الطعن رقم 248 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-6-3
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المنافسة بين الشركات المؤممة وغيرها
⚖️ دعوى شركة التأمين قبل الناقل - شرط الاعفاء من المسئولية
⚖️ سبب الدعوى
⚖️ أركان العقد - عقود الاذعان
⚖️ تكييف العقد - عقود الاذعان
⚖️ المسئولية العقدية - شرط الاعفاء من المسئولية
⚖️ نقل برى - شرط الاعفاء من المسئولية
⚖️ نقل برى - مسئولية الناقل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول ومحمد صادق الرشيدى وامين احمد فتح الله وابراهيم حسن علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على خمسة اسباب تنعى الطاعنة بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان الحكم اقام قضاءه برفض الدعوى تاسيسا على ما ذهب اليه من ان العقد الذى التزمت بموجبه المطعون ضدها الاولى بنقل رسالة الورق من الاسكندرية الى القاهرة تضمن شرطا باعفائها من المسئولية عن الخطا الذى يقع من عمالها .هذا فى حين ان الاتفاق على الاعفاء من المسئولية وان كان صحيحا فى نطاق المسئولية العقدية فانه باطل فى نطاق المسئولية التقصيرية الحق فى المطالبة بالتعويض عما اصاب الرسالة من تلف .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان المنافسة بين الشركة المطعون ضدها الاولى وبين شركات النقل الاخرى تكاد تكون منعدمة لانها جميعا شركات مؤممة وتتبع مؤسسة واحدة هى مؤسسة النقل البحرى مما يجعل عقد النقل موضوع النزاع عقد اذعان . هذا بالاضافة الى ان شرط الاعفاء من المسئولية قد حرر بحروف صغيرة مما يدل على عدم موافقة الطاعنة عليه غير ان المحكمة لم تتدخل لابطاله مما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وتقول فى بيان ذلك ان مما اسس الحكم عليه قضاءه برفض الدعوى هو ان الخطا الذى وقع من عمال الشركة المطعون ضدها الاولى خطا يسير وذلك على الرغم مما ثبت من محضر معاينة الورق ان التلف الذى لحق به اثناء نقله بين الاسكندرية والقاهرة يبلغ خمسة اضعاف التلف الذى اصابه اثناء نقله فى مرحلة اطول من الطريق بين السويد والاسكندرية .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الرابع ان الفرق بين حالتى التامين من المسئولية والاتفاق على الأعفاء منها انه فى الاولى يؤمن حق المضرور باضافة ذمة شركة التامين الى ذمة المسئول عن تعويض الضرر بينما فى الثانية لا ينال المضرور شيئا ولا يكون هناك بالتالى مجال للاستناد الى عقد التامين من المسئولية للقول بالاعفاء منها .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان عقد النقل موضوع النزاع لم يتضمن نصا صريحا باعفاء الشركة المطعون ضدها الاولى من الخطا الجسيم بل التزمت هذه الشركة فى البند الخامس من العقد المذكور بان يبذل عمالها العناية المعقولة . كما ان كل الاعفاءات التى وردت فى ذلك العقد انما تتعلق بالنقل البحرى وان الصفة المطعون ضدها الاولى قد تغيرت اثناء نقل رسالة الورق موضوع النزاع من ميناء الاسكندرية للقاهرة الى مجرد امينة نقل فى الداخل بما ينتفى به شرط الاعفاء من المسئولية عن هذه المرحلة من الطريق واذ انتهى الحكم المطعون فيه رغم ذلك الى اعمال هذا الشرط عن هذه المرحلة فانه يكون قد خالف شروط ذلك العقد بما يجعله للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت الطاعنة (شركة التأمين) قد أسست دعواها قبل الناقل بطلب قيمة التعويض عن الضرر الذي لحق بها بسبب تلف البضاعة أثناء النقل، على العقد الذي تم بموجبه نقل هذه البضاعة فإنه لا محل لما تثيره الطاعنة من أن ما تضمنه ذلك العقد من الإتفاق على الإعفاء من المسئولية هو شرط باطل في نطاق المسئولية التقصيرية، ولا على الحكم المطعون فيه وقد تبين أن المسئولية أساسها العقد، إن هو لم يعرض لما تدعيه الطاعنة من أن لها حقا في الإختيار بين المسئوليتين ولم يجر تطبيق أحكام المسئولية التقصيرية بصدد هذا الشرط.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجب لكي يعتبر العقد عقد إذعان - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن يتضمن إحتكارا قانونيا أو فعليا أو في القليل سيطرة على السلعة أو المرفق تجعل المنافسة فيها محدودة النطاق، وإذ كان تأميم شركات النقل البحري لا يقوم في ذاته دليلا على الإحتكار لأن التأميم لا يقتضى بطبيعته انعدام المنافسة بين الشركات المؤممة ولو عملت في قطاع إقتصادي واحد، وكان النزاع بين طرفي الخصومة - على ما يبين من الحكم المطعون فيه - يدور حول عملية نقل داخلي مما يتولاه إلى جانب شركات النقل المؤممة أفراد أو مؤسسات تابعة للقطاع الخاص مما يوفر عنصر المنافسة بين جميع هؤلاء في عمليات النقل وينتفي معه الإحتكار فيها فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى في حدود السلطة التقديرية لقاضى الموضوع إلى القول بعدم قيام إحتكار في عملية النقل محل النزاع وبالتالي فلا يكون العقد موضوع الدعوى عقد إذعان، لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ خلص الحكم المطعون فيه إلى عدم مساءلة الناقل عن التلف تأسيسا على شرط الإعفاء الوارد بعقد النقل طبقا لنص المادة 2/217 من القانون المدني فلا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون أيا كان الخطأ الذي نسبه الحكم إلى عمال الناقل وسواء وصفه بأنه خطأ يسير أو خطأ جسيم.