⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 171 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-12-27 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن رقم 171 سنة 19 ق المقدم من............. متي ضد وزارة المالية ومصلحة الضرائب والمنصب علي الحكمين الصادر اولهما في 22/10/1947 والاخر في 9/6/1949 من محكمة استئناف مصر قد استوفي اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الطعن رقم 110 سنة 20 ق المقدم من وزارة المالية ومصلحة الضرائب ضد ............. متي يتناول الحكم الصادر في 9/6/1949 ولذلك قررت المحكمة ضمه الي الطعن الاول . ومن حيث ان المطعون عليه حبيب رزق متي دفع بعدم قبول هذا الطعن استنادا الي ان الطاعنتين فيه طلبتا في مذكرتهما المقدمة في الطعن رقم 171 سنة 19ق طعنه هو وهذا يفيد قبولهما الحكم المطعون فيه هو بذاته محل الطعن الحالي والي انهما لم تتمسكا امام محكمة الموضوع بحجية الحكم الصادر في 22/10/1947 بل قررتا انه حكم تمهيدي لا يقيد المحكمة وطلبتا اليها تاييد الحكم الابتدائي المستانف رغم تمسك المطعون عليه بحجية هذا الحكم فيما قضي به خاصا بضم مصروفات الادارة والتشغيل الي اقساط الاجرة في حساب راس المال المستثمر في المنشاة . ومن حيث ان هذا الدفع مردود اولا بان للخصوم وفقا للقانون ان يطعنوا امام محكمة النقض في اي حكم انتهائي قضي علي خلاف حكم سابق صدر بين الخصوم انفسهم وحاز قوة الامر المقضي وذلك سواء دفع بهذا لدي محكمة الموضوع او لم يدفع ومردود ثانيا بان العبرة في وصف الحكم الصادر في 22/10/1947 بانه تمهيدي او قطعي ليست بما وصفته به الطاعنتان وانما هي بحقيقة وصفه وهي انه قاطع في بيان الاساس الذي يببني عليه الخبير تقديره لوعاء الضريبة - ومن ثم فهو حكم قطعي في هذا الخصوص اما طلب الطاعنتين رفض طعن خصمهما في الحكم موضوع الطعن الحالي للاسباب التي اقام عليها طعنه فلا يعني رضاءهما بهذا الحكم الذي اسسا طعنهما فيه علي اسباب اخري ومن ثم يتعين رفض الدفع بعدم قبول هذا الطعن . ومن حيث ان الطعن المذكور استوفي اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكمين المطعون فيهما وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان .............متي وولديه ............. و............. كانوا يمتلكون ثلاثة محالج للقطن بمديريتي الفيوم وبني سويف وفي سنة 1932 توقفوا من دفع ديونهم وقدموا دفاترهم الي المحكمة المختلطة طالبين الحكم باشهار افلاسهم حتي يتمكنوا من تسوية ديونهم وقد بلغت بناء علي ما جاء بتقرير لجنة تقدير الضرائب 80010 ج بالنسبة لتفليسة ..................... وحوالي 68094 ج بالنسبة لتفليسة ................. و.................وذلك فضلا عن مبلغ اخر لمصلحة التفليسة الاولي علي التفليسة الثانية وهو 30182 ج ثم لحأوا الي بنك مصر لاجراء تسوية مع الدائنين مقابل تنازلهم له عن جميع ممتلكاتهم العقارية من محالج واطيان جملتها 2س 22ط 274 ف ومنزلين بالفيوم واموالهم المنقولة وفي سنة 1938 قبل البنك التدخل ووفاء ديون الدائنين مقابل تنازل المفلسين عن املاكهم اليه وسجل هذا التنازل في 18/7/1938 في اجتماع الدائنين وصدقت عليه المحكمة المختلطة في 8/8/1938 وفي 25/8/1938قدم المفلسون التماسا الي البنك بان ينزل لهم عن املاك التفليسة العقارية مقابل ثمن احمالي مقداره 22.165.625 ج يدفع مع الفوائد بسعر 6% سنويا علي عشرة اقساط سنوية يستحق اولها في 31/12/1938 علي ان يدفع كل قسط علي دفعتين متساويتين الاولي في 31/12 والثانية في 30/4 بحيث يتم الوفاء بالثمن كله من اصل وفوائد في 31/12 سنة 1947 وعلي ألا يحرر عقد البيع النهائي الا بعد تمام الوفاء وان يحرر عقد بيع ابتدائي عند الوفاء بنصف الثمن وملحقاته وان يضع المفلسون ايديهم علي عقارات التفليستين فورا بطريق الاستئجار مقابل اجرة سنوية مقدارها 3000ج تدفع في 30 من ابريل من كل سنة ابتداء من سنة 1939 الا اذا كان القسط السنوى وملحقاته قد دفع بتمامه ففي هذه الحالة لا يقتضي البنك الاجرة عن تلك السنة ولما كانت المحالج في حاجة الي الاصلاح وكانت ادارتها واستغلالها من جديد يستلزمات نفقات كثيرة فقد اقترض المدينون من البنك الفي جنيه في 25/8/1938 تدفع علي عشرة اقساط سنوية بنفس الطريقة التي تدفع بها اقساط الثمن وملحقاته . واستطاع المدينون بهذه الوسيلة الوفاء بدين البنك قبل الميعاد وحرر لهم عقد البيع في 20/6/1944 ولما كانت هذه المنشأت الصناعية خاضعة لاحكام القانون رقم 14 سنة 1939والقانون رقم 60 سنة 1941 المعدل بالقانون رقم 87 سنة 1943 الخاص بفرض ضريبة علي ارباح الاستثنائية فقدعمدت مامورية الضرائب في يولية سنة 1942 الي تقدير الضريبة الخاصة علي الارباح الاستثنائية لهذه المنشات مفترضة لذلك ثلاثة فروض الاول اعتبار مركز الممول مركزا خاصا لا هو بالمالك ولا هو بالمستاجر وفي هذه الحالة قدرت راس ماله المستثمر بمقدار ما دفع من اقساط الثمن لغاية اول يوليه سنة 1940 وهو مبدأ السنة الضرائبية لهذه المنشات اي مبلغ 900م 6064ج . والفرض الثاني اعتباره مستاجرا وفي هذه الحالة يكون للمول عملا بالمادة الثالثة من القانون رقم 60 سنة 1941 المعدل بالقانون رقم 87 سنة 1943 ان يختار احد امرين اما حصة المحالج في الايجار عن سنة 1940 - 1941 وهي 3000 ج مستنزلا منها 624م 648 ج قيمة ايجار الاطيان والمنزلين فيكون الباقي 376م 2351 ج واما قيسة الايجار المذكور زائد عليه كافة المصروفات سواء كانت مصاريف تشغيل ام مصاريف ادارة فتكون جملة راس المال المستثمر في هذه الحالة هي 765م 13506 ج .والفرض الثالث اعتبار الممول مالكا وفي هذه الحالة تكون قيمة المحالج الثلاثة هي 625 م 15665 ج وذلك بعد استبعاد قسمة الاطيان والمنزلين حسب تقدير الممول وهي 6500 ج من ثمن الجميع حسب التقدير عند التسوية التي تمت مع البنك ومقداره 625 م و 22165 ج يضاف الي ذلك قيمة المصروفات الراسمالية في السنوات 1938 - 1939 و 1939 - 1940 و 1940 - 1941 وطلب الممول تقدير راس ماله بمبلغ 26000 ج باعتبار انه المالك للمنشأت فاحيل الخلاف علي لجنة التقدير وهذه الاخيرة قررت في 20/11/1945باعتبار راس المال الحقيقي المستثمر كما كان في اول يوليه سنة1940 للمنشأت الثلاث مبلغ 090 م و 6064 ج اخذا بالفرض الاول - فعارضت مصلحة الضرائب في هذا التقدير في الدعوى رقم 247 سنة 1946 كلي الفيوم وطلبت اعتبار راس المال المستثمر 966م 4487ج استنادا الي ان اللجنة لم تلاحظ انها ادخلت ضمن تقديرها الاقساط والمنشات التي تمت في المدة من اول يوليه سنة 1940 الي 30 يونيه 1941 وقيمتها 934 م 576 ج ويجب استنزالها لانها دفعت بعد بدء السنة الضرالئبية للمول . كما عارض حبيب رزق متي في الدعوى رقم 249 سنة 1946 كلي الفيوم وطلب اصليا تقدير راس المال المستثمر بمبلغ 3000 ج باعتياره المالك للمنشات واحتياطيا ندب خبير لتقدير راس المال في اول يوليه سنة 1940 ودفع ببطلان عقد البيع الصادر منه الي بنك مصر علي اساس انه بيع وفاء يخفي رهنا وان المبيع بقي في حيازته - وفي 2/6/1946 حكمت محكمة الدرجة الاولي بقبول المعارضتين شكلا وفي موضوعهما اولا برفض المعارضة المقدمة من ................. وبقيول المعارضة المقدمة من مصلحة الضرائب وتعديل قرار لجنة التقدير الصادر في 20/11/1945 واعتبار راس المال المستثمر في 1940- 1941 الواجب اقتضاء الضريبة الخاصة علي ارباحه الاستثنائية هو مبلغ 966 م 4487 ج مؤسسة قضاءها علي ان العلاقة بين الممول وبنك مصر من الناحية القانونية هي علاقة من نوع خاص مزيج بين الاستئجار والوعد بالبيع وانه لا يمكن اعتبار اتفاق 25/8/1938 عقد بيع وفاء لان الملكية انتقلت الي البنك خالية من كل قيد وان مصلحة الضرائب علي حق في اعتبار الممول في مركز خاص كما انها علي حق من الوجهة الضرائبية في احتساب راس ماله الحقيقي المستثمر بانه قيمة الاقساط التي قام بدفعها للبنك حتي اول يولية سنة 1940 وهو تاريخ بدء السنة الضرائبية للمول كما انها علي حق في طلب استبعاد مبلغ 934م و 1576 ج وهو قسط التسوية عن 1940 - 1941 اذ دفع علي دفعات اخرها في 30/4/1941 ذلك لان العبرة هي براس المال في اول السنة المالية للمنشاة لا في اخرها - استانف حبيب رزق متي هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 117 تجاري سنة 63 ق و في 22/10/1947 حكما محكمة استئناف مصر بندب الخبير الضرائبي بمكتب خبراء الفيوم الذي عليه الدور للقيام بتقدير مصاريف الادارة والتشغيل عن المحالج الثلاثة الخاضعة للضريبة في المدة من اول يونيه سنة 1940 حتي 30يونيه سنة 1941 وكذلك المصاريف الراسمالية الواجب اضافتها الي القيمة الايجارية للوصول الي تحديد وعاء الضريبة مؤسسة حكمها علي ان الحكم المستانف اصاب فيما قرره من ان الملكية وقد تنازل عنها صراحة ................. الي بنك مصر بمقتضي عقد الاتفاق الحاصل في 25/8/1938 وقبل وضع يده بصفته مستاجرا - تلك الملكية قد زالت عن المالك الاصلي وانتقلت الي بنك مصر والي حين عودتها ثانية الي المالك الاصلي - بمقتضي عقد تمليك جديد - اذا اوفي المستاجر بالشروط المتفق عليها - لايعتبر المستاجر مالكا وانه تطبيقا لذلك ومراعاة لحكم الواقع يكون راس المال الذي يعتبر وعاء للضريبة هو ما يملكه الممول من مبالغ حقيقية مستثمرة في المحالج الثلاثة وبالتالي مقدار ما يدفع من ايجار للمالك الاصلي ولكن المحكمة رات انه الي جانب مبلغ الايجار والمصاريف الانشائية توجد مصاريف تشغيل ومصاريف ادارة يقوم بها الممول وقد اشارت اليها المامورية وقدرتها بمبالغ مختلفة دون ان تبين اساس هذا التقدير وذلك في حدود بحث ما اذا كان الممول مستاجرا وانه سواء اكان الممول مستاجرا اما ذا مركز خاص فان ما يدفعه من ماله الخاص من مصاريف ادارة وتشغيل يجب ان يضاف الي راس المال الحقيقي المستثمر الذي تمثله المبالغ المدفوعة منه بصفة ايجار .ولما كان تحديد هذه المبالغ غير قائم علي اساس تستطيع المحكمة ان تهتدي اليه لذلك رات ندب الخبير لتقدير تلك المصاريف واضافتها الي راس المال - ثم حكمت في 9/6/ 1949 بعد ان قدم الخبير تقريره بالغاء الحكم المستانف واولا برفض الطعن المقدم من مصلحة الضرائب موضوعا وثانيا بقبول الطعن المقدم من ................. وتعديل قرار لجنة التقدير واعتبار راس المالي المستثمر في 1940 - 1941 الواجب احتساب الضريبة الاستثنائية علي اساه هو مبلغ 625م 15665 ج مؤسسة حكمها علي ان ملكية المحالج قد انتقلت الي بنك مصر الذي ردها الي .................. وشركائه باتفاق 25/8/1938 معلقة علي شرط واقف هو شرط دفع الاقساط في مواعيدها بحيث اذا تحقق هذا الشرط استقرت الملكية ل.................وشركائه استقرارا ينسحب الي وقت التعاقد وان القيمة الواجب اعتبارها لهذه الموجودات هي القيمة التي تناسبها في مبلغ التسوية عند استرادها من بنك مصر لا قيمة ما دفع فعلا من اقساط هذه التسوية فطعن ................. بطريق النقض في الحكمين الصادرين في 22/10/1947 و 9/6/1949 وهو الطعن المقيد برقم 171 سنة 19 ق كما طعنت وزارة المالية ومصلحة الضرائب في الحكم الاخير وهو الطعن رقم 110 سنة 20 ق . ومن حيث ان الطعن رقم 171 سنة 19 فيما يختص الحكم الصادر في 22/10/1947 بني علي سببين حاصل اولهما ان الحكم المذكور اخطأ في تطبيق القانون كما شابه قصور في التسبيب اذ قرر ان ملكية المحالج الثلاثة انتقلت الي بنك مصر وان راس المال المعتبر في تطبيق قانون الضريبة الاستثنائية يتكون مما يملكه الممول من مبالغ حقيقية مستثمرة في المحالج مستثمرة في المحالج اي ما يدفع من ايجار للماك الاصلي مضافا اليه مصروفات الادارة والتشغيل - ووجه الخطأ ان المعتبر في تحديد الربح الخاضع للضريبة العادية وفي تحديد راس المال الذي تفرض علي اساسه الضريبة الاستثنائية هو حقيقة الواقع بصرف النظر عن الاشكال والصور الظاهر للعقود المقررة في القانونين التجاري والمدني - ومتي وضح هذا الاصل فان التسوية التي حصلت مع بنك مصر تكون في حقيقتها قرضا مكفولا بضمانات معينة لا بيعا -اما القصور فلان الحكم لم يتناول بالبحث ما قدمه الطاعن من الادلة علي ان حقيقة العلاقة بينه وبين بنك مصر هي قرض لا بيع ومنها -اولا -اقرار بنك مصر في كشف الحساب الشهري المرسل الي الطلاعن بان مبلغ 22165 ج و 625 م هو سلفة - ثانيا - ان المبلغ المذكور لا يمثل ابدأ في سنة 938 وقت دفعه ولا في يوليو سنة 1940 وقت تقدير راس المال ولا في اي وقت اخر ثمن ثلاثة محالج و 167 فدان وخمسة افدنة من الارض المعدة للبناء ومنزلين - وثالثا - ان اوراق الدعوى تدل علي ان هذا المبلغ لا يصل الي قيمة خمس موجودات التفليسة يؤيد ذلك الملحق الاخير لتقدير الخبير وفيه قدر ثمن المحالج الثلاثة باعتبار ما كانت تساويه في يوليو سنة 1940 بمبلغ يزيد علي خمسين الفا من الجنيهات - ورابعا - ان كان من ضمن ما تمسك به................. متي امام محكمة الموضوع ان احد المحالج الثلاثة بيع بعقد مسجل في 25/8/1943 بمبلغ 8800 ج واشترك في تحرير هذا العقد الي المشتري بنك مصر و................. فحص الاول 7000 ج وخص الثاني 1800 ج وهذا يدل علي خطأ الحكم في تجريد................. من كل صفة في ملكية المحالج كما يدل علي اقرار البنك بان الامر في حقيقته قرض - خامسا - ان موقف بنك مصر وتدخله في جلسات التفليسة مع انه لم يكن من بين دائنيها وتاريخ تقديم العريضة اليه من المفلسين والسرعة والترتيب اللذين لازما اجراءات حلول البنك محل الدائنين ومقارنة مجموع ديون التفليستين وقدره 150000ج بالمبلغ الزهيد الذي دفعه البنك وقدره 22000 ج كل ذلك يقطع في ان واقع الامر بين المدينين والبنك لم يعد قرض - ولكن الحكم مع اقراره بوجوب الاهتداء بالاساس الواقعي ومع احجامه عن وصف الطاعن بانه مستاجر او بان له موقفا خاصا قصر نتائج الاساس الواقعي علي ما كان يدفع من اقساط الي بنك مصر قبل اول بوليه سنة 1940 واضاف الي ذلك مصاريف الادارة والتشغيل وتلك عناصر ما كان يمكن ان تنتج وحدها الدخل الفعلي وينبغي ان يضم اليها الحقوق التي مكنت المنشات من الاستمرار في انتاج الدخل الحقيقي - وقد ترتب علي اغفل الحكم لهذه العناصر الواقعة وللادلة السابق بيانها وقوعه في الخطا في تكييف العلاقة بين المنشات وبنك مصر 0 ومخالفة المادة 2 فقرة 2 من القانون رقم 60 سنة 1941 التي توجب الاعتداد براس المال المستثمر فعلا - وحاصل السبب الثاني هو ان الحكم اخطأ في تطبيق القانون كما شابه القصور اذ نفي عن الطاعن ملكية المحالج مع مخالفة ذلك لقوانين الضرائب واذ اغفل الرد علي الاسانيد التي قدمها تدعيما لما دفع به بان العقد الحاصل بينه وبين بنك مصر هو نوع من العقود الدائرة بين البيع والاجارة وانه اذ اعتبر اجارة فانها تكون مقترنة ببيع معلق علي شرط واقف هو دفع الاقساط وان لازم ذلك انه اذا تحقق الشرط انسحبت الملكية الي وقت العقد وتبعا لذلك يكون بنك مصر مؤجرا ومالكا تحت شرط فاسخ ويكون الطاعن مستاجرا ومالكا تحت شرط واقف وفي كلتا الصورتين يكون حق الطاعن متميزا عن حق المستاجر العادي ويكون راس ماله اكثر من مبلغ 13506 ج الذي قدرته المامورية مفترضة انه مستاجر فحسب واذا اكتفي الحكم في الرد علي هذا الدفاع بالاحالة علي حكم محكمة الدرجة الاولي مع ان الحكم المذكور لم يتناول الرد عليه وانما رد علي دفاع اخر للطاعن مبناه ان التسوية الحاصلة في 25/8/1938 تنطوى علي بيع وفائي يخفي رهنا . ومن حيث ان هذين السببين مردودان بما جاء في الحكم الابتدائي الصادر في 2/6/1946 واخذ به الحكم المطعون فيه الصادر في 22/10/1947 "من ان الملكية وقد تنازل عنها صراحة حبيب رزق متي الي بنك مصر بمقتضي الاتفاق المؤرخ 25/8/1938 وقبل ان يكون وضع يده بصفته مستاجر يدفع عن تلك الاعيان وغيرها ايجارا سنويا قدره ثلاثة الاف جنيه - تلك الملكية قد ولت عن المالك الاصلي وانتقلت الي بنك مصر - والي حين عودتها ثانية الي المالك الاصلي اذا اوفي المستاجر بالشرائط المتفق عليها وبمقتضي عقد تمليك جديد - لا يعتبر - المستاجر مالكا بحال - وقد افاض الحكم في التحديث عن التفرقة بين هذا البيع البات والبيع الوفائي واعتمد بحق في التفرقة علي ما اشترط بين الطرفين من تحرير عقد ابتدائي في منتصف المدة وانتهائي عقب انهائها مع قيام المالك الاصلي بجميع الشرائط المتفق عليها مما يقطع باختلاف تلك العلاقة المستمدة من البيع الوفائي - ومتي كان الامر كذلك فليس من حق المستانف ( ................. ) ان يطالب بتقويم المحالج الثلاث واعتبار هذه القيمة وعاء للضريبة الاستثنائية " وما جاء بالحكم المطعون فيه من انه " مما يقطع بصحة النظر هذه نصوص القانون رقم 60 بتاريخ 1/10/1941 فقد نص في المادة الثانية من ان نسبة 12 % تحسب علي اساس راس المال الحقيقي المستثمر ويشمل ما قد يكون لدي المنشأة من اموال احتياطيه موجودة منذ بدء السنة التي حسبت الارباح الاستثنائية عنها -وقد جاء في الاعمال التحضيرية تعليقا علي ذلك ( مما ينبغي ملاحظته ان العبرة في تحديد راس المال الذي تحسب الفائدة عنه براس المال الذي يملكه الممول ذاته - فاذا كان الممول يستثمر في عمله كما هي العادة اموالا يحصل عليها بطريق الاقتراض او غيره فان هذه الاموال لا شأن لها بحساب الضريبة الخاصة لان فوائدها تقيد ضمن حساب المنشاة وتدخل في مصروفاتها العامة - والمهم بالنسبة لكل ممول ان يحصل عيل ربح معقول من ماله الخاص ويدخل في حساب هذا المال ما قد يكون لديه من اموال احتياطية ) ويترتب علي ذلك انه تطبيقا لهذا المبدا ومراعاة لحكم الواقع الذي يطالب المستانف بالاحكام اليه يكون راس المال الذي يعتبر وعاء للضريبة ما يملكه من مبالغ حقيقة مستثمرة في المحالج الثلاث ومقدار ما يدفعمن ايجار للمالك الاصل وليس من نزاع بين الطرفين في ان قيمة هذه المبالغ هي ما ذكرته المامورية واللجنة في تقديرها مع ملاحظة الخلاف الخاص بالمبلغين اللذين خصمهما الحكم الخ " وهذا الذي قرره الحكمان لا مخالفة فيه للقانون لان تكييف العقود الدائرة بين البيع والاجارة منوط بما تستخلصه محكمة الموضوع من ظروفها وقصد المتعاقدين منها وقد خلص الحكمان الي التكييف الذي انتهيا اليه بعد بحث ظروف الدعوى وملابسات العقد وهو تكييف يؤيده القانون رقم 60سنة 1941 الذي يقضي فرض ضريبة الارباح الاستثنائية علي الارباح التي نتجت من استثمار الاموال التي قام الممول فعلا بدفعها وهي هنا جملة اقساط الاجرة مضافا اليها المصاريف التي رات المحكمة اضافتها اليها . ومن حيث ان هذا الطعن فيما يختصبالحكم الصادر في9/6/1949 بني علي سببين حاصلهما انه اخطأ في تطبيق القانون كما شابه القصور ذلك انه مع تقرير ملكية الطاعن للمحالج حط من قيمتها ببخس مقابلها المالي بخسا نشا عن سهو وقعت فيه المحكمة وافسد عليها الاستدلال اذ فهمت ان تقدير المحالج الوارد بملحق تقرير الخبير وهو 51435 ج و 465 م بحسب قيمتها في 30/1/1940 يزيد علي ما طلبه الطاعن في صحيفة استئنافه وهذا غير صحيح - وعاملت الطاعن باسوأ الفروض وما كان لها ذلك لانه صاحب حق فضلا عن ان الحكم قدر قيمة المحالج الثلاثة بمبلغ 15665 ج قولا منه ان ذلك يعادل قيمتها وقت التسوية دون ان يبين اسانيده في ذلك مع ان مبلغ التسوية لم يكن ثمنا للموجودات . من حيث ان هذين السببين مردودتن بان المحكمة اذ رات في حكمها الاخير ان القيمة التي تناسب قيمة المحالج في مبلغ التسوية عند استردادها من بنك مصر هي الواجب اعتبارها دون قيمة ما دفع فعلا من الاقساط فان ذلك انما كان نتيجة ما قررته من اعتبار الطاعن مالكا للمحالج وهي نتيجة يؤدي اليها التكييف الذي كيفت به العلاقة بين الطاعن وبنك مصرفي حكمها موضوع الطعن الحالي اما الطعن في تقدير هذه القيمة فهو جدل موضوعي . ومن حيث ان لذلك يكون هذا الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه . ومن حيث ان الطعن رقم110 سنة 20 قد بني علي سبب واحد يتحصل في ان الحكم الصادر في 9/6/1949 قضي علي خلاف ماقضي به الحكم الصادر في نفس الدعوىفي 22/10/1947 اذ قطع هذا الحكم في شأن الخلاف الاساسي الذي ينبني عليه تقدير راس المال الحقيقي المستثمر في المحالج الثلاثة في اول يوليه سنة 1940 فلم يكن للحكم المطعون فيه ان يخالف هذا الاساس يتقدير راس المال المستثمر بقيمة المحالج وقت التسوية باعتبار المطعون عليه مالكا لها. ومن حيث انه يبين من مطالعة الحكمين الصادرين في 22/10/1947 و 9/6/1949 ان الحكم الاول قطع في اسبابه في تكييف مركز المطعون عليه بالنسبة للمحالج الثلاثة في نطاق تقدير الارباح الاستثنائية فقرر انه ليس له ان يطالب بتقويمها باعتباره مالكا لها وبان وعاء الضريبة هوما دفعه الموول من اقساط لبنك مصر مضافا اليها المصاريف الانشائية ومصاريف الادارة فهو حكم قطعي فيما قضي به في اسبابه - وقد تعرض الحكم الثاني لتكييف هذا المركز القانوني بذاته فاعتبر المطعون عليه مالكا للمحالج تحت شرط واقف هودفع الاقساط في مواعيدها بحيث اذا تحقق الشرط استقرت الملكية له من وقت التعاقد وعدل وعاء الضريبة الاستثنائية علي هذا الاساس واعتبرها قيمة ما تساويه المحالج وقت التسوية لا قيمة ما دفعه المطعون عليه من اقساط لبنك مصر - فناقض بذلك قضاء الحكم السابق صدوره في نفس الدعوى وبين الخصوم انفسهم ومن ثم يكون الطعن علي اساس ويتعين نقض الحكم الصادر في 9/6/1949 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للخصوم وفقاً للقانون أن يطعنوا أمام محكمة النقض في أي حكم انتهائي قضى على خلاف حكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي وذلك سواء دفع بهذا لدى محكمة الموضوع أو لم يدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العبرة في وصف الحكم بأنه تمهيدي أو قطعي ليست بما يصفه به الطاعن وإنما هي بحقيقة وصفه للحكم القاطع في بيان الأساس الذي يبن عليه الخبير تقديره لوعاء الضريبة هو حكم قطعي في هذا الخصوص جائز الطعن فيه بطريق النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا طلب الطاعن في حكم رفض طعن خصمه فيه للأسباب التي أقام عليها طعنه فذلك ليس معناه رضاءه بهذا الحكم الذي أسس طعنه فيه على أسباب أخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن تكييف العقود الدائرة بين البيع والإجارة منوط بما تستخلصه محكمة الموضوع من ظروفها وقصد المتعاقدين فيها. فإذا كانت المحكمة بعد بحثها ظروف الدعوى وملابسات العقد الخاص بالمحالج المتنازع على الضريبة الخاصة بها قد كيفت مركز الممول بالنسبة إلى هذه المحالج في نطاق تقدير الأرباح الاستثنائية فقررت أنه ليس له أن يطالب بتقويم هذه المحالج باعتباره مالكاً لها وأن وعاء الضريبة هو ما دفعه من أقساط أجرة هذه المحالج مضافاً إليها المصاريف الإنشائية ومصاريف الإدارة، فهذا التكييف يتفق مع القانون رقم 60 سنة 1941 الذي يقتضي فرض ضريبة الأرباح الاستثنائية على الأرباح الناتجة من استثمار الأموال التي قام الممول فعلاً بدفعها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان حكم قد قطع في أسبابه في تكييف مركز الممول بالنسبة إلى المحالج المطالب بضريبتها في نطاق تقدير الأرباح الاستثنائية فقرر أنه ليس له أن يطالب بتقويمها باعتباره مالكاً لها وبأن وعاء الضريبة المستحقة عنها هو ما دفعه الممول من أقساط يضاف إليها المصاريف الإنشائية ومصاريف الإدارة، ثم تعرض حكم آخر لتكييف هذا المركز القانوني بذاته فاعتبر الممول مالكاً لهذه المحالج تحت شرط واقف الخ وعدل وعاء الضريبة الاستثنائية على هذا الأساس فأعتبرها قيمة ما تساويه المحالج وقت التسوية لا قيمة ما دفعه الممول من أقساط، فإن الحكم الثاني يكون قد ناقض الحكم الأول السابق صدوره في نفس الدعوى بين الخصوم أنفسهم ويكون نقضه متعيناً.