الطعن رقم 186 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1952-2-7
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
صورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موطن الشخص
⚖️ الدفع بصورية عقد فى مواجهة البائع والمشترى
⚖️ الطعن بطريق النقض - كيفيته
⚖️ تقرير طعن عن حكم غير قابل للتجزئة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن في ان المطعون عليهم الخمسة الاولين ومورث المطعون عليها السابعة اقاموا علي المطعون عليه السادس الدعوى رقم 1246 كلي مصر سنة 1939 بطلب الحكم بالزامه بان يسلم اليهم 6ف و 9ط و 9س شائعة في الاطيان المبينة بصحيفتها وحصة مقدارها خمسة عشر قيراطا في المنزل المبين بها استنادا الي انه باع اليهم هذه العقارات - وقد آلت اليه بالميراث عن والده مرجان بك محمود وعن والدته................. ميراثا عن زوجها - وذلك بموجب عقد حرر في 23/4/1938 وسجل الحكم القاضي بصحة توقيعه عليه في 25/1/1939 وان المطعون عليهم المشار اليهم اقاموا ايضا الدعوى رقم 697 كلي مصر سنة 1940 وقالوا بيانا لها ان المطعون عليه السادس سبق ان باع الي الطاعنتين الثانية والثالثة ( السيدتين .................و................. ) بيعا وفائيا بموجب عقد محررفي 11/7/1936 فدانين من ضمن الاطيان المبيعة اليهم بموجب العقد الانف ذكره وقد نزل فيه لهم عن حق استردادهما في الميعاد المحدد من المشتريتين المذكورتين وانهم بناء علي ذلك عرضوا عليهما مبلغ الثمن وملحقاته ومقداره 67 ج و 500 م فلم تقبلاه فاودع علي ذمتهما خزانة محكمة قليوب الجزئية ولذا طلبوا الحكم عليهما في مواجهة المطعون عليه السادس بصحة العرض والايداع المذكورتين وشطب التسجيلات التي حصلت لمصلحتهما وان الطاعن الاول ( ................. ) اقام علي المطعون عليه الساس والمطوعن عليهم الخمسة الاولين ومورث المطعون عليها السابعة الدعاوى اراقم 694 و 695 و 696 كلي مصر سنة 1940 الاولي بطلب الحكم بصفة اصلية بصحة العقد الصادر اليه من المطعون عليه السادس في 8/2/1939 والذي يتضمن بيعه اليه 12 ط آلت اليه بالميراث عن والده واحتياطيا بالزامه بان يدفع اليه مبلغ الثمن ومقداره 45ج وكذلك بابطال عقد البيع الصادر منه الي باقي المدعي عليهم في 23/4/1938 والدعوى الثانية بطلب الحكم بصفة اصلية بصحة العقد الصادر اليه من المطعون عليه السادس في 2/1/1938 والذي يتضمن بيعه اليه 1 ف و 12 ط آلت اليه بالميراث عن والده واحتياطيا بالزامه بان يدفع اليه مبلغ الثمن ومقداره 135 ج وكذلك الحكم بابطال عقد البيع الصادر منه الي باقي المدعي عليهم في 23/4/1938 - والدعوى الثالثة بطلب الحكم بصفة اصلية بصحة العقد الصادر اليه من فاطمة فرج مورثة المطعون عليه السادس في اول نوفمبر سنة 1935 والذي يتصمن بيعها اليه 20 ط آلت اليها بالميراث عن زوجها ................. واحتياطيا بالزام المطعون عليه السادس بان بدفع اليه من تركةة مورثته المذكورة مبلغ الثمن ومقداره 40 جوان المطعون عليهم الاخيرتين ( السيدتين................. و................. ) اقامتا علي المطعون عليه السادس والمطعون عليه الخمسة الاولين ومورث المطعون عابها السابعة الدعوى رقم 699كلي مصر سنة 1940 وقال بيانا لها ان....................... توفي عن ولديه المطعون عليه السادس و................. مورثهما وعن زوجتيه ................. التي ورثها ابنها المطعون عليه السادس و................. التي باعت نصثيبها الي مورثهما سنة1906 وبذلك تملك كل من الاخوين المذكورين نصف تركة المورث الاصلي المكونة من منزل و 16 ف و 16 س كما تملك مورثهما بالشراء منزلا اخر مجاورا للمنزل المورث عن والده ولكن المطعون عليه السادس باع الي باقي المدعي عليهم بموجب العقد الصادر منه في 23/4/1938 6ف و 9ط و 9س من الاطيان و 15 ط من مجموع المنزلين اي ازيد مما تملكه بقدر المنزل المملوك لمورثتهما خاصة و 3ط في المنزل المتروك عن المورث الاصلي و 9 ط و 1 س في الاطيان ولذا طلبتا الحكم ببطلان عقد البيع المذكور بالنسبة الي هذه الزيادة في العفارات المبيعة مع محو التسجيلات المترتبة عليها ..واثناء السير في الدعوى رقم 1246 سنة 1939 قضي بقبول الطاعن الاول خصما ثالثا فيها كما ادخل مدعوها الطاعنتين الثانية والثالث والمطعون عليهما الاخيرتين خصوما فيها بناء علي انهن والطاعن الاول واضعوا اليد علي العقارات المطلوب الحكم بتسليمها اليهم .وقررت محكمة مصر الابتدائية ان تضم الي الدعوى رقم 699 سنة 1940 والدعاوى الاخري السابق بيانها للارتباط . ومما تمسك به الطاعن الاول في دفاعه ان عقد البيع الصادر من المطعون عليه السادس الي المطعون عليهم الخمسة الاولين ومورث المطعون عليها السابعة هو عقد صوري صورية مطلقة لاسباب تتحصل في اعسار المشتريين المذكورين وعدم قدرتهم علي دفع الثمن المسمي فيه وتواطئهم مع البائع وعلمهم بالبيوع السابق صدورها منه عن نفس العقارات المبيعة وبوضع يد المشتريين السابقين عليها واشتمال العقد علي شروط غير معقولة بينها تفصيلا - وطلب احالة الدعوى علي التحقيق لاثبات هذه الصورية باي طريق من طرق الاثبات . وفي 16/2/1944 فصلت المحكمة في الدعاوى المشار اليها بحكم واحد قضي في الدعوى رقم 1246 بالزام المطعون عليه السادس بان يسلم الي المدعين فيها 6ف و 8س شيوعا في الاطيان المبينة في العريضة و 12 ط في المنزل المتروك عن المورث الاصلي : وفي الدعوى رقم 697 بصحة العرض والايداع الحاصلين من المدعين فيها الي الطاعنين الثاني والثالثة وشطب التسجيلات الحاصلة لمصلحتهما علي الفدانين المبيعين اليهما وثانيا : وفي الدعاوى رقم 694 و 695 و 696 بالزام المطعون عليه السادس بان يدفع الي الطاعن الاول علي التوالي مبالغ 45 ج و 135 ج و 40 ج :وفي الدعوى رقم 699 ببطلان عقد البيع الصادر في 23/4/1938من المطعون عليه السادس الي المطعون عليهم الخمسة الاولين ومورث المطعون عليها السابعة بالنسبة الي 9ط و 1س في الاطيان والي ما زاد علي نصف المنزل المتروك عن المورث الاصلي ومحو التسجيلات الحاصلة لمصلحتهم علي هذين المقدارين كما قضت برفض بقية الطلبات في هذه الدعاوى فيما عدا المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة . استانف الطاعن الاول هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 1013 سنة 61 ق محكمة استئناف مصر كما استأنفته الطاعنتان الثانية والثالثة وقيد استئنافهما برقم 1095 سنة 61 ق محكمة استنئاف مصر واستانفه كذلك المطعون عليهم الخمسة الاولون والمطعون عليها السابعة وقيد استئنافهم برقم 166 سنة 64 ق محكمة استئناف مصر . وقررت المحكمةضم هذه الاستئنافات بعضها الي البعض الاخر ثم قضت في 30/1/1949 برفضها وتاييد الحكم المستانف ومما قررته في اسباب حكمها ردا علي طلب الطاعن الاول احالة الدعوى علي التحقيق لاثبات الصورية المطلقة التي ادعاها وانضمت اليه في هذا الادعاء الطاعنتان الثانية والثالثة ان جميع الوقائع التي سردها والتي يريد اثباتها لا تؤدي بفرض صحتها الي ثبوت هذه الصورية ولذا تكون الاحالة علي التحقيق عبثا فقرر الطاعنون الطعن في الحكم المذكور بطريق النقض ناعين عليه انه مشوب بالقصور اذ لم تلق المحكمة بالا الي الادلة العديدة التي قدموها لاثبات صورية عقد المطعون عليهم الخمسة الاولين ومورث المطعون عليها السابعة مع انها تقطع في هذه الصورية واذ اكتفت باجمال الاشارة الي هذه الادلة مع انه كان يجب عليها ان تبينها تفصيلا وان ترد علي كل دليل منها علي استقلال .
ومن حيث ان النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلا تاسيسا علي ان اعلان تقرير الطعن الي المطعون عليه السادس وقع باطلا اذ لم يعلن الي شخصه ولا في موطنه وانما اعلن اليه في مكان وظيفته بوصفه مامور اصلاحية الرجال بالقناطر وانه نظرا لان موضوع النزاع في الطعن يقوم علي صورية عقد البيع الصادر من المطعون عليه السادس الي المطعون عليهم الخمسة الاولين ومورث المطعون عليها السابعة وهو موضوع غير قابل للتجزئة فانه يترتب علي بطلان تقرير الطعن بالنسبة الي باقي المطعون عليهم .
ومن حيث انه لما كان يبين من نصوص المواد 11 و 12 و 24 من قانون المرافعات الجديد ان تسليم الاوراق المطلوب اعلانها يكون الي الشخص نفسه اوفي موطنه وانه اذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب اعلانه في موطنه كان عليه ان يسلم الورقة الي وكيله او خادمه او الي من يكون ساكنا معه من اقاربه او اصهاره والا كان الاعلان باطلا وكان يبين من محضر اعلان تقرير الطعن ان المطعون عليه السادس اعلن في يوم 17/11/1949 بوصفه مامور اصلاحية الرجال بالقناطر مخاطبا مع ............................. المامور بها لغيابه وكان الموطن كما عرفته المادة 40 من القانون المدني الجديدي هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة ومن ثم لا يعتبر المكان الذي يباشر فيه الموظف عمله موطنا له -هذا فضلا عن ان الشخص الذي سلمت اليه صورة الاعلان ليس من الاشخاص الذين يصح تسليمها اليهم في حالة غياب المراد اعلانه عن موطنه وفقا للمادة12 من قانون المرافعات لما كان ذلك يكون اعلان تقرير الطعن الي المطعون عليه السادس في مكان وظيفته لا في موطنه قد وقع باطلا .
ومن حيث انه لما كان يبين مما تقدم ذكره ان الطاعنين وجهوا دفعهم بصورية عقد البيع الصادر من المطعون عليه السادس الي المطعون عليهم الخمسة الاولين ومورث المطعون عليها السابعة الي كلا البائع والمشترين فيه وصدر الحكم المطعون فيه مقررا رفض هذا الدفع في مواجهة هؤلاء الخصوم جميعا - وكان موضوع الصورية بهذا الوضع الذي انتهت به الدعوى غير قابل للتجزئة اذ لا يتصور ان يكون البيع صوريا بالنسبة الي احد عاقديه وغير صوري بالنسبة الي العاقد الاخر وكان مناط النعي علي الحكم المطعون فيه علي ما يبين من تقرير الطعن هو موضوع الصورية الانف ذكره غير القابل للتجزئة الامر الذي يوجب لكي يكون الطعن مقبولا في هذه الحالة ان يختصم فيه كل من البائع والمشترين في العقد المطعون فيه بالصورية - ولما كان الاختصام في الطعن بطريق النقض وفقا للمادة 429 من قانون المرافعات لا يكون الا بتقرير يحصل في قلم كتاب المحكمة - وكان لا يعفي من هذا الاجراء الجوهري ما ورد في المادة 384 من قانون المرافعات في الفصل الاول من الباب الثاني عشر الخاص بالاحكام العامة بطرق الطعن في الاحكام من انه اذا رفع الطعن عن حكم صادر في موضوع غير قابل للتجزئة علي احد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة اليهم ذلك انهذا النص مقيد في الطعن بطريق النقض بما تفرضه المادة 429 الانف ذكرها من ااشتمال تقرير الطعن علي اسماء الخصوم الواجب احتصامهم فيه ومقتضي هذين النصين انه وان كان الطعن بطريق النقض في موضوع غير قابل للتجزئة يكون مقبولا متي قرر في ميعاده بالنسبة الي احد المحكوم لهم ولو كان هذا الميعاد قد فات بالنسبة الي الباقين الا انه يجب في هذه الحالة اختصام هؤلاء الباقين في ذات التقرير بالطعن واعلانهم به جميعا في الميعاد المنصوص عليه في المادة 431 من قانون المرافعات والا كان الطعن باطلا -لما كان ذلك كذلك وكان ينبني علي عدم صحة اعلان تقرير الطعن الي المطعون عليه السادس بطلان الطعن بالنسبة اليه ويكون الطعن تبعا لذلك غير مقبول شكلا بالنسبة الي المطعون عليهم جميعا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
موطن الشخص كما عرفته المادة 40 من القانون المدني هو المكان الذي يقيم فيه عادة ومن ثم لا يعتبر المكان الذي يباشر فيه الموظف عمله موطناً له. وإذن فمتى كان الواقع هو أن المطعون عليه أعلن بتقرير الطعن في مكان وظيفته باعتباره مأموراً لإصلاحية الرجال مخاطباً مع أحد الموظفين معه لغيابه مع أن الدعوى أقيمت عليه بصفته الشخصية فإن هذا الإعلان يكون قد وقع باطلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الطاعنون قد وجهوا دفعهم بصورية عقد البيع الصادر من المطعون عليه السادس إلى المطعون عليهم الخمسة الأولين ومورث المطعون عليها السابعة وصدر الحكم المطعون فيه مقررا رفض هذا الدفع في مواجهة هؤلاء الخصوم جميعا وكان موضوع الصورية بهذا الوضع الذي انتهت به الدعوى غير قابل للتجزئة وكان مناط النعي على الحكم المطعون فيه هو موضوع الصورية الآنف ذكره فإنه لكي يكون الطعن مقبولا في هذه الحالة يجب أن يختصم فيه كل من البائع والمشترين في العقد المطعون فيه بالصورية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الطعن بطريق النقض وفقاً للمادة 429 من قانون المرافعات لا يكون إلا بتقرير يحصل في قلم كتاب المحكمة ولا يعفى من هذا الإجراء الجوهري ما ورد في المادة 384 من قانون المرافعات في الفصل الأول من الباب الثاني عشر الخاص بالأحكام العامة لطرق الطعن في الأحكام من أنه إذا رفع طعن عن حكم صادر في موضوع غير قابل للتجزئة على أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فوات الميعاد بالنسبة إليهم ذلك أن هذا النص مقيد في الطعن بطريق النقض بما تفرضه المادة 429 الآنف ذكرها من اشتمال تقرير الطعن على أسماء الخصوم الواجب اختصامهم فيه مما ينبني عليه أنه وإن كان الطعن بطريق النقض في موضوع غير قابل للتجزئة يكون مقبولا متى قرر في ميعاده بالنسبة إلى أحد المحكوم لهم ولو كان هذا الميعاد قد فات بالنسبة إلى الباقين إلا أنه يجب في هذه الحالة اختصام هؤلاء الباقين في ذات التقرير بالطعن وإعلانهم به جميعا في الميعاد المنصوص عليه في المادة 431 من قانون المرافعات وإلا كان الطعن باطلا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
بطلان إعلان تقرير الطعن بطريق النقض بالنسبة إلى أحد الخصوم الواجب اختصامهم في موضوع غير قابل للتجزئة يترتب عليه عدم قبول الطعن شكلا بالنسبة للجميع.