الطعن رقم 190 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-4-24
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تقدير التعويض
⚖️ الحكم فى الطعن - اثره
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن فى اولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتاويله وفى بيان ذلك يقول انه بعد ان قضت محكمة النقض فى الطعن المرفوع منه بنقض الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 9 فبراير 1957 واعادت القضية الى تلك المحكمة عجلت وزارة المالية استئنافها رقم 482 سنة 72 ق القاهرة وطلبت الغاء الحكم المستانف بكامل اجزائه فدفع بعدم جواز نظر ذلك الاستئناف تاسيسا على ان تلك الوزارة قبلت الحكم الاستئنافى الصادر بتاريخ 9 فبارير سنة 1957 ونفذته دون ان تطعن فيه بالنقض وان الطعن بالنقض كان من الطاعن وحده وان محكمة النقض قضت بنقض الحكم جزئيا فى خصوص تقدير التعويض اما اساس التعويض وصفة المال المبيع وغير ذلك مما فصل فيه الحكم المنقوض فان الطعن بالنقض لم يتناوله ولم يكن محل فصل فيه الحكم المنقوص فان الطعن بالنقض لم يتناوله ولم يكن محل فصل من محكمة النقض ومن ثم فانه لا يجوز لمحكمة الاحالة ان تعرض لما سبق الفصل فيه من ذلك .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المستانف قد اعتمد فى تقدير الضرر المادى الذى اصاب الطاعن من نكول وزارة المالية عن تنفيذ العقد الذى ابرمه معها على ان الطاعن كان قد باع الطائرات التى اشتراها بمبلغ 8030 ج فانه يكون قد ضاع عليه كسب محقق مقداره 10220ج وقد اعتبر هذا المبلغ عنصرا من عناصر التعويض الذى قضى به غير ان الحكم المطعون فيه رفض احتساب هذا العنصر فى تقدير التعويض بمقولة ان عقد بيع الطاعن للطائرات الى المطعون ضدهما الثانى والثالث هو عقد صورى واستند فى ذلك الى ثلاث قرائن الاولى هى انه لو كلن هذا العقد قد تم حقيقة لكان الطاعن قد ذكره فى الانذار المرسل منه الى وزارة المالية بتاريخ 10 مايو سنة 1950 والثانية هى ان المطعون ضدهما الثانى والثالث قد رفعا على الطاعن الدعوى رقم 158 سنة 1950 بمبلغ 13250 ج ثم قصرا طلباتهما فى اول جلسة امام قاضى التحضير على مبلغ 5000 ج قيمة التعويض المتفق عليه دون ان يذكرا لذلك سببا ولم ينازعهما الطاعن فى طلباتهما ولم يذكرا شيئا عن العقد فى الانذار الذى وجهاه للطاعن فى 26 يونيه سنة 1950 والقرينة الثالثة هى ان الطاعن لم يطعن فى الحكم الصادر ضده لصالح المطعون ضدهما المذكورين فى الدعوى رقم 158 سنة 1951 التى رفعاها عليه ويقول الطاعن ان هذه القرائن لا تؤدى منفردة او مجتمعة الى اثبات صورية تعاقده مع هذين المطعون ضدهما لان الطاعن فى انذاره لوزارة المالية بتاريخ 10/5/1950 قرر فى عبارة صريحة انه يحفظ كافة حقوقه فى تنفيذ العقد الذى يتمسك به والذى ترتبت عليه معاملات مع الغير لا يجوز النكول عنها وذكر فى صحيفة دعواه ان امتناع الوزارة عن تسليم الطائرات المبيعة قد ترتب عليه توقفه عن تنفيذ تعهداته للغير المترتبة على وهذا الذى ذكره الطاعن كان كافيا لابراز ان ثمة تعهدات بينه وبين الغير ولم يكن لازما ان يشير الى تعاقده مع المطعون ضدهما الثانى والثالث بالذات ما دام هو يستند الى الخطا العقدى فى جانب وزارة المالية اما عن مطالبة المطعون ضدهما الثانى والثالث للطاعن بما دفعاه له من ثمن الطائرات مضافا اليه التعويض المتفق عليه فى عقدهما ثم قصرهما الدعوى بعد ذلك على هذا التعويض الاتفاقى وحده فمرجعه الى ان الطاعن قد رد اليهما ما دفعاه من الثمن لعدم وجود وجه للاحتفاظ به ان تعذر اتمام الصفقة فاقتصر فى الطلب على التعويض وكان الامر اظهر من ان يحتاج الى بيان ورغم هذا الظهور فقد ذكره الحاضر عن المطعون ضدهما المذكورين فى مرافعته كذلك فان عدم منازعة الطاعن فى هذا التعويض الذى طلبه المطعون ضدهما الثانى والثالث يرجع الى انه قد رفع دعوى ضمان فرعية على وزارة المالية للحكم له عليها بما قد يحكم به لهما وتعهدت وزارة المالية فى مذكرتها المقدمة لجلسة 22 ابريل 1952 بالدفاع عنه فى الدعوى المرفوعة عليه من المطعون ضدهما الثانى والثالث وهى مع ذلك لم تطعن امام المحكمة الابتدائية فى هذا العقد ولم تزعم انه صورى مكتفية بالتمسك بعدم جواز الجمع بين الدعويين الفرعية والاصلية واما ان الطاعن لم يطعن فى الحكم الصادر عليه فى دعوى المطعون ضدهما الثانى والثالث فذلك لان الحكم الابتدائى قد قضى بمسئولية وزارة المالية وهذا الحكم وان اخطا فى عدم احتساب المبلغ المحكوم عليه به للمطعون ضدهما الثانى والثالث ضمن عناصر التعويض المقضى له به فان استئناف الطاعن لهذا الحكم كان كفيلا باصلاح هذا الخطا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن النقض لا يتناول من الحكم إلا ما تناولته أسباب النقض المقبولة ، أما ما عدا ذلك منه فأنه يحوز قوة الأمر المقضى فيتعين على محكمة الإحالة ألا تعيد النظر فيه ، فإذا ما قضى الحكم للمدعى ببعض طلباته فقط فطعن فى قضائه برفض باقى طلباته و قبل المدعى عليه الحكم و لم يطعن فيه ثم قضى بقبول الطعن و نقض الحكم ، فإن هذا النقض هو نقض جزئى لا يتناول ما كان الحكم قد قضى بإجابته من طلبات الطاعن و لذلك لا يجوز لمحكمة الأحالة أن تعيد النظر فى هذا البعض من الطلبات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان تقدير التعويض عن الضرر هو مما يستقل به قاضى الموضوع إلا أنه إذا أقدم قدم له طالب التعويض دليلا مقبولا على أحد عناصر الضرر الذي يطالب بالتعويض عنه ورأى القاضي إطراح هذا الدليل وتقرير التعويض على خلافه فإنه يتعين عليه أن يبين سبب عدم أخذه به وإلا كان حكمه مشوبا بالقصور.