الطعن رقم 19 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1969-2-13
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
حق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ التعويض عن اساءة استعمال الحق
⚖️ التعسف فى استعمال الحق
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى اجراءات الاثبات - فى تقدير التعويض
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الادلة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تقدير التعويض
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا وسليم راشد ابو زيد ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان اطعن بنى على اربعة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون نتيجة خطئه فى فهم الواقع فى الدعوى ذلك انه استند فى قضائه برفض دعوى التعويض المرفوعة من الطاعن الى ما اثبته الحكم الصادر فى الدعوى رقم 3284 سنة 1948 كلى مصر من ان شروط وقيود البناء التى اشترطتها الشركة البائعة فى عقود البيع الصادرة منها لم تعد ملزمة للمشترين لتنازلهم عنها ضمنا وانه لذلك فال يجوز ان تكون مخالفتها اساسا لدعوى التعويض وهذا الذى استندت اليه محكمة الاستئناف فى حكمها المطعون فيه يخالف ما قضت به محكمة اول درجة من رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لسبق الفصل فيها فى الدعوى رقم 3284 سنة 1948 المشار اليها وما قضت به فى منطوق حكمها من الزام المطعون ضدها بالتعويض كما يخالف القانون والاتفاق لان القيود والشروط الواردة فى سند تمليك المشترين وقد وصفت بانها حقوق ارتفاق فانه اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه على الرغم من تسليمه بان حكم المادة الخامسة من القانون المدنى القائم التى تتحدث عن اساءة استعمال الحق وحكم المادة 807 من نفس القانون التى تحرم على المالك الغلو فى استعمال حقه الى حد الاضرار بملك الجار كانا مقررين من قبل صدور ذلك القانون فان الحكم المطعون فيه راى بغير سند من القانون ان القاعدة الواردة فى المادة الاخيرة لا تنطبق الا على المرحاض الذى انشاته المطعون ضدها لقيود البناء الواردة فى عقد تمليكها يعتبر خطا منها ترتب عليه الضرر بالطاعن ومن ثم يستوجب مسئوليتها عن التعويض طبقا للمادة 151 من القانون المدنى القديم المنطبق على واقعة الدعوى لان الشخص وان كان حرا فى كيفية الانتفاع بملكه الا ان هذا مشروط بالا يضر هذا الانتفاع بحق الغير .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسببين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه الخطا فى الاسناد والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه لم يرد على اسباب استئنافه ولم يعن ببحثها فيما تضمنته من بيان قيمة الاضرار المادية والادبية التى حاقت به من جزاء اساءة المطعون ضدها استعمال حقها اذ ان الطاعن اوضح فى السبب الاول من اسباب استئنافه ان التقدير الصحيح للتعويض وفقا لذات القواعد التى رسمها الخبير هو مبلغ 1120 ج وذلك قبل ان تتضاعف الاضرار باقامة المطعون ضدها الدورين الثالث والرابع وهو الامر الذى اضطر الطاعن من اجله الى زيادة التعويض المطالب به الى مبلغ الفى جنيه لكن المحكمة الابتدائية لم تدخل فى تقريرها الضرر الناشىء عن انشاء هذين الدورين واكتفت بما اورده الخبير فى تقريره الاول المقدم قبل انشائهما ولم يرد الحكم المطعون فيه على المطاعن التى وجهها الى تقرير الخبير وخاصة فيما تضمنه من اغفاله الضرر الناشىء عن ترك المطعون ضدها للمسافات الواجب عليها تركها بين مبانيها ومبانيه واكتفى بتقدير التعويض عن الضرر الناشىء عن اقامة المرحاض بمبلغ 160 ج مقررا انه اخذ فى ذلك بما جاء فى تقرير الخبير مع ان الخبير قد بين ان هناك اضرارا دائمة مستمرة تنتج من اقامة المرحاض بالصورة التى صورها فى تقريره وبهذا جاء تقدير الحكم المطعون فيه لهذه الاضرار غير متناسب معها كما انه لم يقض بتعويض الضرر الذى اصاب الطاعن بسبب مخالفة المطعون ضدها الشروط والقيود الواردة فى عقد تمليكها علىالرغم من ثبوت هذا الضرر فى تقرير الخبير الذى اخذ به الحكم الابتدائى ولم يعرض الحكم المطعون فيه لاسباب هذا الحكم ولم يرد عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قضاء المحكمة برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى تأسيسا على إختلاف الموضوع و السبب فى كلتا الدعويين و إن كان يقتضى ألا يكون للحكم الصادر فى الدعوى السابقة حجية ملزمة فى الدعوى اللأحقة ، إلا أن ذلك لا يمنع المحكمة بما لها من السلطة التامة فى إستنباط القرائن من أى مصدر تراه و فى تقدير الدليل الجائز الأحز به من أن تعتمد ما جاء بأسباب الحكم السابق الذى كان من بين أوراق الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير التعسف والغلو في استعمال المالك لحقه هو من شئون محكمة الموضوع كما أن تقدير التعويض الجابر للضرر الناتج عن هذا التعسف هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان القانون لا يلزمها بإتباع معايير معينة في شأنه.