الطعن رقم 207 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-4-17
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
هبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مصادر الالتزام - العقد - سبب الالتزام
⚖️ بطلان التصرفات - عدم ذكر سبب للالتزام
⚖️ الهبة المستترة
⚖️ تكييف العقد - الهبة المستترة
⚖️ الهبة المستترة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن فى السبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى تاويله وفى بيان ذلك يقول انه لما كانت العقود محل النزاع هى عقود هبات مستترة اذ لم يدفع فيها ثمن باعتراف طرفى التعاقد بجلسة 28/5/1944 اما المجلس الحسبى العالى عند نظر اسئتناف حكم الحجر وليست عقود بيع فانه كان يتحتم ذكر السبب الحقيقى فيها وهو الباعث الدافع للهبة ولا يكفى ظهور نية التبرع اذ التبرع صفة فقط واذ خلت هذه العقود وهى جميعا عقود هبات مستترة من ذكر هذا السبب فانها تكون باطلة بالتطبيق للمادة 136 من القانون المدنى ويكون الحكم اذ اعتبرها صحيحة بمقولة انها استوفت اركانها القانونية مخالفا للقانون .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقول ان الهبة المستترة وان لم تخضع لاحكام الهبة الشكلية لا انها تخضع لاحكامها الموضوعية ومنها وجوب خلوها من التدليس ومن الاكراه الذى يتمثل فى عقود الهبة فى الحنو والعطف على الموهوب له وانه لما كان الواهب الطاعن ذكر فى دعوى الحجر 149 سنة 43 عابدين ان تصرفاته لشقيقيه كانت بسبب حنوه وعطفه عليهما لاقامتهما معه وكان هذان قد استغلا هذا العطف لابتزاز مال الواهب فحملاه على ان يصدر لهما التصرفات موضوع الدعوى فان ما قرره الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه من ان الاكراه غير متوفر يكون معيبا بالقصور .
وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث خطاه فى فهم واقع الدعوى من وجهين (الاول) انه كان قد قرر فى دفاعه ان الواهب والموهوب له قد عدلا عن الهبات بالتراضى وهو ما تجيزه المادة 500 من القانون المدنى وقدم ادلته على ذلك ولم تاخذ محكمة الدرجة الاولى بوجهة نظره ولكن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع رغم تمسكه به امام محكمة الاستئناف (الوجه الثانى) ان محكمة اول درجة جعلت عقوق الطاعن سببا دافعا للهبةودللت على هذا العقوق بطلبه الحجر على والده مع ا تصرفات المورث المطلوب ابطالها وقعت قبل طلب الحجر وكانت هى السبب فى تقديم هذا الطلب وانه رغم توضيح ذلك لمحكمة الاسئتناف فقد اصدرت حكمها بتاييد الحكم الابتدائى مقررة انه رد على دفاع الطاعن وان هذا الاخير لم يات بجديد وهو ما يعيب حكمها بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 136 من القانون المدني وإن كانت توجب أن يكون للالتزام سبب مشروع إلا أنها لم تشترط ذكر هذا السبب في العقد، بل أن المادة 137 تنص على أن كل التزام لم يذكر له سبب في العقد يفترض أن له سببا مشروعا ما لم يقم الدليل على غير ذلك وهو ما يقطع بأن عدم ذكر سبب الالتزام في العقد لا يؤدى إلى بطلانه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تجيز المادة 488 من القانون المدني حصول الهبة تحت ستار عقد آخر، وكل ما يشترطه القانون لصحة الهبة المستترة أن يكون العقد الساتر للهبة مستوفيا الشروط المقررة له في القانون، وإذ كان الحكم قد انتهى في أسبابه إلى أن تصرفات مورث الطاعن - التي اعتبرها هبات مستترة - قد صدرت منجزة ومستوفية الشكل القانوني بتلاقي الإيجاب والقبول على مبيع معين لقاء ثمن مقدر، وكان ذكر الباعث الدافع للهبة في العقد الساتر لها يتنافى مع سترها، و كان الطاعن لم يقدم - على ما سجله ذلك الحكم - الدليل على ما ادعاه من عدم مشروعية السبب في هذه التصرفات، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله يكون على غير أساس.