الطعن رقم 331 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-7-3
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق
⚖️ القرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة إلى التحقيق
⚖️ التعسف فى استعمال الحق
⚖️ اجراءات نظر الدعوى - الدفاع فى الدعوى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - الدفاع فى الدعوى
⚖️ الادعاء بالفضالة امام النقض
⚖️ فضالة
⚖️ تخفيض الفوائد
⚖️ فوائد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى اجراءات الاثبات
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل
⚖️ المسئولية التقصيرية - التعسف فى استعمال الحق
⚖️ المسئولية التقصيرية - المسئولية عن الدفاع الكيدى
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وعثمان زكريا وسليم راشد ابو زيد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه اخطا فى فهم وقائع الدعوى والاوراق التى قدمت فيها واولها تأويلا لا يتفق مع الواقع وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه اهدر المبالغ التى دفعها لمقاولى الباطن استنادا الى ما قرره الشاهد ......................... امام الخبير من ان الايصالات الصادرة من هؤلاء المقاولين ايصالات صورية قصد بها خدمة الطاعن وكان يتعين على المحكمة اذا رات الاعتماد على اقوال هذا الشاهد ان تحيل الدعوى الى التحقيق لتسمع شهادته بعد تحليفه اليمين خاصة وان الخبير قد فوض الراى الى المحكمة فى خصوص اعتماد هذه المبالغ بعد اعادة المامورية اليه للتحقق من واقعة الصرف والظروف التى تمت فيها وان المبالغ المشار اليها قد دفعت لمقاولى الباطن ......................... على ثلاث دفعات احدها بشيك مؤرخ 11/8/1948 قيمته 350 ج صرف اليه فعلا بمقتضى الشهادة المصرفية المقدمة الى الخبير قبل رفع الدعوى الامر الذى يهدم اقوال الشاهد التى اتخذها الحكم اساسا لقضائه هذا فضلا عن ان المحكمة احتسبت على الطاعن مبلغ 6740 ج مرتين اذ قامت بخصمه من حسابه عند تحديد المبالغ الخاصة به رغم سبق ادراج هذا المبلغ ضمن المبالغ التى تسلمها من المطعون ضدهما البالغ قدرها 13677 ج و 344 م ولم تعتمد المحكمة سوى مبلغ الف جنيه فقط من المبالغ التى دفعها لمقاولى الباطن استنادا الى ما قرره الشاهد يوسف خليل امام الخبير من جهة والى انكار المطعون ضدهما لها من جهة اخرى فى حين ان الثابت بمحاضر الاعمال ان الخبير واجه الشاهد بان الايصالات الموقعة منه بالاشتراك مع ......................... تزيد قيمتها عن الف جنيه فعجز عن تعليل ذلك وان مسلك المطعون ضدهما فى جميع مراحل الدعوى يدل على اتخاذهما موقف الانكار لجميع حقوقه كما وان المحكمة بعد ان اعتمدت مبلغ الف جنيه فقط مما دفعه لمقاولى الباطن صرحت فى اسباب حكمها باعتماد باقى البنود التى اوردها الخبير فى تقريره ولكنها لم تعتمد هذه البنود .
وحيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان محكمة الاستئناف اهدرت دفاع الطاعن اذ لم تعتمد ما انفقه على العملية خلال شهر سبتمبر سنة 1949 رغم تقديمه مستندات الصرف وذلك بحجة ان المطعون ضدهما قد منعاه من العمل وكان يتعين على المحكمة ان تحتسب ما قام بانفاقه ان لم يكن بوصفه شريكا فعلى الاقل باعتباره فضوليا قام بعمل عاد بالفائدة على المطعون ضدهما .
وحيث ان حاصل الوجه الاول من السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه رفض طلب الحكم على المطعون ضدهما بالتضامن استنادا الى ما قاله من ان التضامن لا يفترض وان القانون التجارى حدد الحالات التى يقضى فيها بالتضامن على سبيل الحصر وان الطاعن لم يختصم المطعون ضدهما بوصفهما شركاء فى شركة تضامن هذا فى حين ان الطاعن ذكر فى صحيفة افتتاح الدعوى وفى صحيفة الاستئناف وفى جميع المذكرات المقدمة منه ان المطعون ضدهما يكونان شركة تضامن وانهما تعاقدا معه ومع الجيش البريطانى على هذا الاساس كما اورد الطاعن اسميهما فى اوراق التقاضى على اساس انهما شريكان فى شركة تجارية ومتضامنان ولهذا فقد كان على الحكم المطعون فيه ان يقضى بتضامنهما خاصة وان التزاماتهما غير قابلة للانقسام .
وحيث ان حاصل الوجه الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون اذ رفض القضاء بالفوائد من تاريخ المطالبة الرسمية استنادا الى ما قاله من ان الطاعن تسبب بسوء نية فى اطالة امد النزاع بلا مبرر بادعائه انه اصبح شريكا فى الشركة بحق 90% بدلا من الثلث وترددت الدعوى اثناء ذلك بين المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف مما اطال امد النزاع بغير مبرر هذا فى حين ان واقعة تعديل العقد واقعة صحيحة وان فشله فى اثباتها لا ينبنى عن سوء نيته فضلا لمحكمة اول درجة فى 8/6/1963 مع ان المامورية اعيدت اليه فى 15/4/1956 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يعيب الحكم إستناده إلى أقوال شاهد سمعه الخبير بغير حلف يمين إذ لمحكمة الموضوع أن تتخذ من هذه الأقوال قرينة تضيفها إلى قرائن أخرى للتدليل على صورية الأوراق التى تعتمدها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ليس للطاعن - طالما أنه لم يطلب من المحكمة إحالة الدعوى إلى التحقيق - أن يعيب عليها عدم إتخاذها هذا الإجراء من تلقاء نفسها إذ الأمر فى إتخاذ هذا الإجراء و عدم إتخاذه يكون عندئذ من إطلاقاتها و ما دامت هى لم تر بها حاجة إليه فلا معقب عليها فى ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الطاعن لم يسبق له التمسك لدى محكمة الموضوع بإستحقاقه المبالغ المطالب بها على أساس الفضالة فإنه لا يقبل منه التحدى بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الطاعن قد إختصم المطعون ضدهما أمام المحكمة الإبتدائية و أمام محكمة الإستئناف بصفتهما الشخصية لا بوصفهما شريكين فى شركة تضامن ، فإن إستناده فى وجوب القضاء بالتضامن إلى قيام شركة تضامن بين المطعون ضدهما يكون سبباً جديداً لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع و هو لما يخالطه من واقع لا يجوز قبوله أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يكفى لإعمال الجزاء المنصوص عليه في المادة 229 من القانون المدني وقوع خطـأ من الدائن في مسلكه في الدفاع في الخصومة ولو كان هذا الخطأ جسيما، بل لابد من ثبوت سوء نيته وتعمده الإضرار بالمدين حتى تتراكم عليه الفوائد، ومن ثم فإن مجرد إبداء الدائن دفاعا يخفق في إثباته لا يدل بذاته على أنه كان سيء النية في إطالة أمد التقاضي، بل لابد لذلك من أن يثبت أن هذا الدفاع كيدي وأن القصد من تقديمه إطالة أمد التقاضي إضراراً بالمدين.