الطعن رقم 311 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-11-11
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - استجواب الخصوم ومناقشتهم
⚖️ الاثبات فى التصرفات التجارية المختلفة
⚖️ المسائل الخاصة بالاجانب
⚖️ الاختصاص النوعى - القانون الواجب التطبيق فى تحديد الاختصاص
⚖️ الاختصاص الولائى - المحاكم القنصلية
⚖️ الاختصاص الولائى - المحاكم المختلطة
⚖️ التصرفات التجارية المختلفة
⚖️ تنفيذ الالتزام
⚖️ طلب الامر
⚖️ تعيين مدير للتركة
⚖️ حجية الحكم
⚖️ آثار العقد
⚖️ أركان العقد - اثار العقد
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ تنازع القوانين من حيث الزمان
⚖️ وكالة المحامى
⚖️ الرقابة على عمليات النقد
⚖️ التوكيل بالخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول وابراهيم علام وحسين زاكى ومحمد اسعد محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعنون بالسبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون من وجهين حاصل الاول ان الطاعنين دفعوا بعدم قبول طلب اصدار امر الاداء لعدم وجود توكيل من .....................................- المطعون عليها الاولى بصفتها احد مديرى تركة ......................... - للاستاذ ......................... المحامى الذى وقع على طلب اصدار امر الاداء بصفته وكيلا عنها الا ان الحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع استنادا الى انه يجوز للمحامى رفع الدعوى دون ان يكون بيده توكيل وقت رفعها " هذا فى حين ان طلب اصدار امر لا تحدد له جلسة فى المرافعة بل ينتهى الطلب اما بصدور امر الاداء او برفض الطلب .
ويتحصل الوجه الثانى فى ان الطاعنين دفعوا بعدم قبول طلب امر الاداء من المطعون عليهما اذ انهما بعد ان عينتهما المحكمة القنصلية البريطانية سنة 1943 مديرين لتركة ......................... لم يلجأ الى القضاء المصرى طبقا لما تقضى به المادة 934 من قانون المرافعات لتحديد ورثة ......................... الا ان الحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع استنادا الى بقاء صفة المطعون عليهما مديرين لتركة ديمترى تزركيس لصدور حكم قضائى بذلك من جهة ذات اختصاص باصداره والى ان هذا الحكم لم يلغ هذا فى حين ان تعيين مديرى التركة هو اجراء مؤقت لا يمكن ان يطول به الزمن ويستمر اثره حتى تقديم طلب امر الاداء سنة 1963 هذا الى انه لم يصرح فى القرار بتعيين المطعون عليهما مديرين للتركة باقراض اموالها للغير مما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الاول وفى السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا بان القانون البريطانى وهو القانون الواجب التطبيق باعتبار انه قانون بلد المتوفى الذى كان بريطانى الجنسية هذا القانون يستلزم تمثيل التركة بمديرين اثنين وليس بمدير واحد الا ان الحكم المطعون فيه اقر تمثيل المطعون عليهما للتركة باعتبارهما مديرين لها على الرغم مما قرره الطاعنون من ان المطعون عليه الثانى اقر بعدم اقامته بالقطر المصرى مما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث ان الطاعنين ينعون فى باقى السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا بان المطعون عليه الثانى غير مقيم فى القطر المصرى وان سند الدين موضوع امر الاداء يصبح بذلك باطلا اذ لا يجوز طبقا لقوانين الرقابة على النقد اصدار مثل هذا السند الا ان الحكم قضى بصحة السند والزام الطاعنين بالمبلغ الباقى منه . كذلك اعتبر الحكم ان التركة مقيمة فى القطر المصرى فى حين ان الثابت من الاوراق ان المطعون عليه الثانى غادر البلاد المصرية منذ سنة 1956 فاصبح غير مقيم مما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فىالتسبيب وفى بيان ذلك يقولون انهم طلبوا استجواب المطعون عليها فى شان قبولها تقسيط الدين كما تمسكوا بان المعاملة تجارية بينهم وبين تركة ديمترى تزركيس وطلبوا احالة الدعوى الى التحقيق ليثبتوا وفائهم بالدين المطالب به الا ان الحكم التفت عن طلب استجواب المطعون عليها الاولى ورفض طلب الاحالة الى التحقيق مما يعيبه بالخطأ فى القانون والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يجوز للمحكمة أن تتصدى لعلاقة الخصوم بوكلائهم إلا إذا أنكر صاحب الشأن و كالة وكيله ، فإذا بأشر المحامى إجراء قبل أن يصدر توكيلا له من ذى الشأن الذى كلفه بالعمل فلا يعترض عليه بأن التوكيل لاحق على تاريخ الإجراء ما لم ينص القانون على خلاف ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم تتطلب المادة 853 من قانون المرافعات السابق المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 و الواردة فى الباب الخامس من الكتاب الثالث - فى إستيفاء ديون النقود الثابتة بالكتابة - أن يكون بيد المحامى توكيل من الدائن عند طلب إصدار الأمر بإسم هذا الدائن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كانت المحاكم المختلطة - بعد إتفاق مونترو الخاص بإلغاء الإمتياز بمصر و الموقع عليه فى 8 مايو سنة 1937 و طبقا للمادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1937 الخاص بلائحة التنظيم القضائى للمحاكم المختلطة - هى التى كانت مختصة بالنظر فى المنازعات و المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية للأجانب الذين كانت لهم إمتيازات ، فى الأحوال التى يكون القانون الواجب التطبيق فيها طبقا لأحكام المادة 29 هو قانون أجنبى ، إلا أنه قد أجيز بمقتضى المادة العاشرة من القانون رقم 48 لسنة 1937 بشأن إتفاق مونترو المشار إليه لكل من الدول المتعاقدة التى لها محاكم قنصلية فى مصر و منها المملكة المتحدة أن تحتفظ بها فتتولى القضاء فى مواد الأحوال الشخصية فى كل الأحوال التى يكون القانون الواجب التطبيق هو قانون هذه الدولة و ذلك خلال فترة الإنتقال المنوه عنها بالأتفاق سالف الذكر و التى تنتهى فى 14 أكتوبر سنة 1949 .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقضى المادة العاشرة من القانون 48 لسنة 1937 بأن الأحوال الشخصية تشمل المواد المبنية فى المادة 28 من لائحة التنظيم القضائى للمحاكم المختلطة ، و أن القانون الواجب التطبيق يتعين تبعا للقواعد المقررة فى المادتين 29 و 30 من اللائحة المذكورة ، و إذ تنص المادة 28 سالفة الذكر على أنه مما تشمله الأحوال الشخصية المسائل المتعلقة بالمواريث و الوصايا و غيرها من التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت ، كما تقض المادة 29 من اللائحة المذكورة بأنه يرجع فى المواريث و الوصايا إلى قانون بلد المتوفى أو الموصى ، فإن مقتضى ذلك أن يعد الحكم الصادر من محكمة القنصلية البريطانية - خلال فترة الإنتقال السابقة على إلغاء الأمتيازات الأجنبية - بتعيين مدير لتركة قد صدر من جهة ذات إختصاص بإصداره .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه متى كان الحكم و هو سبيل تعرف إختصاص محكمة ما بإصدار أحكام فى مسألة من مسائل الأحوال الشخصية قد طبق فى تحديد الإختصاص القواعد القانونية التى كان معمولا بها وقت صدور تلك الأحكام بصفة نهائية فإنه لا يكون قد أخطأ فى القانون بعدم تطبيق المادة الأولى من قانون المرافعات السابق المعمول به من 1949/10/15 متى كانت تلك الأحكام قد صدرت بصفة نهائية قبل العمل بهذا القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأحكام الصادرة من جهة ذات إختصاص بإصدارها - و لو كانت أحكاما وقتية - لا يزول أثرها أو تسقط عنها حجيتها إلا بصدور أحكام ناسخة لها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
مفاد نص المادتين 2/1 و 5 من القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بالقانون 157 لسنة 1950 مرتبطين ، أن الحظر المشار إليه فى المادة الأولى لا يشمل التصرف القانونى فى حد ذاته الذى يرتب لكل من المتعاقدين فيه إلتزامات على الآخر ، بل إن هذا التصرف قائم و صحيح بين طرفيه ، و إنما الحظر يقتصر على تنفيذ التعهد ، أى عملية دفع النقد المصرى سواء كان ذلك بطريق الوفاء أو بطريق المقاصة أو بغيرهما من طرق إنقضاء الإلتزام التى يحصل فيها تنفيذه بالتعامل بالنقد المصرى ، فقد رسم المشرع بمقتضى المادة الخامسة كيفية تنفيذ الإلتزام بالمبالغ المستحقة لأشخاص غير مقيمين فى مصر و إعتبر دفعها على الوجه المبين فيها مبرئا لذمة المدين قبل الدائن غير المقيم ، و إذ أخذ الحكم بهذا النظر و رتب عليه صحة العقد ذاته و إستبقى أمر التنفيذ بالمبالغ المحكوم بها طبقا لما تقتضيه قوانين النقد ، فإن الحكم لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا توافرت لدى محكمة الموضوع العناصر الكافية لتكوين رأيها دون حاجة لإستجواب الخصوم فإنها لا تكون ملزمة بإجابة الخصم إلى طلبه .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إذا كان التصرف حاصلاً بين شخصين و كان بالنسبة لأحدهما مدنيا و بالنسبة للأخر تصرفاً تجارياً ، فإن قواعد الإثبات فى المواد المدنية هى التى تتبع على من كان التصرف مدنياً بالنسبة إليه فلا يجوز إثبات وفاء الدين إلا طبقا لقواعد الإثبات المدنية إذا كان التصرف بالنسبة للدائن تصرفا مدنيا و لو كان بالنسبة للمدين تصرفاً تجارياً .