الطعن رقم 333 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-6-12
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
حراسة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بعض أنواع البيوع - بيع الحارس العام للعقارات
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع الحارس العام للعقارات
⚖️ الحراسة الادارية - بيع الحارس للعقارات الى شركات التأمين
⚖️ بيع العقار محل الحراسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وعثمان زكريا وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب حاصلها ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطا فى تطبيقه وشابه القصور فى التسبيب والتناقض وفى بيان ذلك تقول الشركة الطاعنة ان هذا الحكم اقام قضاءه برفض دعواها على ان البيع لم يكن بيعا صرفا لان قرار رئيس المجلس التنفيذى رقم 14 سنة 1963 الذى خول الحارس العام سلطة بيع العقارات المملوكة للخاضعين للامر رقم 138 سنة 1961 تضمن ايثارا لشخص المشترى (شركات التامين) وتحديدا الثمن البيع وهذا من الحكم خطا فى القانون لان هذا الايثار لشخص المشترى وتحديدا لثمن البيع لا يعتبر ايهما مانعا من الاخذ بالشفعة لان موانع الاخذ بها لم تترك لاجتهاد القاضى وتقديره وانما نص القانون عليها على سبيل الحصر فى المادة 939 من القانون المدنى وكلما اردا المشرع منع الشفعة فى احوال اخرى خاصة نص على ذلك كما فعل فى المادة 4 مكرره من قانون الاصالاح الزراعى رقم 178 سنة 1952 بالنسبة للاطيان المتصرف فيها وفقا لحكم المادة 4 من ذلك القانون وفى المادة 9 منه بالنسبة للاطيان المستولى عليها والتى توزع على صغار الفلاحين وفى المادة 4 من القانون رقم 3 سنة 1963 التى منعت الشفعة فى الطيان المبيعة بمقتضى عقد البيع الابتدائى المؤرخ 31/10/1957 والمحرر بين اجمعية التعاونية العامة للاصلاح الزراعى وبين الحراسة على الخاضعين للامرين العسكريين رقم 5 ، 5 ب لسنة 1956 - هذا الى انه وان كان البيع الصادر من المطعون ضده الاول الى الشركة المطعون ضدها الثانية قد صدر تنفيذا للقرار رقم 14 سنة 1963 سالف الذكر الا انه قد توافرت فيه جميع اركان عقد البيع المنصوص عليها فى المادة 418 من القانون المدنى وقد وصفه القرار المذكور بانه بيع ولا يغير من طبيعته ما قرره الحكم المطعون فيه من ان الثمن الذى تم به هذا البيع قد راعى البائع فى تحديده ان تستاثر شركات التامين بالذات بالمبيع بحيث ما كان يبيعه بمثل هذا الثمن لغيرها ذلك ان الثمن الذى يحدد على الاساس الوارد فى القرار رقم 14 سنة 1963 وفقا لاحكام القانون رقم 142 سنة 1944 بفرض رسم الايلولة على التركات - وهو اثنى عشر ضعفا من القيمة الايجارية المتخذة اساسا لعوائد الملك - هو الثمن حقيقى يعادل ثمن المثل وقد يزيد عنه وبالتالى فان هذا البيع ينتج اثاره القانونية ويخول من له الحق فى الاخذ بالشفعة ان يستعمل هذا الحق . واضافت الشركة الطاعنة انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بان المشرع لو اراد منع الشفعة فى العقارات التى يبيعها الحارس العام على اموال الخاضعين للامر رقم 138 سنة 1961 لشركات التامين تنفيذا لقرار رئيس المجلس التنفيذى رقم 14 سنة 1963 لنص على ذلك كما فعل فى المادتين 4 ، 9 من قانون الاصلاح الزراعى رقم 178 سنة 1952 والمادة 4 من القانون رقم 3 سنة 1963 المشار اليها فيما سبق وقد اغفل الحكم المطعون فيه الرد على ذا الدفاع كما اغفل الرد على ما تمكست به من ان تخصيص شركات التامين بشراء العقارات المملوكة للخاضعين للحراسى لا يحول دون استعمال الشريك لحقه فى الاخذ بالشفعة وبذلك شاب الحكم القصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
خول القرار رقم 14 لسنة 1963 ، الصادر من رئيس المجلس التنفيذى و رئيس لجنة الحراسات المشكلة بمقتضى الأمر رقم 210 لسنة 1962 ، الحارس العام على أموال الخاضعين لأحكام الأمر رقم 138 لسنة 1961 و الأوامر اللأحقة له سلطة بيع العقارات المبنية المملوكة للخاضعين للحراسة المذكورة إلى شركات التأمين التابعه للمؤسسة العامة للتأمين و ذلك وفقاً لنموذج العقد المرفق بالقرار المذكور و الذى يتضمن أن البيع يصدر من الحارس العام بصفته إلى إحدى شركات التأمين بثمن يقدر وفقا لحكم المادة 36 من القانون رقم 144 لسنة 1944 أى إثنى عشر ضعفا للقيمة الإيجارية المتخذة أساساً لربط العوائد ، يدفع منه مقدما 5% و الباقى يقسط على إثنى عشر قسطاً سنوياً متساوية و بفائدة قدرها 4% سنويا و يستحق القسط الأول منها بمضى سنة على تاريخ توقيع هذا العقد . و ظاهر من هذا أن الدولة إنما قصدت قصر هذه البيوع على شركات التأمين التابعة للمؤسسة العامة للتأمين بثمن حدد مقداره و كيفية دفعه بطريقة خاصة ، و التصرف على هذا النحو يعتبر تصرفا ذا طبيعة خاصة روعيت فيه إعتبارات تتعلق بشخص المتصرف إليه و بمصالح عليا إجتماعية و إقتصادية هى تمكين شركات التأمين بعد تأميمها من النهوض بوظيفتها ، و هو على هذا الأساس لا يعتبر بيعا عاديا مما تجوز الشفعة فيه ، بل إن تجويز الشفعة فى هذه الحالة يتنافى مع طبيعة تلك التصرفات و يفوت الأغراض المنشودة منها ، و عدم إيراد نص خاص يمنع الأخذ بالشفعة فى هذه الحالة على غرار النصوص الواردة فى قانون الإصلاح الزراعى و القانون رقم 3 لسنة 1963 لا يؤدى إلى إباحة الشفعة فى المبانى التى يحصل التصرف فيها تنفيذا للقرار رقم 14 لسنة 1963 ما دام لا يتوافر فى هذه التصرفات الشروط اللأزمة للأخذ بالشفعة طبقا لأحكام القانون المدنى .