قاصرات لم يبلغن سن الرشد حتى وقت التقرير بالطعن وهو ما كان يستلزم اذن محكمة الاحوال الشخصية باجراء القسمة والتصديق عليها وعدم اتباع هذه الاجراءات يجعل القسمة باطلة ومن حق الطاعن التمسك بهذا البطلان وللمحكمة ان تقضى به من تلقاء نفسها عملا بنص المادة 141 من القانون المدنى واذ اعتبر الحكم هذا العقد قائما رغم عدم استكماله للشروط التى اوجبها القانون وحرم الطاعن بذلك من اخذ العقار المبيع بالشفعة فانه يكون مخالفا للقانون .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه اخطا فىالتكييف القانونى لعقد القسمة بتقريره ان القسمة نهائية خص الطاعن فيها نصيب مفرز محدد لا يملك معه ان يطلب الشفعة على اساس قيام حالة الشيوع فى حين ان التكييف الصحيح للعقد انه عقد قسمة مهايأة وانتفاع لا ينتهى به الشيوع وهو ما يؤيده التحقيق الذى اجرته محكمة اول درجة والطلبات المقدمة لمصلحة الشهر العقارى واقامة الطاعن دعواه على اساس قيام حالة الشيوع ثم بطلان عقد القسمة طبقا لما جاء بالسببين الاولين واخيرا ومن باب الاحتياط عدول اطراف النزاع عن التحديد المبين بعقد القسمة واعترافهم بقيام حالة الشيوع واذ اخطا الحكم فى هذا التكييف فانه يكون واجب النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 إذ نصت على أنه " إذا وقع على ما يؤدى إلى تجزئة الأراضى الزراعية إلى أقل من خمسة أفدنة سواء كان ذلك . نتيجة للبيع أو المقايضة أو الميراث أو الوصية أو الهبة أو غير ذلك من طرق كسب الملكية وجب على ذوى الشأن أن يتفقوا على من تؤول إليه ملكية الأرض منهم " فقد دلت على أنها أنما تنصب على التصرفات و الوقائع التى تكسب ملكية الأطيان الزراعية و تؤدى إلى تجزئتها لأقل من خمسة أفدنة و لا تنصرف إلى قسمة هذه الأطيان بين الشركاء على الشيوع ، و العلة فى ذلك واضحة إذ أن القسمة بإعتبارها كاشفة للحق لا منشئة له لا تكسب أطرافها ملكية جديدة بل تقرر ملكية كل شريك لحصة مفرزة بعد أن كانت شائعة و تؤدى إلى تجزئة ملكية الأطيان التى نتناولها ، ذلك أن هذه الملكية تعتبر مجزأة فعلاً بين الشركاء بمقتضى سند إكتسابها و منذ قيام حالة الشيوع بين الشركاء و كل ما ترتب على قسمتها هو تحويل الحصص الشائعة إلى مفرزة ، و من ثم فإن النعى على عقد القسمة بالبطلان بدعوى مخالفة المادة 23 من قانون الإصلاح الزراعى و القول ببقاء ملكية الطاعن شائعة مما يخوله حق طلب الشفعة فى القدر المتصرف فيه ، يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البطلان المترتب على عدم إتباع الإجراءات الواجب إتباعها بالنسبة للشركاء القصر فى عقد القسمة هو بطلان نسبى لا يحق لغير من شرع لمصلحته من الشركاء التمسك به .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان ما إنتهى إليه الحكم من تكييف للمحرر المتنازع عليه بأنه قسمة نهائية لا قسمة مؤقتة هو تكييف صحيح تؤدى إليه عبارة العقد ، ثم رتب الحكم على ذلك عدم أحقية الشريك المتقاسم فى الأخذ بالشفعة ، فإنه لا يكون قد خالف القانون .