⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 178 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-11-29 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: نزع الملكية للمنفعة العامة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة
⚖️ تقدير التعويض عن العين المنزوعة ملكيتها - اساسه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليه اقام علي الطاعنات الدعوى رقم 389سنة 1945 ك امام محكمة سوهاج الابتدائية بطلب الزامهن بمبلغ 1718 جنيها و 300 مليما من ذلك مبلغ 912 جنيها قال انه ثمن اطيان له مقدراها 3 فدان و 15 قيراط و 13 سهم نزعت ملكيتها تنفيذا لمشروع تحويل ري الحياض بمركز اخميم ايل ري دائم و 806 جنيها و 300 مليما فوائد هذا المبلغ من تاريخ الاستيلاء علي ارضه من سنة 1935 حتي سنة 1945 الي اخر طلباته نازعت الحكومة في تقدير الثمن والتعويض مقدرة ثمن الفدان بمبلغ 60 جنيه فقط فقضت المحكمة الابتدائية في 18/2/1946 بندب خبير زراعي حكومي لتقدير الاطيان في تاريخ الاستئلاء عليها في سنة 1935 وقيمة ريعها من تلك السنة حتي سنة 1945 فقدم تقريرا انتهي فيه الي تقدير ثمن الاطيان بمبلغ 409 جنيها و 715 مليما والريع عن المدة السالفة الذكر بمبلغ 369 جنيها و 929 مليما فطعن الطرفان في هذا التقدير وقدم المطعون عليه تقريرالخبير استشاري قدرفيه ثمن الاطيان بمبلغ 791 جنيها و 864 مليما والريع بميلغ 530 جنيها و 602 مليما فرأت المحكمة ازاء هذا الاختلاف في التقدير ندب خبير مرجح واصدرت في 21/1/1947 حكما تمهيديا بذلك فقدر الخبير الاخير ثمن الارض بمبلغ 558 جنيها و 34 مليما والريع بمبلغ 477 جنيها و 850 مليما وفي 20 /2/ 1948 اعتمدت هذا التقدير وقضت علي مقتضاه بانية حكمها علي " ان المدعي عليهم ( الطاعنات ) لم يحضروا عقب تقديم التقرير الاخير لتقديم ما عسي ان يكون لديهم من اعتراضات عليه والمفهوم ضمنا ان غيابهم دليل علي التسليم بصحة التقرير الامر الذي يتعين معه اعتماده " فاستانفت الحكومة هذا الحكم طالبة رفض الدعوى فيما زاد علي مبلغ 218 جنيها و 854 مليما وكان من ضمن الاسباب التي بنت عليها استئنفاها ان فائدة عظيمة عادت علي اطيان المطعون عليه بسبب مشروع الري الدائم ورفع المطعون عليه استئنافا فرعيا طالبا الحكم له بما لم يقض له به ابتدائيا وفي 13 / 6/ 1949 قضت المحكمة بفبول الاستئنافين شكلا وبرفضهما موضوعا وتاييد الحكم الابتدائي اخذا باسبابه فقررت الطاعنات طعنهن في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بني علي سبب واحد حاصله بطلان الحكم لمخالفته لقانون نزع الملكية للمنفعة العامة ولقصوره في التسبيب ذلك ان القانون نص في المادة 14 منه علي انه " اذا زادت او نقصت قينة الجزء الذي لم ينزع ملكيته بسبب اعمال المنفعة العامة فيجب مراعاة هذه الزيادة او هذا النقصان " وان الطاعنات تمسكن امام محكمة اول درجة وكذلك لدي محكمة الاستئناف سواء في عريضة الاستئناف ام في المذكرة المقدمة اليها بان الخبير الذي اعتمدت محكمة اول درجة تقريره لم يراع فيه هذه القاعدة وبالرغم من ذلك قضي الحكم المطعون فيه بتاييد الحكم الابتدائي اخذا باسبابه دون ان يرد علي هذا الدفاع مع اهميته في الدعوى . ومن حيث ان المطعون عليه رد علي هذا السبب بان محله ان تكون اطيانه قد نزعت ملكيتها بالطريق القانوني لا ان تكون الحكومة قد استولت عليها دون مراعاة الاجراءات الواجب اتباعها كما هو الحال في الدعوى ومن ثم كانت المحكمة علي صواب في اعتبار فعل الحكومة غصبا وتقدير التعويض المستحق له عن هذا الغصب وفضلا عن ذلك فان الخبير الاخير والذي سبقه اثبتا في تقريرهما ان ما تبقي له من الاطيان لم يعد عليه نفع ما وباعتماد الحكم تقرير الخبير الاخير يكون قد رد ضمنا علي دفاع الحكومة المشار اليه علي ان الحكومة لم تستانف الحكمين التمهيديين الصادرين من محكمة اول درجة وهما اللذين حددا مامورية الخبير وبذلك صارا نهائيين . ومن حيث ان سبب الطعن في محله ذلك ان المادة 14 من قانون نزع الملكية للمنفعة العامة انما تقرر حكما عاما في تقدير التعويض تقضي به قواعد العدل والانصاف بغض النظر عما اذا كانت الحكومة قد اتبعت الاجراءات القانونية في نزع الملكية ام لم تتبعها وتسري هذه القاعدة سواء اكان العقار المستولي عليه جزءا من ارض مبنية او معدة للبناء او جزء من اطيان زراعية تتاثر قيمة باقيها زيادة او نقصا بتنفيذ المشروع الذي نزعت الملكية من اجله ولما كانت الحكومة قد بنت دفاعها امام الخبير الذي ندبته محكمة اول درجة لتقديرالتعويض وكذلك لدي محكمة الاستئناف سواء في عريضة استئنافها ام في مذكرتها ما علي ان باقي اطيان المطعون عليه قد عادت عليها فائدة عظيمة من جراء مشروع تحويل ري الحياض الي ري دائم وهو المشروع الذي استولت الحكومة بسببه علي ارض المطعون عليه وانه يجب ان يقام لهذه الفائدة وزن في تقدير التعويض المستحق للمطعون عليه - لما كان ذلك كان لزاما علي المحكمة ان ترد علي هذا الدفاع الجوهري اما وهي لم تفعل فان الحكم يكون قد عاره بطلان جوهري يوجب نقضه لقصوراسبابه - اما ما جاء برد المطعون عليه من ان كلا الخبيرين ذكر في تقريره ان الارض الباقية لم تعد عليها فائدة من تنفيذ المشروع فلم يقدم المطعون عليه دليلا عليه واما تحديه بعدم استئناف الحكومة الحكمين التمهيدين فمردود بما نصت عليه المادة 362 من قانون المرافعات القديم من ان " استئناف الحكم الصادر في اصل الدعوى يترتب عليه حتما استئناف جميع الاحكام التحضيرية او التمهيدية التي سبق صدورها في الدعوى ما لم تقرر المحكمة الابتدائية او محكمة الاستئناف ان طالب الاستئناف قبل تلك الاحكام قبولا صريحا " وهو ما لم تقرره المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 14 من قانون نزع الملكية للمنفعة العامة إنما تقرر حكما عاما في تقدير التعويض تقضي به قواعد العدل والإنصاف بغض النظر عما إذا كانت الحكومة قد اتبعت الإجراءات القانونية في نزع الملكية أم لم تتبعها. ويسري هذا الحكم سواء أكان العقار المستولى عليه جزءا من أرض مبنية أو معدة للبناء أو جزءا من أطيان زراعية تتأثر قيمة باقيها زيادة أو نقصا بتنفيذ المشروع الذي نزعت الملكية من أجله. وإذن فإذا كانت الحكومة قد بنت بدفاعها، أمام الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة لتقدير قيمة التعويض وكذلك أمام محكمة الاستئناف سواء في عريضة استئنافها أم في مذكرتها، على أن باقي أطيان المطعون عليه قد عادت عليها فائدة عظمى من جراء مشروع تحويل ري الحياض إلى ري دائم وهو المشروع الذي استولت الحكومة بسببه على أرض المطعون عليه وأنه يجب أن يقام لهذه الفائدة وزن في تقدير التعويض المستحق للمطعون عليه، فإنه يكون لزاما على المحكمة أن ترد على هذا الدفاع الجوهري، وإلا كان حكمها مشوبا بالقصور واجبا نقضه.