الطعن رقم 362 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-6-19
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
افلاس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رفع الاستئناف
⚖️ الدعاوى الناشئة عن التفليسة
⚖️ الحسابات المصرفية - الحساب الجارى
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ عدم جواز تجزئة الحساب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن فى اولهما على الحكم الصادر فى 27 ديسمبر سنة 1960 بقبول الاستئناف شكلا والخطا فى تطبيق القانون وفى تاويله وفى بيان ذلك يقول انه دفع ببطلان الاستئناف لرفعه بغير الطريق القانونى تأسيسا على ان الدعوى التى صدر فيها الحكم المستانف تعتبر لتعلقها بالتفليسة من دعاوى شهر الافلاس المنصوص عليها فى المادة 118 من قانون المرافعات قبل تعديله بالقانون رقم 100 لسنة 1962 وانه لذلك كان يجب طبقا للمادة 405 رفع الاستئناف بتكليف بالحضور وليس بعريضه وقد رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع بمقوله ان الدعوى وان كانت من الدعاوى المترتبة على التفليسة الا انها لا تعتبر من دعاوى شهر الافلاس المنصوص عليها فى المادة 118 مرافعات وانه لذلك يرفع الاستئناف عنها بالطريق العادى اى بعريضة تقدم الى قلم الكتاب وهذا من الحكم المطعون فيه خطأ فى القانون لان عبارة " دعاوى شهر الافلاس الواردة فى تلك المادة تتسع حسب تفسيرها الصحيح لجميع الدعاوى المتعلقة بالتفليسة والتى يكون نظرها من اختصاص المحكمة التى اشهرت الافلاس بحسب نص المادة 60 من قانون المرافعات السابق كما ان المشرع اذ نص فى المادة 394 تجارى على ان يكون ميعاد استئناف اى حكم يصدر فى الدعاوى الناشئة عن نفس التفليسة خمسة عشر يوما من تاريخ اعلانه فان تقصير هذا الميعاد عن الميعاد العادى يدل على ان المشرع قصد ان يكون نظر هذه الدعاوى على وجه السرعة وبالتالى يجب رفع الاسئتناف عن الاحكام الصادرة فيها بتكليف بالحضور طبقا للمادتين 118 ، 405 من قانون المرافعات والا كان باطلا .
وحيث ان الطاعن ينعى على السبب الثانى على الحكم الصادر فى الموضوع بتاريخ 27/4/1965 مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه ذلك انه قضى باعتبار الحساب المفتوح بينه وبين الشركة التى اشهر افلاسها حسابا بسيطا لا حسابا جاريا ورتب على ذلك جواز تجزئة مفرداته واحقية المطعون ضده بصفته وكيلا للدائنين فى مطالبة الطاعن بما عليه من ديون للشركة المفلسة اما ماله من ديون عليها فقد قرر الحكم ان الطاعن بما عليه من ديون للشركة المفلسة مشتركا مع جماعة الدائنين واستند لحكم فى اعتبار الحساب بسيطا الى ما قاله من انه لا يمكن استخلاص حصول اتفاق بين الشركة ورئيس مجلس ادارتها على فتح هذا الحساب باعتباره حسابا جاريا اونه لا توجد معاملات متصلة ومتشابكة بين طرفيه هذا فى حين انه من المقرر ان الاتفاق على فتح الحساب الجارى لا يقتضى شكلا معينا فقد يكون صريحا او ضمنيا وكل ما يتطلبه قيام الحساب الجارى هو اتصال العمليات بين الطرفين وتشابكها ولما كان الثابت من اوراق الدعوى ومن دفاتر الشركة التى تحت يد المطعون ضده ان المعاملات بين الطاعن والشركة كانت متصلة ومتشابكة فان الحكم المطعون فيه اذا اعتبر الحساب بينهما حسابا بسيطا لا يخضع لقاعدة عدم التجزئة يكون قد خالف القواعد المتعلقة بالحساب الجارى واخطا فى تطبيقها كما خالف الثابت فى الاوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن دعاوى شهر الإفلاس المنصوص عليها فى المادة 118 من قانون المرافعات قبل تعديله بالقانون رقم 100 لسنة 1962 لا تشمل الدعاوى الأخرى المترتبة على الإفلاس أو الناشئة عن التفليسة ، و إذ كان ذلك و كانت الدعوى الحالية " و هى مرفوعة من وكيل الدائنين على الطاعن بطلب بطلان قرار مجلس إدارة الشركة المشهر إفلاسها بمنح الطاعن مكافأة إستثنائية و بإلزام هذا الأخير بأن يدفع للشركة مبلغا من المال قيمة حسابه المدين طبقا لكشف الحساب المقدم منه و الفوائد من تاريخ الإستحقاق حتى السداد " ليست أيضا من الدعاوى التى نص القانون على وجوب نظرها على وجه السرعة ، فإن إستئناف الحكم الصادر فيها يكون بعريضة تقدم إلى قلم الكتاب لا بتكليف بالحضور ، و لا يغير من هذا النظر كون الشارع قد جعل ميعاد إستئناف الأحكام الصادرة فى الدعاوى الناشئة عن التفليسة ميعادا قصيرا ، لأن تقصير الميعاد ليس من شأنه وحده أن يجعل الدعوى من الدعاوى التى تنظر على وجه السرعة بل يجب أن ينص القانون على ذلك صراحة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الحساب الجاري الذي يخضع لقاعدة عدم التجزئة - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الحساب الذي يتضمن وجود معاملات متصلة بين طرفيه يعتبر فيها كل منهما مدينا أحياناً ودائناً أحياناً أخرى، وتكون هذه العمليات متشابكة يتخلل بعضها بعضاً بحيث تكون مدفوعات كل من الطرفين مقرونة بمدفوعات من الطرف الآخر، فإذا كانت محكمة الموضوع قد نفت في حدود سلطتها التقديرية وبأسباب سائغة اتجاه نية الطرفين إلى فتح حساب جار بينهما كما نفت عن الحساب القائم بينهما اتصال العمليات المدرجة فيه ببعضها وتشابكها، وهو ما يلزم توافره في الحساب الجاري، وانتهت إلى اعتبار الحساب حساباً عادياً لا يخضع لقاعدة عدم التجزئة لا تكون قد أخطأت في القانون أو خالفت الثابت في الأوراق.