الطعن رقم 259 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-5-1
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - البينة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ سقوط الحق فى الشفعة
⚖️ صورية الثمن فى الشفعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب اوجه ينعى الطاعن بالاوجه الثلاثة الاولى منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطا فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه بقبول الدفع بسقوط حقه فى الشفعة على انه لم يودع كامل الثمن الحقيقى للمبيع استنادا الى ان الثمن الوارد بعقد المطعون ضدها الاولى وقدره الف جنيه هو الثمن الذى حصل به المبيع ودلل الحكم على جدية هذا الثمن بانه يقل عن الثمن الذى بيع دكان اخر فى ذات العقار هذا فى حين ان الطاعن هو الذى بادر بانذار المطعون ضدهم باعلان الرغبة فى الشفعة بالثمن الذى علم به ومقداره 550 ج ولما سكتوا عن الرد عليه قام بايداع هذا الثمن واحتفظ بالحق فى تكملته الى الثمن الذى يظهر انه الحقيقى ولكن المطعون ضدها الاولى قدمت اثناء نظر الدعوى امام محكمة اول درجة عقد البيع الذى ورد به ان الثمن الف جنيه فطعن فيه بانه صورى قصد به اسقاط حقه فى الشفعة وقضت محكمة اول درجة باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات هذه الصورية ورغم ان تلك المحكمة قضت برفض الدفع بالسقوط استنادا الى اطمئنانها لما شهد به شاهدا الطاعن من ان الثمن الذى اودعه هو الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع وان الثمن الوارد بالعقد هو ثمن صورى فان الحكم المطعون فيع اغفل الرد على اسباب الحكم الابتدائى الذى الغاه ولم يعرض لاقوال الشهود فى التحقيق الذى اجرته المحكمة الابتدائية ليبين خطأ الحكم الابتدائى فيما اعتمد عليه من اقوالهم هذا الى ان الحكم استند فى تقدير ثمن المبيع الى مقارنة الثمن الوارد بعقد البيع بثمن بيع دكان اخر فى ذات العقار مع ان هذه القرينة لم تطرح على محكمة اول درجة ولم تناقشها فى اسباب حكمها وكان يتعين للاخذ بها ندب خبير هندسى لتحقيق الثمن الفعلى للبيع لان الاثمان تتفاوت فى الاعيان بحسب مساحتها ومكانها وصقعها والوقت الذى حصل فيه بيعها ولكن محكمة الاستئناف اجرت بنفسها مقارنة الاثمان واخذت بتقديرها دون تحقيقها بمعرفة خبير وبذلك جاء حكمها مشوبا بالقصور والخطا فى الاستدلال .
وحيث ان حاصل الوجه الرابع ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه اقام قضاءه بقبول الدفع بسقوط حق الطاعن فى الشفعة على اساس انه لم يودع كامل الثمن الحقيقى للبيع مع انه لم يوجه الى الطاعن انذارا من البائعين او المشترية وفقا للمادتين 940 و 941 من القانون المدنى وانما هو الذى بادر بتوجيه الاعلان اليهم برغبته فى الاخذ بالشفعة بالثمن الذى علم به وسكتوا عن الرد عليه ولم يعترضوا على هذا الثمن الذى قام بايداعه واحتفظ بحقه فى تكملته الى الثمن الذى يثبت انه الثمن الحقيقى الذى قام بايداعه واحتفظ بحقه فى تكملته الى الثمن الذى يثبت انه الثمن الحقيقى ولكن المطعون ضدها الاولى لم تقدم عقد شرائها الا اثناء نظر الدعوى امام محمة اول درجة بعد مضى سنة ونصف على رفع الدعوى وقد حضرت فى الجلسات السابقة ولم تطعن على الثمن المودع ودون ان تادفع بسقوةط الحق فى الشفعة لعدم ايداع كامل الثمن ومع ذلك اعتبر الحكم المطعون فيه الثمن الوارد بالعقد هو الثمن الحقيقى ولم يعتد بايداع الثمن الذى ذكره فى انذاره للمطعون ضدهم باعلان الرغبة وسكتوا عن الرد عليه مما يدل على اقرارهم بصحته كما رتب الحكم على ذلك سقوط حق الطاعن فى الشفعة رغم عدم انذاره من المشترية او البائعين على الوجه المبين فى المادة 941 وبهذا اخطأ الحكم فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا إلزام على محكمة الإستئناف بالأحذ بنتيجة التحقيق الذى أجرته محكمة الدرجة الأولى و حسبها أن يتضمن حكمها بيان أسباب عدم أخذها بهذه النتيجة ، كما أنه لا تثريب عليها إذا هى لم ترد إستقلالا على أسباب الحكم الإبتدائى الذى ألغته ما دام حكمها محمولا على أسباب تسوغ النتيجة التى إنتهى إليها كما أنه لا وجه لتعييب حكمها لأخذه بقرينة لم تقدم إلى المحكمة الإبتدائية ذلك لأنه يجب على محكمة الإستئناف وفقا للمادة 410 من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 أن تنظر الإستئناف على أساس ما يقدم لها من أدلة و دفوع و أوجه دفاع جديدة و ما كان قد قدم من ذلك إلى محكمة الدرجة الأولى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان طالب الشفعة لم يودع كل الثمن طبقا لما توجبه المادة 942 من القانون المدني بعد أن علم به علما يقينا من عقد البيع الذي قدمته المشترية، فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى بسقوط حقه في الأخذ بالشفعة لعدم إيداعه كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع وذلك بالتطبيق لنص الفقرة الثانية من المادة 942 من القانون المدني يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا، لأنه إذا صح لطالب الشفعة أن يحتج بعدم علمه بحقيقة الثمن الذي حصل به البيع عند الإيداع ورفع دعوى الشفعة فإنه لا يكون لهذا الاحتجاج وجه بعد تقديم عقد البيع من المشترية الثابت به الثمن الذي حصل به البيع، كما لا يعفى طالب الشفعة من إيداع هذا الثمن كونه طعن عليه بالصورية لأنه في هذه الحالة يكون مجازفا فيتحمل خطر هذه المجازفة إذا أخفق في إثبات هذه الصورية.