الطعن رقم 261 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-5-15
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ الصورة التنفيذية الثانية للحكم
⚖️ تنفيذ الاحكام - الصورة التنفيذية الثانية
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول انها انكرت امام محكمة الموضوع واقعة فقد الصورة التنفيذية الاولى من المطعون ضده وعارضت فى تسليمه صورة تنفيذية ثانية على اساس ان محجوزها كان قد اوفاه بجزء من المبلغ المحكوم به واشر المطعون ضده بخطه وبتوقيعه على الصورة التى ادى فقدها بما يفيد حصول هذا الوفاء الجزئى وان ادعاء فقد هذه الصورة ما هو الا حيلة منه للحصول على صورة تنفيذية ثانية يستطيع بها التنفيذ بكل المبلغ المحكوم به وحرمان الطاعنة من وسيلة اثبات ما استوفاه من هذا المبلغ ولما صدر الحكم الابتدائى باجابة المطعون ضده الى طلبه نعت عليه فى صحيفة استئنافها عدم تحقق المحكمة من ضياع الصورة التنفيذية الاولى واعتبارها واقعة ضياع هذه الصورة ثابتة من اقوال المطعون ضده على الرغم من عدم تقديمه اى دليل على صحة هذه الاقوال واذ كان الحكم المطعون فيه قد اخذ بما قرره الحكم الابتدائى من ان اقوال المطعون ضده الواردة فى صحيفة دعواه تكفى لاثبات فقد الصورة التنفيذية الاولى يقع على عاتق المطعون ضده ولا يجوز اعتبار مجرد ادعائه بفقد هذه الصورة دليلا على فقدها ما دام هذا الادعاء لم يتايد باى دليل اخر اذ لا يصح للخصم ان يخلق الدليل لنفسه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقضى المادة 353 من قانون المرافعات السابق بأنه لا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الخصم إلا فى حالة ضياع الصورة الأولى ، و قد قصد المشرع من هذا الشرط تفادى تكرار التنفيذ بمقتضى سند تنفيذى واحد و صيانة حق المحكوم عليه الذى يكون قد أوفى بالمحكوم به أو بجزء منه و إكتفى به فى إثبات هذا الوفاء بالتأشير بحصوله بخط الدائن على صورة الحكم التنفيذية طبقا لما تجيزه المادة 399 من القانون المدنى ، فإذا نازع المحكوم عليه فى فقد الصورة التنفيذية الأولى فلا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية للخصم الذى يطلبها إلا إذا أثبت هو فقد الصورة الأولى منه لأنه هو الذى يدعى واقعة الفقد فيتحمل عبء إثبات ما يدعيه و له أن يثبت ذلك بكافة طرق الإثبات لأنه إنما يثبت واقعة مادية و شأنه فى ذلك شأن الدائن الذى يطلب إثبات دينه بغير الكتابة لفقد سنده الكتابى و إن كان المشرع لا يشترط فى حالة فقد الصورة التنفيذية ما إشترطه فى حالة فقد السند الكتابى من وجوب إثبات أن الفقد كان بسبب أجنبى لا يد للدائن فيه . و إذ كان الحكم المطعون فيه لم يتحقق من فقد الصورة التنفيذية الأولى و إعتبر فقدها ثابتا مما قرره المدعى نفسه فى صحيفة دعواه من ضياعها و عدم قيام دليل ينقض هذا الإدعاء ، فإنه يكون قد خالف القانون بمخالفة قواعد الإثبات و شابه قصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .