⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 337 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1969-6-12 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: تأمينات اجتماعية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التأخير فى اداء الاشتراكات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وعثمان زكريا ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وتاويله ذلك انه استوجب لاستحقاق المبالغ الاضافية فى حالة تاخير صاحب العمل عن اداء الاشتراكات فى مواعيدها اعذارا طبقا لاحكام المادتين 218 ، 219 من القانون المدنى استنادا الى ما قاله من ان المشرع لم ينص فى الفقرة الثانية من المادة 17 من القانون رقم 63 لسنة 1964 الخاصة بالتاخير فى دفع الاشتراكات على الاعفاء من هذا الاجراء خلافا لما نصت عليه الفقرة الاولى الخاصة بالتخلف عن الاشتراك وان المبلغ الاضافى هو جزاء او تعويض عن التاخير فى الاداء حدد المشرع قيمته وان المادة 198 من القانون المدنى لم تتضمن الاعفاء من اعذار المدين فى الالتزامات الناشئة مباشرة عن القانون هذا فى حين ان صياغة المادة 17 من القالنون رقم 63 لسنة 1964 التى تبدأ بعبارة " فضلا عما تقضى به المادة 14 " وانتهت بعبارة " دون تنبيه او انذار " تدل على ان الاعفاء من الاعذار انما ينعطف على حالة التاخير فى اداء الاشتراكات فتكون الاشتراكات المستحقة عن الشهر واجبة الاداء فى اول الشهر التالى طبقا لنص المادة 14 سالفة البيان ويعتبر صاحب العمل معذرا بمجرد حلول اجل استحقاق الاشتراك الشهرى فان لم سؤده التزام به مع فوائد التاخير والغرامة الاضافية دون تنبيه او انذار هذا الى ان المبالغ الاضافية المنصوص عليها فى المادة 17 ليست تعويضا عما لحق الهيئة من الخسارة او عما فاتها من كسب مما يجب لاستحقاقها الاعذار عملا بالمادة 218 من القانون المدنى بل هى غرامة مالية قصد بها المشرع حمل اصحاب الاعمال على الاشتراك فى التامين وعلى اداء الاشتراكات فى مواعيدها ولهذا فانها تستحق فى الحالتين بمجرد حلول الاجل الذى حدده القانون بالنسبة لكل منهما دون تنبيه او انذار لاتحاد العلة من فرض الجزاء ومتى كانت هذه العلة واحدة فى الحالتين فانه لا يكون هناك محل للمغايرة فى الحكم بين من يتعمد عدم الاشتراك فىالتامين وبين من يتأخر فى اداء الاشتراكات المستحقة عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المبلغ الإضافي الذي يلتزم به صاحب العمل في حالة تأخيره في أداء الاشتراكات، والمنصوص عليه في المادة 17 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964، ليس تعويضا مما تشترط المادة 218 من القانون المدني لاستحقاقه إعذار المدين، بل هو جزاء مالي فرضه المشرع على صاحب العمل لحمله على أداء الاشتراكات المستحقة في مواعيدها وهذا الجزاء شبيه بالجزاء الذي فرضه المشرع في المادة 7 من القانون رقم 233 لسنة 1960 على حائزي أجهزة استقبال الإذاعة التليفزيونية الذين لا يؤدون الرسم المقرر في المواعيد المحددة لأدائه فقد ألزمهم ذلك القانون بدفع الرسم مضاعفا ووصفت مذكرته الإيضاحية هذا الجزاء بأنه عقوبة مالية وهو ما يقطع بأنه ليس تعويضاً إذ أنه يختلف عن التعويض الذي هو مقابل الضرر الذي يلحق الدائن بسبب خطأ المدين والذي لابد لاستحقاقه من ثبوت هذا الخطأ ووقوع الضرر للدائن نتيجة له، بينما المبلغ الإضافي يستحق بمجرد ثبوت التأخير في دفع الاشتراكات المستحقة ودون إثبات أي عنصر من تلك العناصر اللازمة لاستحقاق التعويض، ومتى كان هذا المبلغ الإضافي لا يعتبر تعويضاً فإنه لا يسرى عليه حكم المادة 218 من القانون المدني الذي يوجب الإعذار ويستحق بمجرد انقضاء المواعيد المحددة لأداء الاشتراكات المستحقة أسوة بالفوائد التي ألزم بها المشرع رب العمل في هذه الحالة.