⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 175 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-10-25 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: مرض الموت

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم استئنافى - تسبيبه
⚖️ تضمن الحكم ما يفيد ان المرض اذا استطال لا يعتبر مرض موت الا اذا اشتدت وطأته واعقبته الوفاه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
00000 من حيث ان الطاعن اقام الدعوى علي المطعون عليها والسيدة ................. وجاء بها ان شقيقه ا................. توفي في اغسطس سنة 1946 عن زوجته المطعون عليها واخت شقيقه واخوين شقيقين هما الطاعن والاستاذ .................الذي توفي في سنة 1946 وآل نصيبه الي الطاعن واخته وبذلك تكون حصة الطاعن في التركة 12 قيراطا وقد ترك المورث منقولات وضعت اليد عليها المطعون عليها واخذت تتصرف فيها بالبيع وطلبت تثبيت ملكيته الي نصيبه منها – دفعت المطعون عليها الدعوى بان جميع المنقولات ملك لها بموجب عقد بيع صادر لها من المورث في اول ابريل سنة 1946 وثابت التاريخ في22 مايو سنة1946 فدفع الطاعن بان هذا العقد صدر من المورث في حالة مرض الموت وقدم شهادة طبية موقعا عليها من الدكتور.................تاجر تتضمن انه عالج المورث في المدة من 6 من مارس سنة1964 حتي13 من ابريل سنة 1946 وفي الثلاثة الايام الاخيرة من حياتها وهب 5 و 6 و 7 من اغسطس سنة 1946 وانه كان مريضا بالتهاب مزمن في الكلي وتصلب عام في الشرايين وادي ذلك الي اصابته بتسمم بولي نشات عنه الوفاة- فردت المطعون عليها بان المورث لم يكن في حالة مرض موت وقت تحرير عقد البيع المطعون فيه اذ كان يباشر اعماله ويحضر في قضاياه بالمحاكم وقدمت تاييدا لذلك صورة من محضر جلسة 5 يناير سنة1946 في القضية رقم 6 سنة 67 بالمحكمة المختلطة وصورة من محضر جلسة 23 من مايو سنة 1946 في القضية رقم 3020 سنة 1948 قضائية بالمحكمة المختلطة وثابت بهما حضور المورث عن بعض الخصوم في هاتين الجلستين فقضت محكمة اول درجة برفض الدعوى – وفي 29 من مايو سنة 1949 قضت محكمة استئناف مصر بالتاييد . ومن حيث ان الطعن بني علي سببين ينعي الطاعن باولهما علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا في تطبيقه اذ اخذ في تعريف مرض الموت بما ورد في اسباب الحكم الابتدائي الذي ايده من انه هو المرض الذي يعجز صاحبه عن القيام بمصالحه خارج المنزل ويكون الغالب فيه موت المريض علي الا تطول مدته لسنة او اكثر مع ان هذا التعريف مرجوح والراي الراجح هو انه المرض الذي يجمع فيه وصفان اولهما ان يغلب فيه الهلاك عادة ويرجع في هذا الي الاضباء وثانيهما ان يعقبه الموت مباشرة سواء اكان الموت بسببه ام بسبب اخر وقد اجتمع هذان الوصفان في مرض المورث وانه وان كان مرضه قد طال الا انه لم يستمر علي حالة واحدة اذ اشتد واخذ في الازدياد حتي مات به اما انه جازف بالخروج في فترات متقطعة لاداء بعض الاعمال والحضور في قضيتين امام المحكمة المختلطة فان ذلك علي فرض صحته – لا عبرة به اذ تصرف المورث بالبيع تحت تاثير المرض والشعور بدنو اجله بدليل قرب تاريخ البيع من تاريخ الوفاة وتصرفه للمطعون عليها في كل ما يملكه . ومن حيث انه جاء بالحكم انه يستفاد من الشهادة المحررة من الدكتور اندريا تاجر ان المورث كان مصابا بالتهاب مزمن في اغشية الكلي مع تصلب شراييني عام وان كلمة مزمنة لا تنصرف بطبيعة الحال الا الي حالة امتدت الي بضع سنوات وانه يضاف الي ما تقدم من طول مدة المرض وامتدادها الي اكثر من عام ان هذا المرض لم يقعد المورث عن الاستمرار في عمله خارج المنزل بدليل انه حضر بمحكمة مصر المختلطة في يوم6 مايو سنة 1946 وفي يوم 23 مايو سنة 1946 في قضيتين كان موكلا فيهما عن بعض الخصوم وقد صدر منه عقد بيع المنقولات الي المطعون عليها في تلك الفترة اليت كان يقوم فيها باعماله أي في الوقت الذي لا تعتبر فيه حالته الصحية ميؤسا منه او لما كان ما اورده الحكم علي ما سبق بيانه ان المرض اذا استطال سنة فأكثر لا يعتبر مرض موت الا اذا اشتدت وطاته واعقبته الوفاة ولا مخالفة في هذا للقانون وكان استخلاص اشتداد وطاة المرض هو استخلاص موضوعي وقد اقام الحكم قضاءه في تفي اشتداد المرض وقت التصرف المطعون فيه علي اسباب سائغة لما كان ذلك كذلك كان ما ينعاه عليه الطاعن في هذا السبب لا مبرر له ويتعين رفضه . ومن حيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم خطأه تحصيل فهم الواقع الثابت من اوراق الدعوى وفساد استدلاله اذ استند فيما استند الي اسباب الحكم الابتدائي الذي استنتج مما ورد بالشهادة المحررة من الدكتور اندريا تاجر من انه عاد المورث في الفترة ما بين 6 من مارس سنة 194 و 13 من ابريل سنة1946 ثم انقطع عن زيارته له حتي 5 اغسطس سنة1946 بان المورث كان معافي سليما وقت صدور العقد المطعون فيه اذ جاء به " فان هذه الشهادة تفيد ان الطبيب عاد اميل توتونجي في المدة من 6 مارس سنة 1946 و 13 ابريل سنة 1946 ثم انقطع عن زيارته له حتي 5 اغسطس سنة 1946 فيستفاد من ذلك ان الاستاذ.................كان في حالة لا تستدعي ان يعرض نفسه علي طبيب في خلال المدة من 13 ابريل سنة 1946 حتي5 اغسطس سنة1946 أي انه كان سليما معافي في تلك المدة "مع انذلك يتنافي مع ما ورد بالشهادة الطبية المذكورة من ان المورث كان مصاب ابالتهاب مزمن في اغشية الكلي مع تصلب شراييني عام وتسمم بولي وقد سبب ذلك جميعا موته مما لا يستقيم معه هذا الاستنتاج . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه اورد اسبابا جديدة لقضائه استدل بها علي ان مرض المتصرف كان مرضا مزمنا استطال لاكثر من سنة ولم تشتد وطأته وقت التصرف المطعون فيه وهي اسباب كافية لحمل قضائه فاذا اقرر الحكم بعد ذلك انه ياخذ باسباب الحكم الابتدائي فمفاد هذا بداهة انه ياخذ بها في ما لم يصححه منها باسبابه الجديدة في ذات الخصوص ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن علي الحكم من فساد في الاستنتاج اذ اعتبر ان المتصرف قد بريء من مرضه وقت صدور التصرف منه مع تعارض هذا وما ورد بالشهادة الطبية من ان مرضه كان مزمنا – يكون هذا النعي علي غير اساس. ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومتعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الذي أورده الحكم في صدد مرض الموت يفيد أن المرض إذا استطال سنه فأكثر لا يعتبر مرض موت إلا إذا اشتدت وطأته وأعقبه الوفاة فلا مخالفة في هذا للقانون واستخلاص اشتداد وطأة المرض هو استخلاص موضوعي، فمتى أقام الحكم قضاء في نفى اشتداد المرض وقت صدور التصرف المطعون فيه على أسباب سائغة فلا يقبل الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم الاستئنافي قد أورد أسبابا جديدة لقضائه استدل بها على أن مرض المتصرف كان مرضا مزمنا استطال لأكثر من سنة ولم تشتد وطأته وقت صدور التصرف المطعون فيه، وكانت هذه الأسباب كافيه لحمل قضائه فإنه إذا قرر بعد ذلك أنه يأخذ بأسباب الحكم المستأنف كان مفاد هذا أنه يأخذ بها فيما لم يصححه منها بهذه الأسباب الجديدة في ذات الخصوص.