⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 263 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1969-5-15 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التزامات البائع - اثار البيع - ضمان العيوب الخفية - تخلف صفة فى المبيع
⚖️ تسبيب الحكم - عيوب التدليل - مخالفة القانون
⚖️ مخالفة القانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى تاويله وفى بيان ذلك تقول ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض دعواها على ان العيب الذى يضمنه البائع للمشترى هو العيب الذى لا يستطيع المشترى ان يتبينه بنفسه لو انه فحص المبيع بعناية الرجل العادى وانه اذ كانت البائعة (المطعون ضدها) قد قدمت للطاعنة (المشترية) عقود الايجار الثابت فيها ان العمارة المبيعة غير حديثة البناء فقد كان فى استطاعة الطاعنة التحقق من حقيقة الاجرة القانونية لو انها عنيت بفحص المبيع عناية الرجل العادى اما وقد اهملت فى ذلك فانه لا يسوغ لها طلب الضمان الذى تدعيه وترى الطاعنة ان هذا الذى قرره الحكم المطعون فيه خطا فى تطبيق القانون ذلك انها لم تؤسس دعواها على وجود عيب خفى فى المبيع وانما على وجود شرط فى عقد البيع ضمنت لها فيه البائعة ان الايجار الشهرى للعقار المبيع لا يقل عن 295 ج بما فيها العلاوات القانونية وعلى اساسة هذه الاجرة حدد الثمن ومتى كانت البائعة قد التزمت بهذا الضمان باردتها الحرة وبنص صريح فى العقد ويستوجب مسئوليتها طبقا للقواعد العامة فى الالتزامات كما انه لم يكن على الطاعنة بعد ان حصلت من البائعة على هذا الضمان الصريح ان تبذل اى جهد لمعرفة الاجرة القانونية الحقيقية للعقار المبيع اذ انها حرصت على الحصول على هذا الضمان لما كانت تعلمه من ان هذا العقار قيم وقد تتعرض ايجاراته للخفض لاسباب سابقة على الشراء فارادت ان تجنب نفسها عواقب ذلك وتضيف الطاعنة ان هذا الضمان لا صلة له بفوات وصف او وجود عيب خفى بل هو ضمان من نوع خاص يخرج عن نطاق وتطبيق قواعد ضمان العيوب الخفية ويخضع للقواعد العامة فى الالتزامات من حيث التنفيذ ومن حيث التقادم ومتى كانت البائعة "المطعون ضدها " قد ضمنت للطاعنة اجرة معينة للعقار المبيع فان للاخيرة ان تحتج علىالبائعة بهذا الشرط دون ان تلتزم باثبات انها كانت تجهل حقيقة الاجرة وانه كان للمستاجرين الحق فى طلب انقاص الاجرة الواردة فى عقودهم الى الحد القانونى الذى يسمح به قانون ايجار الاماكن واذ خالف الحكم المطعون فيه النظر واهدر شرط الضمان الوارد فىعقد البيع فانه يكون مخطئا فى تطبيق القانون وتاويله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ضمان البائع للمشترى إغلال العقار المبيع قدرا معينا من الريع يعتبر كفالة من المشترى لصفة في المبيع مما تعنيه المادة 447 من القانون المدني بقولها "يكون البائع ملزما بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشترى وجودها فيه". وتخلف الصفة التي كفل البائع وجودها في المبيع وإن لم يكن عيبا في المبيع بمعناه التقليدي الدقيق لأن العيب الخفي كما عرفته هذه المحكمة هو الآفة الطارئة التي تخلو منها الفطرة السليمة للمبيع، إلا أنه وقد ألحق المشرع حالة تخلف الصفة بالعيب الخفي وأجرى عليها أحكامه فيما يختص بقواعد الضمان، فإن رجوع المشترى على البائع في حالة تخلف صفة في المبيع كفل له البائع وجودها فيه إنما يكون بدعوى ضمان العيوب الخفية، ولا يكون للمشترى أن يرجع على البائع على أساس أنه قد أخل بالتزام آخر مستقل عن التزامه بالضمان، وإذا كان القانون قد اشترط في العيب الذي يضمنه البائع أن يكون مؤثرا وخفيا إلا أنه لم يشترط ذلك في حالة تخلف الصفة التي كفل البائع للمشترى وجودها في المبيع، فمجرد ثبوت عدم توافر هذه الصفة في المبيع وقت التسليم موجب لضمان البائع متى قام المشترى بإخطاره وذلك أيا كانت أهمية الصفة التي تخلفت وسواء كان المشترى يعلم بتخلفها وقت البيع أو لا يعلم، يستطيع أن يتبينها أو لا يستطيع. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه برفض دعوى المشترية (طلب تخفيض ثمن العقار المبيع بنسبة ما طرأ على إيجاره من تخفيض) على أنه كان في استطاعتها التحقق من حقيقة أجرة العقار المبيع مما اعتبر معه العيب غير خفي فلا تضمنه البائعة، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه، وإذا كان خطؤه هذا قد حجبه عما دفعت به المطعون ضدها (البائعة) من سقوط حق الطاعنة (المشترية) في الرجوع عليها بالضمان طبقا للمادة 452 من القانون المدني وما أبدته الطاعنة من رد على هذا الدفع فإنه يتعين إعادة القضية إلى محكمة الموضوع.