الطعن رقم 332 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-6-26
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
قسمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - نقل ملكية المبيع
⚖️ الاسبقية فى التسجيل
⚖️ تسجيل القسمة العقارية
⚖️ بعض انواع الدعاوى - الدعوى البوليصية
⚖️ آثار العقد
⚖️ قسمة المهايأة - تسجيل القسمة العقارية
⚖️ قسمة المهايأة - حيازة جزء مفرز من المال الشائع
⚖️ اسباب كسب الملكية - العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الاول منهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيانه ذلك يقول انه استند فى طلب صحة ونفاذ عقده المؤرخ 10/5/1950 الى ما اثبته الخبير من حصول قسمة مهايأة بين الورثة بما فيهم المطعون ضده الاول البائع له منذ تاريخ وفاة المورث فى 30/10/1930 وان كلا منهم قد اختص بنصيبه وحازه مفرزا منذ ذلك التاريخ وان هذه القسمة اصبحت نهائية طبقا لنص المادة 846/2 من القانون المدنى بداومها اكثر من خمس عشرة سنة الا ان الحكم المطعون فيه اهدر هذا الدفاع استنادا الى عدم تسجيل القسمة التى تمت بين الوزرثة وقيام الخصم المتدخل " المطعون ضده الثانى " بتسجيل عقد شرائه فى 3/3/1955 فى حين ان تسجيل هذا العقد لا شأن له بحصول القسمة او عدم حصولها لانه متى كان الثابت ان القانون المدنى وكانت حدود القدر الذى اشتراه منه الطاعن مفرزا هى التى تنطبق على الطبيعة بخلاف المساحات الواردة بعقد المطعون ضده الثانى فهى شائعة فى كل قطعة فانه يتعين القضاء للطاعن بصحة ونفاذ عقده عن جميع القدر المبيع الوارد به واذ تنكب الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بصحة ونفاذ العقد بالنسبة لبعض القدر المبيع فقط فانه يكون مخطئا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وتاويله والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول انه تمسك لدى محكمة الموضوع بعدم نفاذ التصرف الصادر من المطعون ضده الاول الى المطعون ضده الثانى فى مواجهته طبقا لنص ىالمادة 238 من القانون المدنى مستندا فى ذلك الى القرائن التى ساقها فى المذكرات المقدمة منه وطلب علىسبيل الاحاياط احالة الدعوى الى التحقيق ليثبت بكافة طرق الاثبات ان التصرف المذكور تم بقصد الاضرار به وقد رفض الحكم المطعون فيه اجابة هذا الطلب اكتفاء بما قرره من ان القرائن التى تقدم بها الطاعن لا توصل الى القول بثبوت علم الخصم الثالث (المطعون ضده الثانى) بان تصرف البائع له ينطوى على غش وانه لم يثبت علم المتصرف له بان المدين معسر هذا فى حين ان واقعة علم الخصم الثالث بالغش مما يجوز اثباته بالبينة وكان يتعين لذلك على المحكمة ان تجيب الطاعن الى طلب احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات تلك الواقعة كما ان للمحكمة من تلقاء نفسها ان تامر بالتحقيق فى الاحوال التى يجيز القانون فيها الاثبات بشهادة الشهود متى رات فى ذلك فائدة للحقيقة عملا بنص المادة 190 مرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 846 من القانون المدني تنقلب قسمة المهايأة المكانية التي تدوم خمس عشرة سنة إلى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك، كما اعتبر المشرع في الشق الأخير من تلك الفقرة حيازة الشريك على الشيوع لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة قرينة قانونية على أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة مما مؤداه أنه إذا لم يثبت عكس هذه القرينة فإن حيازة الشريك على الشيوع لجزء مفرز من المال الشائع تؤدى إلى ملكيته لهذا الجزء إعمالا لهذه القرينة وللحكم الوارد في صدر الفقرة الثانية من المادة 846 المشار إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان ما حازه الشريك وآلت إليه ملكيته عقارا فإنه لا يمكن الإحتجاج بهذه الملكية على الغير إلا بتسجيل القسمة النهائية التي تحولت إليها قسمة المهيأة. ولا يقدح في ذلك أن القسمة تحصل في هذه الحالة بحكم القانون إذ الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 توجب تسجيل كل قسمة عقارية حتى تكون حجة على الغير دون أن تفرق في ذلك بين القسمة العقارية التي تتم بالإتفاق أو بحكم القاضي أو بحكم القانون، هذا إلى أن الأعمال التحضيرية للمادة 846 من القانون المدني صريحة في وجوب إتخاذ إجراءات الشهر العقاري بالنسبة للقسمة التي تتحول إليها قسمة المهايأة حيث ورد في قرار لجنة القانون المدني في محضر الجلسة السابعة والثلاثين أن النتائج العملية لحكم الفقرة الثانية تتحقق بالإتفاق أو عند النزاع بحكم ويتبع في أيهما إجراءات الشهر العقاري.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن كان يستهدف بطعنه بعدم نفاذ التصرف الصادر إلى المطعون ضده الثانى إلى إجراء المفاضلة بين عقده غير المسجل و عقد المطعون ضده المذكور المسجل فإن ذلك الطعن - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يكون غير منتج فى التخلص من آثار هذا العقد المسجل و المطعون فيه بالدعوى البوليصية حتى و لو كان المطعون ضده الثانى بوصفه متصرفا له و المتصرف سىء النية متواطئين كل التواطؤ على حرمان الطاعن من الصفقة . و من ثم يكون ما يعيبه الطاعن على الحكم من إغفال تحقيق طعنه على عقد المطعون ضده الثانى بالدعوى البوليصية لا جدوى منه فى خصوص هذه الدعوى .