⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 188 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1952-2-28 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: ضرائب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثبات - عبء الاثبات عند الطعن فى قرار لجنة التقدير يقع على عاتق الخصم الذى تخالف طلباته قرار اللجنة
⚖️ اجراءات التقاضى
⚖️ تقدير ارباح الممول
⚖️ ممثل تجارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل في ان الطاعن يشتغل بتجارة الاقطان وورق السلوفان والحرير والماس كما انه يعمل وسيطا بالعمولة لتصريف منتجات بعض الشركات الانجليزية كلستروكارتلد وفي 25/10/1945 اصدرت لجنة تقدير الضرائب قرارات قدرت فيه خسارة الطاعن في سنة1938 – 1939بمبلغ 448 جنيها و 648 مليما وحددت ارباحه في سنة 1939-1940 بمبلغ 1290 جنيها و622 مليما وفي سنة 1940-1941 بمبلغ 1503 جنيهات و554 مليما ومن سنة 1940 الي اغسطس سنة 1942 بمبلغ 44004 جنيهات و 298 مليما واحتسبت عمولته ضمن الايرادات الخاضعة للضريبة علي الارباح التجارية وقدرت راس المال الحقيقي المستثمر في كل السنين من المذكورة بمبلغ 3000 جنيه وفي 25/5/1946 اصدرت اللجنة قرار اخر بتحديد ارباح الطاعن في سنة 1941-1942 بمبلغ 44933 جنيها و 904 مليما وفي سنة 1942 – 1943 بمبلغ 10642 جنيها و 120 مليما وفي سنة 1943 –1944 بمبلغ 17479 جنيها و 512 مليما وفي سنة 1944-1945 بمبلغ 57324 جنيها و 44 مليما راس ماله المستثمر في كل من هذه السنوات حتي 31/8/1943 بمبلغ 71530 جنيها والي 31/8/1944 بمبلغ 167329 جنيها والي 31/8/1945 بمبلغ 200.000 جنيه فرفع الطاعن الدعوى رقم 31 سنة 1946 ك الاسكندرية وقال في عريضتها ان تقدير اللجنة الاصدر في25/10/1945 ليس صحيحا اذ حقيقة ارباحه وخسائره هي المبينة في الاقرارات المقدمة منه الي مصلحة الضرائب ونازع في تقدير راس المال المستثمر وطلب الحكم اولا بتقدير ارباحه وخسائره وفقا لاقراراته المبينة بصحيفة الدعوى وثانيا زيادة راس المال المستثمر بمقدار ما طرأ عليه من زيادات علي الوجه المبين بدفاتره ثم اقام دعوى اخري قيدت برقم 369 سنة 1946 ك الاسكندرية وطلب فيها الحكم . اولا -ببطلان قرار اللجنة الصادر في 25/5/1946 فيما يتعلق بتقدير ارباحه في سنة 1941-1942 لسبق تحديد هذه الارباح بقرار اللجنة الصادر في 25/10/1945 وثانيا –تحديد ارباحه في سنة 1942-1943 بمبلغ 7283 جنيها و 791 مليما وفي سنة 1943-1944 بمبلغ 16664 جنيها و 639 مليما واما في سنة 1944-1945فانه لم يحقق ربحا بل كانت نتيجتها خسارة وطلب تحديدها وفقا لاقراره مع تعديله علي اساس قيد بضاعة قطن اخر المدة بسعر السوق لا بسعر التكلفة واقامت المطعون عليها الدعوى رقم 387 سنة 1946 علي الطاعن طلبت فيها تعديل قرار لجنة الضرائب الصادر في 25/5/1946 وعدم احتساب مبلغ 55000 جنيه ضمن راس المال الحقيقي المستثمر وفي 26/1/1946 قضت محكمة اول درجة بضم القضيتين رقمي 369 سنة 1946 و 387 سنة 1946 الي القضية رقم 31 سنة 1946ك اسيوط لارتباط بعضها ببعض وثانيا – قبول الطعن شكلا وتمهيديا وقبل الفصل في موضوعها بندب مكتب الخبراء لاداء ما هو موضح باسباب هذا الحكم علي اساس ان ارباح الطاعن من نشاطه كممثل للبيوت التجارية تحتسب عليها ضريبة كسب عمل اما العمليات التي يقوم بها باسمه ولحسابه كتاجر فانها تخضع لضريبة الارباح التجارية وكلفت الخبير اولا الاطلاع علي دفاتر الطاعن وبيان ما اذا كانت قانونية ومنظمة وممسوكة وفقا للاصول الفنية وثانيا –فحص نشاطه من جميع وجوهه لبيان راس المال المستثمر في هذه التجارة عن كل سنة وثالثا – بيان مجمل دخل الطاعن من اعماله التجارية ثم خصم المصروفات الضرورية وبيان ارباحه الحقيقية ورابعا –بيان كسبه في كل سنة من عمله كممثل للبيوت التجارية وفي 14/6/1947 قضت اولا بتعديل قرارات لجنة الضرائب وباعتبار ان منشأة الطاعن لم تحقق ربحا من اول سبتمبر سنة 1938-1940 وثانيا –باعتبار صافي ارباحه مبلغ 325 جنيها عن المدة من 1/9/1940الي 31/8/1941 . ومبلغ 40855 جنيها عن المدة من اول سبتمبر سنة 1941 الي 31/8/1942 ومبلغ 8010 جنيهات عن المدة من اول سبتمبر سنة 1942 الي اغسطس سنة 1943 ومبلغ 16665 جنيها عن المدة من اول سبتمبر سنة 1943 الي 31/8/1944 وباعتبار خسارته مبلغ 12935 عن المدة من اول سبتمبر سنة 1944 الي 31/8/1945 وثالثا – اعتبار راس المال المستثمر سنويا مبلغ 2000جنيه في المدة من سنة 1938 الي سنة 1941 و 2700 جنيها عن سنة 1941-1942 و 71530جنيها في سنة 1942-1943 و 167329 جنيها في 1943-1944 و 200000جنيها في سنة 1944-1945 وباعتبار صافي ربح الطاعن عن عمولة التمثيل التجاري 150 جنيها في سنة 1939 –1940 و 1055 جنيها في سنة 1940-1941 و 3150 جنيها عن سنة 1941-1942 و 715 جنيها في سنة 1942-1943 و 515 جنيها في سنة 1943-1944 فاستانفت المطعون عليها هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 106 سنة 3 ق الاسكندرية وقالت في صحيفتها ان محكمة اول درجة اخطأت في حكمها التمهيدي والقطعي في اعتبار ربح الطاعن من عمله كممثل تجاري يخضع لضريبة كسب العمل ذلك لان له اصلا صفة التاجر اما عمله كممثل تجاري فيعتبر عملا فرعيا وطلبت الغاء الحكم المستانف ورفض الطعنين المقدمين من الطاعن وعدم احتساب مبلغ 55000 جنيه ضمن راس المال المستثمر في سنة 1944-1945 وعدم احتساب مبلغ 48374 جنيها و 610 مليما قيمة المال ضمن راس المال المستثمر في جميع السنوات عدا سنة 1944-1945 وعدم احتساب مبلغ 55257 جنيها و 434مليما قيمة رصيد الصندوق ضمن راس المال المستثمر في سنة 1943-1944 وفي جلسة 31/12/1947 دفع الطاعن بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه من غير ذي صفة وبعدم قبوله ايضا فيما لم يكن محل طعن امام محكمة اول درجة لان المطعون عليها لم توجه أي طعن الي قرار اللجنة الا فيما يختص بمبلغ 55000 جنيه الذي كان موضوع دعواها .وفي 28/4/1949 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع اولا بتعديل الحكم بالنسبة للعمولة التي حصل عليها الطاعن من شركة لستر وغيرها واعتبارها خاضعة لضريبة الارباح التجارية والصناعية . وثانيا –اعتبار ربح الطاعن من بيع الماس في حساب السنة التي تنتهي في اخر اغسطس سنة 1945 مبلغ79130 جنيها و 859 مليما وثالثا –رفض الاستئناف بالنسبة لباقي الطلبات وتاييد الحكم المستانف مؤسسة حكمها علي ان المطعون عليها ضمنت عريضة استئنافها تظلمها من الحكم الابتدائي في جميع اوجه النزاع – وعلي ان عمولة الطاعن التي حصلها من جميع الشركات تمثل ربحا تجاريا تسري عليه ضريبة الارباح التجارية وعلي ان حقيقة ربح الطاعن من صفقة الماس هو مبلغ 59130 جنيها و 859 مليما كما قدرته المامورية ولجنة التقدير فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطاعن ينعي علي الحكم المطعون فيه في اربعة اسباب حاصل اولها ان الحكم اذ قضي بقبول الاستئناف شكلا اخطأ في تطبيق القانون ذلك ان الاستئناف لم يرفع من وزير المالية او المدير العام لمصلحة الضرائب وانما رفع من المدير المحلي لضرائب الاسكندرية ومامورية ضرائب المنشية وهما موظفان لم يخولهما القانون رقم 14 سنة 1939 ولا لائحته التنفيذية حق التقاضي باسم المصلحة وبالرغم من ان الطاعن ابدي دفعه بعدم قبول الاستئناف شكلا لرفعه من غير ذي صفة وهو دفع من النظام العام وكان لزاما علي المحكمة ان تقضي به ولو من تلقاء نفسها ، فانها قضت بقبول الاستئناف شكلا دون ان ترد علي هذا الدفع. ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المادة 99 من القانون رقم 14سنة 1939 التي كانت سارية وقت رفع الاستئناف نصت علي ان الاستئناف يرفع من الممول او من مصلحة الضرائب ثم ابانت المادة 102 من القانون المذكور قصد الشارع من عبارة مصلحة الضرائب في المادة السابقة فنصت علي ان المقصود بها وزارة المالية والمصالح او الموظفون الذين يعهد اليهم بمقتضي القوانين والمراسيم واللوائح تنفيذ هذا القانون ولما كان مأمور الضرائب والمدير المحلي هما من هؤلاء الموظفين المنوط بهم تنفيذه كما يبين من نصوص اللائحة التنفيذية الصادرة في 7/2/1939 فانه يكون لهما حق تمثيل مصلحة الضرائب في التقاضي لا فرق في ذلك بينهما وبين المدير العام للمصلحة المذكورة اما النعي علي الحكم بانه قضي بقبول الاستئناف شكلا دون ان يضمن اسبابه الاساس القانوني الذي استند اليه فانه وان كان قضاء المحكمة بقبول الاستئناف هو حكم ضمني برفض الدفع وكان يجب عليها ان تسبب حكمها في هذا الخصوص الا ان قصور الحكم في ذلك لا يستوجب نقضه متي كان الثابت من النصوص السالف ذكرها ان للمستانفين صفة في رفعه وكانت النتيجة التي انتهي اليها الحكم تتفق والتطبيق الصحيح للقانون مما يجعل النعي عليه بالقصور غير منتج . ومن حيث ان حاصل السبب الثاني هو ان الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون اذ اخضع ما كان يحصل عليه الطاعن من اجر في شكل عمولة بوصفه ممثلا تجاريا لشركة لستر بانجلترالضريبة الارباح التجارية والصناعية في حين ان العمولة المذكورة تخضع لضريبة كسب العمل ذلك ان مؤدي الاتفاق المحرر بينه وبين الشركة المذكورة هو انه يبيع لحسابها وتحت رقابتها وبناء علي امرها واعتمادها بالاثمان التي تحددها له وللطاعن مقابل ذلك عمولة مقدارها 3% من ثمن البضاعة ولما كانت العبرة في تحديد نوع الضريبة هي بطبيعة العمل فان الاجر الذي حصل عليه الطاعن من الشركة المذكورة وان كان في شكل عمولة الا انه يخضع للضريبة علي المرتبات والاجور . ومن حيث ان هذا السبب مردود ذلك ان الحكم المطعون فيه اذ قضي باعتبار عمولة الطاعن من الشركات الانجليزية خاضعة لضريبة الارباح التجارية استند الي ان الطاعن وهو من كبار التجار يشتغل في تجارة الاقطان وورق السلوفان والحرير والماس والوكالة عن بعض البيوت التجارية كشركة لستر وكارتلد وله في القاهرة والاسكندرية مكاتبه وموظفوه وعماله وقد زاد راس ماله في سنوات النزاع من الفي جنيه الي مائتي الف من الجنيهات وأربت ارباحه علي الاربعين الف جنيه فهو ليس بالشخص الذي يعمل علي هامش البيوت التجارية ويفرغ معظم جهده ووقته ليكون مندوبا عنها بصفة مستخدم او اجير يتقاضي اجره في شكل عمولة والي ان الطاعن لا يعدو ان يكون وكيلا بالعمولة يخضع ما يتقاضاه بهذه الصفة لضريبة الارباح وفقا للفقرة الخامسة من المادة 32 من القانون رقم 14 سنة 1939 والي انه فضلا عن ذلك فان ضريبة الارباح التجارية والصناعية في مصر هي الضريبة العامة تسري علي المهن والمنشات التي لا تسري عليها ضريبة اخري خاصة بها ويبين من هذا ان المحكمة اذ استخلصت من الوقائع المطروحة عليها – في حدود سلطتها الموضوعية – ان صلة الطاعن بشركة لستر الانجليزية ليست صلة مستخدم او اجير بل كان وكيلا بالعمولة في تصريف منتجات هذه الشركة ورتبت علي هذا النظر ان ماكان يتقضاه منها يعتبر ربحا تجاريا تسري عليه ضريبة الارباح التجارية والصناعية وفقا لنص المادة 32/5 من القانون السالف الذكر فانها تكون قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا . ومن حيث ان حاصل السبب الثالث هو ان الحكم اخطأ في تطبيق القانون اذ لم يعتمد دفاتر الطاعن فيما يتعلق بصفقة الماس وهي دفاتر قانونية وممسوكة حسب العرف والنظام الضرائبي مع ان المادة 47/1 من القانون رقم 14 سنة 1939 تقضي بربط الضريبة علي الارباح الحقيقية الثابتة بمقتضي اوراق الممول وحساباته فكان لزاما علي المحكمة قبل اهدار البيانات الثابتة في هذه الدفاتر ان تطلع عليها او تندب خبيرا اخر لذلك اذا كانت لم تطمئن الي تقرير الخبير الاول فاذا رات بعدئذ الاخذ بها فعليها ان تذكر الاسباب المبررة لعدم اعتمادها . ولما كان الحكم لم يعيب دفاتر الطاعن فانه كان من المتعين اتخاذها اساسا لتحديد ارباحه الحقيقية . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذ هو لم يعتمد علي دفاتر الطاعن فيما يتعلق بارباحه من مبيعات الماس واطرح تقدير الخبير الذي اعتمد علي ما اثبته الطاعن في دفاتره واخذ بتقدير لجنة الضرائب قد استند في ذلك الي ان الثابت في دفاتر الطاعن عن ارباحه في صفقة الماس لا يطابق حقيقة الواقع بالرغم من انتظام هذه الدفاتر في غير هذه العملية والي ان الطاعن لم يحتفظ بفواتير يمكن الاعتماد عليها لصفقات شراء الماس وبيان انواعه ولا بفواتير بيعه في حين ان صفقات اعماله الاخري وهي بمبالغ اقل لم يشبها الاهمال والغموض في تحرير مستنداتها وحفظها وقيدها بالدفاتر والي ان الطاعن لم يصدق في التعريف عن التجار البائعين له اذ تبين من تحقيق مامورية الضرائب ان تجار الماس ...................... و...................... و...................... يعقول انكروا بيع هذا الماس للطاعن وقالوا انه انما عرض عليهم لتقدير ثمنه ثم استكتبهم فواتير بيع صورية مقابل اجر معلوم والي ان شراء الماس حصل ابان الخطر الذي احدق بمصر قي سنة 1942 وكان البيع في سنة 1945 بعد استقرار الاحوال وزوال الاخطار وارتفاع الاسعار. ومن حيث ان هذا الذي اقام عليه الحكم قضاءه في هذا الخصوص لا مخالفة فيه للقانون لانه وان كان الاصل في تقدير ارباح الممول ان يكون علي اساس اوراقه وحساباته وفقا للمادة 47/1 من القانون رقم 14سنة 1939 الا انه يشترط لتطبيق هذه المادة ان يكون الثابت بهذه الاوراق مطابقا لحقيقة الواقع والا فقد اجازت الفقرة الاخيرة من المادة المذكورة لمصلحة الضرائب ان تحدد ايرادات الممول بطريقة التقدير وعند الخلاف يرفع الامر الي لجنة التقدير لتفصل في المسائل المختلف عليها وذلك علي ضوء الاقرارات والبيانات التي يقدمها الممول وملاحظات مصلحة الضرائب وفقا لنص المادتين 52/53 من القانون المشار اليه فاذا طعن الممول او مصلحة الضرائب في تقدير اللجنة امام المحاكم وكان لها كل السلطة في اعتماد اوراق الممول ودفاتره او اطراحها اذا لم تطمئن اليها ولما كانت المحكمة اذ لم تعول علي بيانات دفاتر الطاعن في اثبات ارباحه عن صفقة الماس لعدم اطمئنانها الي صحة البيانات الواردة بها ولعدم تقديمه المستندات المؤيدة لها واذ هي لم تعتمد تقدير الخبير المعين من محكمة اول درجة لارباحه عن هذه الصفقة قد استندت الي اسباب مسوغة لقضائها وكانت المحكمة غير ملزمة بندب خبير اخر في الدعوى متي كانت قد اقتنعت بصحة قرار لجنة التقدير في هذا الخصوص لما كان ذلك يكون الحكم قد طبق تطبيقا صحيحا . ومن حيث ان ماينعاه الطاعن علي الحكم في السبب الرابع يتحصل في ثمانية اوجه الاول منها ان الحكم قد شابه قصور في التسبيب ذلك ان مدار النزاع كان علي تحديد مدي ارتفاع سعر الماس من وقت الشراء الي وقت البيع لمعرفة ربح الطاعن من هذه الصفقة فكان لزاما علي المحكمة ان تحقق هذه الواقعة ولكنها لم تفعل ولم تضمن اسباب حكمها ما يبرر قضاءها بارتفاع نسبة الربح الي الحد الذي اخذت به والوجه الثاني هو اخلال المحكمة بحقه في الدفاع ذلك انه وقد استبان الطاعن ان هناك شكا في حقيقة ارباحه من صفقة الماس قدم كشوفا وافية عن هذه العملية وفواتير عن صفقتين باعهما الي محل معروف بالاسكندرية خسر في احداهما 2% زربح في الاخري 20% وقد اغفل الحكم الاعتبار بدلالة هذه المستندات والوجه الثالث هو ان المحكمة اذ لم تعتمد علي تقرير الخبير الذي عين في الدعوى استنادا الي انه خبير حسابي لا خبرة له بتجارة الماس فانه كان لزاما عليها ندب خبيرا اخر يعتد بخبرته في هذه التجارة وهي اذ لم تفعل اخلت بحق الطاعن في الدفاع والوجه الخامس هو ان الحكم اذ استند الي خبرة مامور الضرائب ولجنة التقدير فقد بني علي مخالفة القانون ذلك لان هذه الخبرة لو كان يصح اتخاذها دليلا علي الطاعن لما كان هناك جدوى من اجازة الطعن امام القضاء في قرارات لجان التقدير . ومن حيث ان النعي علي الحكم في هذه الاوجه لا يعدو ان يكون ترديدا لما جاء بالسبب الثالث وجدلا موضوعيا في تقدير الادلة التي استندت اليها المحكمة في تقدير ارباح الطاعن من تجارة الماس . ومن حيث ان الوجه الرابع هو ان الحكم اخطأ في تطبيق القانون اذ قضي بان عبء اقامة الدليل علي ما يخالف قرار اللجنة يقع علي عاتق الطاعن استنادا الي الفقرة الاخيرة من المادة 54 من القانون رقم 14 سنة 1939 مع ان الاستناد الي هذا النعي محبه ان يكون الطعن في قرار اللجنة امام محكمة اول درجة اما اذا قضت هذه المحكمة بالغاء قرار اللجنة فان هذا القرار يفقد حجيته ويحيل محله حكم قضائي له حجيته وعلي من يستانفه ان يقيم الدليل علي خطئه . ومن حيث ان هذا النعي مردود بان المادة54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التي كانت سارية وقت صدور الحكم المطعون فيه اذ خولت لمصلحة الضرائب وللممول الطعن في قرار لجنة التقدير امام المحكمة الابتدائية نصت علي ان عبء الاثبات يقع علي الطرف الذي تخالف طالباته قرار اللجنة وهذه القاعدة تسري علي الطعن في مرحلتيه الابتدائية والاستئنافية لان رفع الاستئناف ينقل الي محكمة ثاني درجة الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستانف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فهو لا يغير من القواعد القانونية المتعلقة بالاحكام الموضوعية للاثبات ولما كان الطاعن هو الذي نازع في تقدير اللجنة لارباحه في صفقة الماس فان الحكم اذ القي عليه عبء اثبات ما يخالف هذا القرار يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا . ومن حيث ان الوجه السادس هو ان الحكم تناقض في اسبابه ذلك انه لم يعول علي اقوال تجار الماس التي وردت بتقرير الخبير ومؤداها ان نسبة الربح في الماس الفرط في سنوات الحرب لم تزد علي 8% قولا منه ان لهؤلاء التجار مصلحة في تقليل ارباحهم في حين انه اخذ باقوال مامور الضرائب الذي قرر انه سأل بعض تجار الماس فعلم منهم ان نسبة الربح تترواح بين 40% و60% .والوجه السابع هو ان الحكم اذ رفض ما طلبته مصلحة الضرائب من استبعاد مبلغ 55000 جنيه من رأس المال المستثمر وهو ماكان قد دفعه الطاعن الي جورج لكح تامينا لشراء الماس منه اورد في اسبابهما يوجد الشك في علاقة الطاعن به واتخذ من ذلك مبررا للقول بصحة ما زعمته المامورية من انه ربح في صفقة الماس نحو 60000جنيه مع انعدام الصلة بين الامرين والوجه الثامن هو ان الحكم اذ اعتبر في تحديد مدي ارتفاع سعر الماس بنسبة ارتفاع اسعار الذهب فيما بين سنة 1942 وسنة 1945 مع ان السلعتين مختلفتين وتحكمهما عوامل اقتصادية وسياسية متباينة واذ جعل اساس المقارنة نسبة ارتفاع سعر الذهب في سنة 1945 عن سعره في سنة 18941مع ان الطاعن لم يشتر كل الماس في سنة1941 وقد باعه في سنة 1944 اذ فعل ذلك يكون قد استند الي اسباب لا تؤدي الي النتيجة التي انتهي اليها . ومن حيث ان هذه الاوجه مردودة جميعا بان المحكمة اذ لم تعول علي اقوال تجار الماس التي وردت في تقرير الخبير المعين من محكمة اول درجة واذ اتخذت من اطراد ارتفاع سعر الذهب في الفترة من سنة 1941 الي سنة 1945 قرينة علي ارتفاع اسعار السلع عموما ومنها الماس واذ اعتمدت قرار لجنة التقدير المؤسس علي تحريات مامور الضرائب من بعض تجار الماس تكون قد استندت الي اسباب مسوغة لقضائها. ومن حيث انه يبين مما سبق ان الطعن بجميع اسبابه علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 99 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التي كانت سارية وقت رفع استئناف المطعون عليها نصت على أن الاستئناف يرفع من الممول أو من مصلحة الضرائب. ثم أبانت المادة 102 من القانون المذكور قصد الشارع من عبارة مصلحة الضرائب في المادة السابقة فنصت على أن المقصود بها وزارة المالية والمصالح أو الموظفون الذين يعهد إليهم بمقتضى القوانين والمراسيم واللوائح تنفيذ هذا القانون. ولما كان مأمور الضرائب والمدير المحلي هما من هؤلاء الموظفين المنوط بهم تنفيذه كما يبين من نصوص اللائحة التنفيذية الصادرة في 7 فبراير سنة 1939 فإنه يكون لهما حق تمثيل مصلحة الضرائب في التقاضي لا فرق في ذلك بينهما وبين المدير العام للمصلحة المذكورة ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الاستئناف المرفوع منهما لم يخالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المحكمة للأدلة السائغة التي أوردتها قد استخلصت من الوقائع المطروحة عليهـا في حدود سلطتها الموضوعية أن صلة الممول بالشركة التي يتعامل معها ليست صلة مستخدم أو أجير بل كان وكيلا بالعمولة في تصريف منتجاتها ورتبت على هذا النظر أن ما كان يتقاضاه منها يعتبر ربحا تجاريا تسري عليه ضريبة الأرباح التجارية والصناعية وفقا لنص الفقرة الخامسة من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان الأصل في تقدير أرباح الممول أن يكون على أساس أوراقه وحساباته وفقا للفقرة الأولى من المادة 47 من القانون رقم 14 لسنة 1939 إلا أنه يشترط لتطبيق هذه الفقرة أن يكون الثابت بأوراق الممول وحساباته مطابقا لحقيقة الواقع وإلا فقد أجازت الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة لمصلحة الضرائب أن تحدد إيرادات الممول بطريقة التقدير وعند الخلاف يرفع الأمر إلى لجنة التقدير لتفصل في المسائل المختلف عليها وذلك على ضوء الإقرارات والبيانات التي يقدمها الممول وملاحظات مصلحة الضرائب وفقاً لنص المادتين 52 و53 من القانون المشار إليه فإذا طعن الممول أو مصلحة الضرائب في تقدير اللجنة أمام المحاكم كان لها السلطة في اعتماد أوراق الممول ودفاتره أو إطراحها إذا لم تطمئن إليها. وإذن فمتى كانت المحكمة إذ لم تعول على بيانات دفاتر الطاعن في إثبات أرباحه لعدم اطمئنانها إلى صحة البيانات الواردة بها ولعدم تقديمه المستندات المؤيدة لها وإذ هي لم تعتمد تقدير الخبير المعين من محكمة أول درجة لأرباح الطاعن قد استندت إلى أسباب مسوغه لقضائها وكانت غير ملزمة بندب خبير آخر في الدعوى متى كانت قد اقتنعت بصحة قرار لجنه التقدير في هذا الخصوص فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التي كانت سارية وقت صدور الحكم المطعون فيه إذ خولت لمصلحة الضرائب وللممول الطعن في قرار لجنة التقدير أمام المحكمة الابتدائية نصت على أن عبء الإثبات يقع على الطرف الذي تخالف طلباته قرار اللجنة وهذه القاعدة تسري على الطعن في مرحلتيه الابتدائية والاستئنافية لأن رفع الاستئناف ينقل إلى محكمة ثاني درجة الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فهو لا يغير من القواعد القانونية المتعلقة بالأحكام الموضوعية للإثبات وإذن فمتى كان الطاعن هو الذي نازع في تقدير اللجنة لأرباحه فان الحكم المطعون فيه إذ ألقى عليه عبء إثبات ما يخالف هذا القرار يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا.